عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 05-16-2012, 05:52 PM
أبو قدامة محمد المغربي أبو قدامة محمد المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: تاوريرت
المشاركات: 827
شكراً: 6
تم شكره 18 مرة في 17 مشاركة
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى أبو قدامة محمد المغربي
افتراضي فتاوى لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

سئل شيخ الإسلام أَحَمدُ بن تَيميَّة قدسَ اللّه روحه عن رجل قال لامرأته‏:‏ أنت على مثل أمي، وأختي‏؟‏
فأجاب‏:‏
إن كان مقصوده أنت على مثل أمي وأختي في الكرامة فلا شيء عليه‏.‏ وإن كان مقصوده يشبهها بأمه وأخته في باب النكاح فهذا ظهار، عليه ما على المظاهر، فإذا أمسكها فلا يقربها حتى يكفر كفارة ظهار‏.‏
وسئل رَحمه الله عن رجل تزوج، وأراد الدخول الليلة الفلانية، وإلا كانت عندي مثل أمي وأختي، ولم تتهيأ له ذلك الوقت الذي طلبها فيه، فهل يقع طلاق‏؟‏
- فأجاب‏:‏
لا يقع عليه طلاق قي المذاهب الأربعة، لكن يكون مظاهرا فإذا أراد الدخول فإنه يكفر قبل ذلك‏.‏ الكفارة التي ذكرها الله في سورة المجادلة فيعتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا‏.‏
وسئل رَحمه الله تعالى عن رجل حنق من زوجته فقال‏:‏ إن بقيت أنكحك أنكح أمي تحت ستور الكعبة‏:‏ هل يجوز أن يصالحها‏؟‏
فأجاب‏:‏
الحمد لله، إذا نكحها فعليه كفارة الظهار عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، ولا يمسها حتى يُكَفِّر‏.‏
وسئل رَحمه الله عن رجلين قال أحدهما لصاحبه‏:‏ يا أخي، لا تفعل هذه الأمور بين يدي امرأتك، قبيح عليك، فقال‏:‏ ما هي إلا مثل أمي‏.‏ فقال‏:‏ لأي شيء قلت‏؟‏ ‏!‏ سمعت أنها تحرم بهذا اللفظ، ثم كرر على نفسه، وقال‏:‏ أي والله هي عندي مثل أمي‏:‏ هل تحرم على الزوج بهذا اللفظ‏؟‏
فأجاب‏:‏
الحمد لله رب العالمين، إن أراد بقوله‏:‏ إنها مثل أمي أنها تستر على ولا تهتكني ولا تلومني، كما تفعل الأم مع ولدها، فإنه يؤدب على هذا القول، ولا تحرم عليه امرأته؛ فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سمع رجلا يقول لامرأته‏:‏ يا أختي، فأدبه وإن كان جاهلا لم يؤدب على ذلك، وإن استحق العقوبة على ما فعله من المنكر وقال أختك هي‏؟‏ ‏!‏ فلا ينبغي أن يجعل الإنسان امرأته كأمه‏.‏
وإن أراد بها عندي مثل أمي‏.‏ أي في الامتناع عن وطئها، والاستمتاع بها، ونحو ذلك مما يحرم من الأم، فهي مثل أمي التي ليست محلا للاستمتاع بها، فهذا مظاهر يجب عليه ما يجب على المظاهر فلا يحل له أن يطأها حتى يكفر كفارة الظهار فيعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا‏.‏ وإذا فعل ذلك حل له ذلك باتفاق المسلمين، إلا ينوي أنها محرمة على كأمي، فهذا يكون مظاهرا في مذهب أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد‏.‏ وحكي في مذهب مالك نزاع في ذلك‏:‏ هل يقع به الثلاث، أم لا‏؟‏
والصواب المقطوع به أنه لا يقع به طلاق، ولا يحل له الوطء حتى يكفر باتفاقهم، ولا يقع به الطلاق بذلك‏.‏ والله أعلم‏.‏
وسئل رَحمه الله عن رجل قال لامرأته بائن عنه إن رددتك تكوني مثل أمي وأختي‏:‏ هل يجوز أن يردها، وما الذي يجب عليه‏؟‏
فأجاب‏:‏
في أحد قولي العلماء عليه كفارة ظهار، وإذا ردها في الآخر لا شيء‏.‏ والأول أحوط‏.‏
وسئل رَحمه الله عن رجل قال في غيظه لزوجته‏:‏ أنت على حرام مثل أمي‏.‏
فأجاب‏:‏
