(الحلقة الرابعة)
المبحث الثالث: من هي الأسرة الحوثية ورموزها.
ليس المقصود من هذا المبحث الترجمة لرموز هذه الأسرة التي باعت دينها ووطنها, وعبثت بدماء أبناء بلدها, وغرست بذور الشر والفتن, ورضيت لنفسها أن تكون أداة تحركها الأصابع الإيرانية لتنفيذ المخطط الإيراني الفارسي في البلاد العربية.
وإنما ذكرهم هنا كذكر هولاكو في كتب تاريخ المسلمين, وكذكر العملاء الذين خدموه لهدم الإسلام كابن العلقمي والطوسي, وأغرقوا بلاد الإسلام في حمام دم لن ينساه المسلمون أبدا وأسهموا بضياع دولة الإسلام في ذلك الزمان.
ذكرهم هنا ليتعرف المسلمون على مجرمي الحرب الحوثية ومثيري الفتنة المهلكة المدمرة, وليشهد التاريخ على هذه الأسماء بعظم ما ارتكبوه في حق أهلهم اليمنيين.
وإن كان هناك من يستحق أن يقدم للعالم كمجرم حرب فلن يكون هناك أولى من رموز هذه الزمرة الإجرامية والتي سيتبين من مبحث خاص عقدته في بيان جرائمهم التي اقترفوها, وأوردوا الناس بها موارد الهلاك .
ولن أتعرض لذكر سفاحيهم الميدانيين الذين يباشرون القتل وانتهاك الحرمات, ولا أبواقهم التي تتشدق وتنعق وتهذي بالترهات والأباطيل على وسائل الإعلام, وإن كانوا شركاءهم في الجريمة, ولهم اليد الطولى في الإسراف في جرائم الحرب؛ فبذكرهم يطول الأمر, وهم لا يخفون على الشعب اليمني, ولن يكونوا بمنأى عن محاسبة الأمة لهم, ويكفي ما هم فيه من الهلع والذعر الذي استوطن نفوسهم.
وأنى لهم الأمان وهم الذين روعوا الآمنين , وقطعوا السبيل, وأراقوا الدماء في الأشهر الحرم, وانتهكوا الأعراض, وأغلقوا المساجد, وقتلوا الدعاة إلى الله وطلبة العلم, والنساء والأطفال, وكبار السن العجزة, ونهبوا الممتلكات وهدموا البيوتات, وفرضوا الأتاوات, وشردوا الناس من بلدانهم وقراهم, فأي أمن وأي أمان سيجده هؤلاء ؟, ولهم في كل طريق راصد, وفي كل مسلك متعقب, أليس الله بعزيز ذي انتقام.
الأسرة الحوثية:
الحوثي الأب:
ينسب الحوثيون إليه وهذه النسبة إلى مديرية حوث إحدى مديريات محافظة عمران في اليمن. وتقع المديرية في وسط محافظة عمران, ومركز المديرية مدينة حوث, وتبعد 124كيلو عن العاصمة صنعاء. وينسب لها جمع من علماء الزيدية, إلا أن الحوثي الأب والذي يعتبر أساس الفكر الحوثي ومستورده من إيران لم يولد فيها وإنما كانت ولادته في ضحيان والتي تقع على الخط العام الذي يربط مدينة صعدة بمنفذ علب الحدودي مع السعودية.
وكانت ولادته في 17 جمادى الأولى سنة 1345هـ ، ونشأ في صعدة . وكان على الأصول الجارودية, يخالف علماء الزيدية في كثير من الأصول المهمة ويلتقي مع الرافضة الإثني عشرية الإيرانية أكثر من التقائه مع الزيدية , بل تطوَّر الأمر أكثر مع الحوثي الأب، حيث بدأ يدافع بصراحة عن المذهب الاثني عشري، بل إنه أصدر كتابًا بعنوان "الزيدية في اليمن"، يحاول فيه عبثا أن يشرح أوجه التقارب بين الزيدية والاثني عشرية ؛ ونظرًا للمقاومة الشديدة لفكره المنحرف عن الزيدية، فإنّه اضطر إلى الهجرة إلى طهران حيث عاش هناك عدة سنوات. كانت كافية ليعود بالحقد الإيراني للمنطقة ليفجر مع أبنائه براكين الغضب الفارسي على اليمنيين, فعاد إلى اليمن بتوسط بعض وجهاء اليمن عند الرئيس السابق علي عبد الله صالح، فوافق الرئيس، وعاد بدر الدين الحوثي إلى اليمن ليمارس من جديد تدريس أفكاره لطلبته ومريديه, وكان ذلك في عام 1997م .
أعلن الحوثيون وفاته بمرض الربو, بينما ادعى تنظيم القاعدة قتله بعملية انتحارية استهدفت موكبه وهو متوجه لإحياء بدعة يوم الغدير التي جلبها لليمنيين من إيران, وكان هذا في محافظة الجوف وكان ذلك 18/12/1431هـ . ويتبع إن شاء الله تكملة الحلقة الرابعة وفيها أبرز مقولات الحوثي الأب, وبعدها بقية الشخصيات.
منقول من منتديات الوحيين السلفية:
http://wahyain.com/forums/showthread.php?t=2817