عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 05-28-2012, 06:11 AM
الجروان الجروان غير متواجد حالياً
موقوف - هداه الله -
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 693
شكراً: 0
تم شكره 25 مرة في 21 مشاركة
افتراضي

( 4 )

وهكذا تتكشف لنا أخلاقيات وسلوكيات دعاة الصحوة المزعومة ، وعوراتها يوماً بعد يوم ، وأن فترة الانبهار بها قد ولَّت بعد أن كاد يصمنا :

( صراخ دعاتها ، ونقيق أتباعها ) : ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت !! .

وهنا لنا وقفة تأمل في أخلا قيات وسلوكيات هذا القطبي المتلون " نبيل العوضي " ، وكيف يصدق ، أو كيف يوفق فيما قاله في برنامج " لقاء الجمعة " بتاريخ الجمعة 14 / 1 / 1433 هـ ـ 9 / 12 / 2011 م .

مع ما قاله سابقاً في برنامج ( زوايا ) على فضائية " الوطن " ... بتاريخ 4 / 12 / 2011 م . حيث كال " نبيل العوضي " المديح والثناء لأهل دماج والشــــــــــيخ " مقبل الوادعي ـ رحمه الله ـ " .


فقال في المقطع : 0 . 32 : 25 / 3 . 24 : 5 : ( خلنا نرجع شوي إلى مدينة في اليمن إسمها " صعدة " ، وصعدة اليوم للأسف الإعلام شبه مغيب عن هذه المدينة ، مدينة كبيرة في اليمن إسمها " صعدة " ، هناك تواجد كبير لمن يسمون بالحوثيين .

في صعدة قرية إســـمها " دماج " ، دماج هذه كان فيها جهل ، كان فيها بدع ، كان فيها خرافات ، كان فيها إنحراف عن عقيدة المسلمين .

حتى جاءهم قبل زمن عالم من علماء المسلمين ، رجل يدين بعقيدة أهل السنة والجماعة ، العقيدة الصحيحة ، جاء لبلده دماج الشيخ مقبل بن هادي الوادعي " رحمه الله " ، جاء إلى قرية دماج ، قريته ، موطنه ، بعد أن تعلم العلم ، وسافر في طلب العلم حتى حفظه من مضانه ، رجع إلى بلده ، إلى أهله يعلمهم دين الله عز وجل .

وإذا بينابيع العلم تتفجر ، وإذا بالتلاميذ يتكاثرون ، وإذا بأهل دماج يعودون لعقيدتهم الأصلية العقيدة عقيدة أهل السنة والجماعة ، عقيدة المسلمين ، وبفضل الله عز وجل عرفت دماج بموطن طلب العلم ، من أراد أن يطلب العلم يذهب إلى هذه القرى ، وصلوا اليوم تقريباً من ألفين وخمسمئة إلى ثلاثة ألاف بيت ، أغلب هذه البيوت فقيرة ، من طين .

ناس كافين الناس شرهم ، عندهم طلب العلم ، إذا تكلموا ، تكلموا بأدلة ، لا يعتدون على أحد ، إلا بالحجة يتكلمون وينصحون ، وربما اختلف الناس معهم ، لكن ما اعتدوا على أحد

جلسوا ما يقارب العشرين ألف إنسان في هذه القرية يتوافد إليهم الناس من أقطار الأرض ، من أوروبا يطلبون العلم .

توفي الشيخ مقبل ، الشيخ يحيى الآن ، الحجوري ، هو الآن الذي يتولى يعني تدريس الطلاب ، وعنده تلاميذ كُثُر ، ما عندهم شيء فقط طلب العلم ، من أمريكا ، من أوروبا ، من شرق آسيا ، من دول عربية ، من دول أفريقية ، يأتون إلى هذه البلاد ، منهم مع زوجته ، ومنهم لوحده ، فقط لطلب العلم ، نصف القرية تقريباً طلاب علم ) .