هذا مظاهر من امرأته، داخل في قوله‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا‏}‏ ‏[‏المجادلة‏:‏ 2،4‏]‏، فهذا إذا أراد إمساك زوجته ووطأها فإنه لا يقربها حتى يكفر هذه الكفارة التي ذكرها الله‏.‏
- وسئل رَحمه الله عن رجل قالت له زوجته‏:‏ أنت على حرام مثل أبي وأمي‏.‏ وقال لها‏:‏ أنت على حرام مثل أمي وأختي‏:‏ فهل يجب عليه الطلاق‏؟‏
فأجاب‏:‏
لا طلاق بذلك، ولكن إن استمر على النكاح فعلى كل منهما كفارة ظهار قبل أن يجتمعا، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا‏.‏
الجزء الرابع والثلاثون
مجموع فتاوى ابن تيمية
وسئل رَحمه اللّه عن رجل تزوج امرأة على أنها بكر، فبانت ثيباً فهل له فسخ النكاح ويرجع على من غره أم لا‏؟‏
فأجاب‏:‏
له فسخ النكاح، وله أن يطالب بأرش الصداق وهو تفاوت ما بين مهر البكر والثيب فينقص بنسبته من المسمي وإذا فسخ قبل الدخول سقط المهر‏.‏ واللّه أعلم‏
وسئل رَحمه اللّه عن امرأة تزوجت برجل، فلما دخل رأت بجسمه برصاً‏:‏ فهل لها أن تفسخ عليه النكاح‏؟‏
فأجاب‏:‏
إذا ظهر بأحد الزوجين جنون، أو جذام، أو برص، فللآخر فسخ النكاح، لكن إذا رضي بعد ظهور العيب فلا فسخ له‏.‏ وإذا فسخت فليس لها أن تأخذ شيئا من جهازها، وإن فسخت قبل الدخول سقط مهرها، وإن فسخت بعدها لم يسقط‏.‏
وسئل رَحمه اللّه عن رجل متزوج بامرأة فظهر مجذوماً‏:‏ فهل لها فسخ النكاح‏؟‏
فأجاب‏:‏
الحمد للّه، إذا ظهر أن الزوج مجذوم‏.‏ فللمرأة فسخ النكاح بغير اختيار الزوج‏.‏ واللّه أعلم‏.‏
وسئل رحمه اللّه عن رجل تزوج بكرًا فوجدها مستحاضة لا ينقطع دمها من بيت أمها، وأنهم غروه‏:‏ فهل له فسخ النكاح، ويرجع على من غره بالصداق‏؟‏ وهل يجب على أمها وأبيها يمين إذا أنكروا أم لا‏؟‏وهل يكون له وطؤها أم لا‏؟‏
فأجاب‏:‏
هذا عيب يثبت به فسخ النكاح في أظهر الوجهين في مذهب أحمد وغيره؛ لوجهين‏:‏
أحدهما‏:‏ أن هذا مما لا يمكن الوطء معه إلا بضرر يخافه وأذي يحصل له‏.‏
والثاني‏:‏ إن وطء المستحاضة عند أحمد في المشهور عنه لا يجوز، إلا لضرورة‏.‏ وما يمنع الوطء حسا‏:‏ كاستداد الفرج‏.‏ أو طبعا كالجنون، والجذام‏:‏ يثبت الفسخ عند مالك والشافعي وأحمد، كما جاء عن عمر‏.‏ وأما ما يمنع كمال الوطء كالنجاسة في الفرج، ففيه نزاع مشهور، والمستحاضة أشد من غيرها‏.‏
وإذا فسخ قبل الدخول فلا مهر عليه، وإن فسخ بعده، قيل‏:‏ إن الصداق يستقر بمثل هذه الخلوة، وإن كان قد وطأها فإنه يرجع بالمهر على من غره‏.‏ وقيل‏:‏ لا يستقر، فلا شيء عليه، وله أن يحلف من ادعى الغرور عليه أنه لم يغره‏.‏ ووطء المستحاضة فيه نزاع مشهور‏.‏ وقيل‏:‏ يجوز وطؤها، كقول
الشافعي وغيره‏.‏ وقيل‏:‏ لا يجوز إلا الضرورة؛ وهو مذهب أحمد في المشهور عنه‏.‏ وله الخيار ما لم يصدر عنه ما يدل على الرضا بقول أو فعل، فإن وطأها بعد ذلك فلا خيار له، إلا أن يدعي الجهل‏:‏ فهل له الخيار‏؟‏فيه نزاع مشهور، والأظهر ثبوت الفسخ‏.‏ واللّه أعلم‏.‏
وسئل رحمه الله تعالى عن طعام الزواج وطعام العزاء وطعام الختان وطعام الولادة‏.‏
فأجاب‏:‏
أما وليمة العرس فهي سنة، والإجابة إليها مأمور بها وأما وليمة الموت فبدعة، مكروه فعلها، والإجابة إليها‏.‏ وأما وليمة الختان فهي جائزة‏:‏ من شاء فعلها، ومن شاء تركها‏.‏ وكذلك وليمة الولادة إلا أن يكون قد عق عن الولد؛ فإن العقيقة عنه سنة‏.‏ والله أعلم‏.‏
الجزء الثاني والثلاثون

مجموع فتاوى ابن تيمية
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
رد مع اقتباس