عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-30-2012, 08:37 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي عندما تسيس الفتوى الشرعية للشيخ محمد عثمان العنجري -حفظه الله-

عندما تسيس الفتوى الشرعية - الشيخ محمد عثمان العنجري

الأحزاب السياسية الإسلامية في العالم الإسلامي تتأثر فتاواها بتوجهاتها السياسية مما يخلق اضطراباً في الفتوى ، فما كان بالأمس حلالاً أصبح اليوم حراماً و ما كان بالأمس حراماً أصبح اليوم حلالاً ، و هذا عبث و انحراف في منهج الدين و من الأهواء المضلة .

و ينعكس بصورة سلبية على عامة الناس و حكمائهم ، فمن سمع الشيخ الدكتور / عبد رب الرسول سياف الأفغاني و هو يحرم على ولاة أمر الكويت الإستعانة بالأمريكان سيشكل عليه كيف استجاز الشيخ لنفسه الإستعانة بالأمريكان لمقاتلة طالبان و إخراجهم من كابل و قندهار .

فما كان بالأمس حراماً أصبح اليوم حلالاً

و كذلك من قرأ موقف جماعة الإخوان المسلمين في الكويت في تأييدها للنائبة التركية مروة قاوقجي لدخولها البرلمان التركي حيث جعلوا من دخولها البرلمان التركي " فتحاً إسلامياً " و على النقيض من ذلك موقفهم المعارض لدخول المرأة الكويتية البرلمان الكويتي فما الفرق الشرعي بين البرلمانين .

فما كان بالأمس حلالاً أصبح اليوم حراماً

و كذلك قبل عدة سنوات رحلت الحكومة الكويتية الإجازات إلى يوم السبت ، كعطلة السنة الهجرية و غيرها من مناسبات الدولة ، فلم يكن هناك أي اعتراض شرعي ، و لم نسمع من قال إن هذا الترحيل - يوم السبت - تشبه باليهود و النصارى بل الكل فرح ساكت .

أما اليوم فإن إجازة يوم السبت أصبحت تشبه باليهود و النصارى فما الذي طرأ على الفتوى ؟ هل العداء السياسي هو لذي غير الحكم ؟

فما كان بالأمس حلالاً أصبح اليوم حراماً

و من الصور الأخرى - المحزنة للتناقضات - ...عندما قامت جمعية إحياء التراث بجمع منهجها بين دفتي كتاب و في ثنايا هذا المنهج فقرة تنص على أن الإنكار على ولي الأمر لا يكون علناً ، و اليوم نرى بأم أعيننا بعض أعضاء هذه الجمعية البارزين يعقدون الندوات و يلقون المحاضرات ويكتبون المقالات في نقد سمو رئيس الوزراء علناً ، بل التطاول عليه فما الذي غير منهجهم الشرعي ؟

فما كان بالأمس حراماً أصبح اليوم حلالاً

فلنتذكر جميعاً حديث النبي - صلى الله عليه و سلم - عندما أخبر بأن أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة : رجل درس العلم ليقال عنه عالم أو رجل قرأ القرآن ليقال عنه قارئ و رجل قاتل يقال عنه شجاع ، و رجل تصدق ليقال عنه كريم ...

فكل منهم أراد بما يفعل أن يمتدح و يثنى عليه ، و لم يرد إخلاص الأمر لله تعالى ، فلم يكن ظاهر الأمر كباطنه فاستحق صاحبه عدلاً كما قال الإمام ابن القيم -رحمه الله - أن يقدم في العذاب على عبدة الأوثان ، فلا نجعل الدين جسراً لغاياتنا السياسية و لمصالحنا الشخصية .

جريدة الجريدة - العدد 3 -

4 / 6 / 2007

منقول.
__________________
ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة في ص 52: قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة ! فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟! قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس .
رد مع اقتباس