عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 09-14-2012, 09:01 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي

الحلقة الخامسة وهي تكملة لمبحث الحلقة الرابعة:

أقوال ومواقف الحوثي الأب:
إن كل ما طرحه الحوثي الأب من آراء وتوجهات لا تخرج عن ما تريده الإرادة الإيرانية ولهذا لم يكن له القبول في اليمن وبالأخص في الوسط الزيدي ونفر منه علماء الزيدية, وقد كان ولده محمد الرأس المفكر للتنظيم يقوم بتدريس مبادئ الثورة الخمينية قبل مغادرة والده اليمن إلى طهران في مؤشر واضح على التبعية الخمينية , وكان ذلك تحت إشراف الحوثي الأب الذي لم يسعفه النشاط لكبر السن ليقود ذلك الأمر بنفسه.
وعند التأمل في توجهات الحوثي الأب نخرج بنتيجة تصل حد الجزم بأنه يريد تكرار التجربة الخمينية في اليمن, ليتربع هو وأبناؤه على عرش إرشاد الثورة والذي يعتبر رأس الهرم في دولة الفقيه المزمع إقامتها على أشلاء اليمنيين.
أبرز أراء الحوثي الأب:
1- إلغاء الفوارق بين الزيدية والرافضة الإثني عشرية والتي كانت ولا زالت سدا منيعا في وجه المد الإيراني, إذ تكفير الزيدية للإثني عشرية معلوم, وكذا تكفير الإثني عشرية للزيدية وكل من لم يقل بعقيدتهم معلوم, وقد حاول جاهدا في كتابه (الزيدية في اليمن) أن يفعل ذلك .
2- التصريح بكفر الصحابة فيه مفارقة صريحة للزيدية, ومتابعة للرافضة الإثني عشرية, بينما هو معلوم أن الفرق بين الرافضي وغيره تولي الصحابة, بل أضيق من ذلك؛ إذ جعل الأئمة رفض إمامة الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما علامة فارقة بين الرافضي وغيره .
3- مطالبته بأخذ الخمس وتسليمه له من الناس وهذا ما لا يعرفه الزيدية وهو صنيع ملالي إيران ومن سار على طريقتهم.
4- القدح في كتب السنة كالبخاري ومسلم وغيرها.
5- فتواه بالمتعة وأخص منها المتعة الجماعية والتي أفتى بها لمن يسمين بالزينبيات ليتمتع بهن جند الحوثي لساعات معدودة في الحسينيات. وهذا ما تبرأ منه الزيدية.
6- ربطه أتباعه بالمرجعية الإمامية الرافضية في إيران والعراق, وتجنيبه للمراجع اليمنية المعروفة لدى الزيدية في اليمن - إلا في المجاملات - التي يقتضيها المكر والدهاء والتقية الرافضية.
7- دعوته لعودة الحكم الإمامي في اليمن والانفراد بالجزء الشمالي .
وإني أتمنى لو يسخر طالب علم لدراسة كتب هذا الرجل, فسيتبين أكثر وأكثر أن الحوثي الأب ليس إلا داعية لإيران الإمامية الإثني عشرية, وإن كان فيما ذكر غنية وذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
الشخصية الثانية:
يعتبر محمد بن بدر الحوثي الرجل الثاني من حيث التأثير في النشأة وغرس الفكر الخميني, والقيام بالدور المحوري في بدايات التنظيم بعد أبيه, بل هو العقل المدبر, ولا يجد المتتبع لبدايات التكوين الحوثي عناء في معرفة حجم أثر هذا الرجل في تأسيس هذه المليشيات, فكل الدلائل تشير إلى أنه يتحمل النصيب الأوفر من بين أبناء بدر الحوثي في التغذية الفكرية العقدية للحوثيين ولاسيما في البدايات, وربطها بالثورة الخمينية.
وقد تقدم معنا في مبحث النشأة أن منسوبي التكوين الحادث المذكور اعتكفوا على دراسة ثورة الخميني, وأن المذكور تولى كبر هذا الأمر وأنه يعتبر من حيث التاريخ الزعيم المؤسس لعصابات الحوثي, وقد أوتي مكرا في التلبيس والكذب, وتزييف الحقائق, ويصر على إلصاق حركته الثورية الخارجية على الشعب اليمني بالمذهب الزيدي.
وأطروحاته كلها و آراؤه لا تخرج عن عباءة أبيه التي تقمصها من المذهب الإمامي الإثني عشري, وله لقاءات ونشرات منشوره تنضح بالضلال وتكفير اليمنيين المخالفين لهم, والخروج الصراح عن المذهب الزيدي, ومع هذا تجده بكل صفاقة يتحدى أن يثبت أحد خروجه عن المذهب الزيدي أو يثبت أنه تكفيري, مستغلا الجهل الذي يعيشه الكثير من اليمنيين وعدم القراءة والوقوف على أقواله وأقوال أبيه وإخوته في الضلال.
ولن يجد المتتبع لكلامه وكتاباته أي عناء في التماس الرفض الصراح والمخالفة الظاهرة للمذهب الزيدي, والتكفير لكل من خالف علماء أهل البيت, ومع هذا الظهور الجلي للمخالفة للمذهب الزيدي ولمرجعياته نجد محمدا الحوثي يصر على أنه زيدي بل هو يمثل روح الزيدية هكذا يكون ذر الرماد في العيون.