وقال " نبيل " في المقطع : 0 . 32 : 25 / 9 . 27 : 10 : ( خلنا انشوف التقرير بعض الصور من هذه القرية في حال سلمها ، بس على الأقل شوفوا مكانها ، وشوفوا بعض الملامح اللي فيها )

وجاء في التقرير في المقطع : 0 . 32 : 25 / 2 . 54 : 10 : ( دماج قرية تقع في واد بشمال اليمن ، وتأتي شهرة هذه البلدة بوجود مركز دار الحديث ، الذي أسسه الشيخ مقبل ابن هادي الوادعي ، وهو من أهالي هذه البلدة ، فرحل إليه الناس من كل مكان حتى أصبح عدد الوافدين لطلب العلم الشرعي ما يعادل خمسين بالمئة من سكان قرية دماج ) .

وقال " نبيل " في المقطع : 0 . 32 : 25 / 3 . 21 : 12 : ( وتخيلوا قصف بمدفعية ثقيلة لبيوت أغلبها كما رأيتم من طين ، ناس عزل ، ما عندهم من الفجر إلى العشاء إلا طلب العلم ، ناس ما لهم شغل بشيء ، حتى بهذه الثورات ما كان لهم علاقة أصلاً ، ومع هذا استغلوا الفرصة يريدون للأسف الحوثيون ، لأن البلد مقبل على تغير أن يصفوا هذه المدينة كلها ، وأول من بدأوا بهم ، من ؟ ، طلبة العلم ، يعرفون أن هذا العلم لو بقي فإن ملتهم ستنتهي ، يعرفون أن التوحيد لو ظهر ، والعقيدة الصحيحة لو بقيت فلن يستمر وجودهم ، الناس في النهاية يعرفون الحق من الباطل ، وبدأوا بالقصف ، طلبة علم يموتون ، يقتلون ، تسفك الدماء بالرشاشات ، بالمدافع ، بالصواريخ ) إ . هـ .

أليس هذا هو المتلون الذي لا يثبت على حال واحدة وموقف واحد ، فيأتي يوم بوجه ، ويوم بوجه أخر ! .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تجدون شر الناس يوم القيامة ذا الوجهين ، الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ) رواه البخاري ومسلم

وورد في بعض الأحاديث أن هذا الصنف من الناس يكون له لسان من نار يوم القيامة ، فعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كان له وجهان في الدنيا كان له لسان من نار يوم القيامة ) رواه أبو داود

أليست هذه تناقضات وأكاذيب !؟ .
أليست هذه ( الازدواجية ) لبس أقنعة وتمثيل .. .. هنا قول .. .. وهناك قول !؟ .
عجباً أن يصبح الكيل بمكيالين خصلة وسجية عند الغلمان المأجورين والصبيان المحتالين
من رموز ( الصحوة المزعومة ) ! .

كم هو جميل أن يكون المرء ثابتا على أخلاقه وقيمه متمسكا بمبادئه ، فلا يتزحزح عنها مهما تتابعت عليه مغريات التبديل وعروض التغيير ، فهو لا يفكر في التخلي عن شيء منها في ما يعرض له من أزمات و يحيطه من ابتلاءات .

والحق أن الناس في تعاملهم مع المبادئ والقيم صنفان :

صنف يعرف أن وجوده لا يتحقق إلا حين يكون صادقا مع ذاته ، ويكون وفيا لما يترتب عليه من حقوق يفرضها عليه ما يلتزمه من مبادئ وقيم ، وما يعتقده من عقيدة راسخة على منهج السلف الصالح ، فيشف ظاهره عما في باطنه بلا زيف ولا خداع .

ومن الطبيعي أن يكون هذا الصنف قليلا عديده بين الناس لأن مثل هذا الالتزام مكلف في العادة لا سيما في عصر كعصرنا هذا تصطبغ بطابع وسمة تجديد الزيغ والضلالات .

وأما الصنف الثاني فإنه يتبنى سياسة " الغاية تسوّغ أو " تبرر " الوسيلة " ولا يختار من أوراق اللعب إلا ما يربح به ، بغض النظر عن جنسها ولونها ، فلا مبدأ عنده يعلو على مبدأ الفكر والحزب والمصالح ، ومن ثم فهو يتعامل مع القيم والمبادئ باعتباره وسائل متاحة كغيرها لتحقيق غايته الكبرى ، ومن ثم فلا يختار منها إلا ما يوافق ذلك .
رد مع اقتباس