كما أنك تجد في كتاباته تبرير خروجهم على المجتمع اليمني بأنهم مظلومون أي الزيدية - وما أظنه يريد إلا الجارودية مذهبهم الحقيق - منذ قيام الجمهورية وسقوط الملكية, وكل من يعلم حال اليمن السياسي منذ قيام الثورة على الإمامة يعلم أن كل حكام ما كان يعرف بالشمال اليمني ينتسبون للمذهب الزيدي .
ولم يحكم الشمال اليمني منذ سقوط الإمامة من الرؤساء إلا زيدي, حتى أتى الله برياح التغيير الأخيرة التي تسببت بوصول الرئيس عبد ربه منصور هادي كأول رئيس يحكم الشمال اليمني ليس من الزيدية.
كما أنه من المعلوم أنه لم يقع أي اضطهاد عقدي أو طائفي في اليمن على الزيدية كيف وهم في سدة الحكم, وكبار و وجهاء المجتمع منهم, وكذا كبار الشخصيات الحكومية وغير الحكومية منهم .
بل لقائل أن يقول إن الظلم والحرمان الدنيوي وقع على المناطق الغير زيدية وهي الأكبر والأكثر سكانا, زد على أنها المناطق المنتجة والتي عليها المعول في مداخيل الدولة, لا أقول هذا تهييجا ومعاذ الله من ذلك, ولكن لبيان كذب المفتري المدعي للاضطهاد وهو المتمتع بكل الامتيازات, ويدعوا لمعتقده بكل حرية مع فساده, ولكن غاضه وأربابه في إيران أن يروا أهل اليمن يتمتعون بنعمة الإخاء وانتشار التمسك بالدين الصحيح المستمد من الكتاب والسنة ونهج الصحابة ومن سار على طريقهم من التابعين وتابعيهم , فخرجوا ثائرين مدعين التظلم وهم الظلمة.
وللتحقق من كذب دعواهم الزيدية وأن الظلم واقع على الزيدية, فانظر إلى جرائمهم ستجدها وقعت على مناطق الزيدية وعلى المنتسبين للزيدية ومشايخ القبائل المتضررين من المناطق الزيدية, ثم إن الضحايا من القتلى والمشردين الذين يعدون بمئات الألوف حسب الإحصائيات الرسمية كلهم من المناطق الزيدية, إلا البعض ممن قتل من جند الجيش اليمني وهم من المناطق المطلق عليها مسمى الشافعية أي المناطق السنية, وما حصل مؤخرا من قتلى وضحايا بلدة دماج وهكذا قتلى وجرحى حلف قبائل النصرة بوائلة.
من هذا سيتبين لك أن الحوثي بدأ بالزيدية ليجتثها ويحل محلها الإمامية الإثني عشرية لأن هذا أسهل عليه, كما أن المشردين والنازحين من صعدة ويقدرون بمئات الألوف جلهم إن لم يكونوا كلهم من المحسوبين على المذهب الزيدي, استبيحت دماؤهم وأراضيهم وبيوتهم, بل ودكت البيوت بالمتفجرات, وخربت المزارع.
ثم يأتي هذا الحوثي ويقول نحن زيدية, هيهات فما رحم الحوثي من الزيدية إلا كرحم الفيل من رحم الأتان, فليستفق الغافل المخدوع بهذه الأكاذيب.
أقوال المدعو محمد بدر الحوثي:
وللحوثيين كتاب يسمى "مائة خطبة" لهذا المدعو محمد بدر الحوثي وهو مليء بجملة من العقائد الفاسدة, تخالف الزيدية قبل غيرهم وهي كافية لبيان كذبه فيما يدعيه من أنه على مذهب الزيدية, جاء فيه :
- وصف أمة محمد صلى الله عليه وسلم أنها أمة ناكرة لجميل نبيها, ومؤثِرة للعاجلة.
- القول أن من أخذ دينه من غير أهل البيت فقد ضل وتاهَ !! وعلماء الدين من غير أهل البيت إنما هم عملاء اليهود والنصارى.
- القول إن النبوة في المهدي الغائب ( كما يزعمون ) في سرداب سامراء .
- القول إنه لا ينجو من النار إلا من اتبع أهل البيت فقط .
- إنكار شفاعة النبي لأهل الكبائر من أمته .
- اعتقاد عصمة الأئمة من أهل البيت .
- اعتقاد أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم متمادية في الضلال والانحراف !! وقد حاول الحسين بن علي هدايتها فلم تهتد .
- اعتقاد أن الأئمة من أهل البيت يعلمون الغيب .
- اعتقاد أن محمدا رسول الله وعليا بن أبي طالب واحد في اثنين !! وأن عليا جزء لا يتجزأ من رسول الله !! فعلي هو الرسول والرسول هو علي .
- اعتقاد كفر أهل السنة ويصفونهم بالأعداء وعملاء اليهود والنصارى وأن أعمالهم شيطانية , لذلك ( يجب استئصالهم ).
ويتبع إن شاء الله

منقول من منتديات الوحيين السلفية:
http://wahyain.com/forums/showthread.php?t=2836
__________________
ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة في ص 52: قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة ! فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟! قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس .

التعديل الأخير تم بواسطة بلال الجيجلي ; 09-14-2012 الساعة 09:50 PM
رد مع اقتباس