عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 09-29-2012, 06:23 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي

الحلقة السادسة:

الشخصية الثالثة: حسين بدر الحوثي
هو الأبرز والأشهر من بين الحوثيين, وربما إعلاميا تكون شهرته فاقت شهرة أبيه وسائر إخوانه؛ وذلك لأنه كان الرأس الذي بدأ بالمواجهات العسكرية .
ففي عام 1990م وبعد حدوث الوَحْدة اليمنية فُتح المجال أمام التعددية الحزبية، ومن ثَمَّ تحول اتحاد الشباب إلى حزب الحق، وبرز حسين بدر الحوثي في الواجهة السياسية كأحد أبرز القياديين السياسيين فيه، ودخل مجلس النواب في سنة 1993م، وكذلك في سنة 1997م . وفي الفترة التي أوى فيها الحوثي الأب إلى إيران واعتصم بها وهي نهاية التسعينات الميلادية انشقَّ ابنه حسين عن حزب الحق، وكوَّن جماعة خاصة به، وكانت في البداية جماعة ثقافية دينية فكرية، بل إنها كانت تتعاون مع الحكومة لمقاومة حزب التجمع اليمني للإصلاح، ولكن الجماعة ما لبثت أن أخذت اتجاهًا معارضًا للحكومة ابتداءً من سنة 2002م
وفي عام 2004م حدث تطوُّر خطير، حيث خرج الحوثيون بقيادة حسين الحوثي بمظاهرات ضخمة في شوارع اليمن مستغلين الاحتلال الأمريكي للعراق، وواجهت الحكومة هذه المظاهرات بشدَّة، وذكرت أن الحوثي يدَّعِي الإمامة.
وقد استفاد الحوثيون من هذا التوقيت في خروجهم؛ إذ أنهم رفعوا شعارات معادية لأمريكا ما أكسبهم تعاطف الناس, وهي الآن أسهل طريقة لكسب التعاطف, فما عليك إلا أن تظهر العداء لأمريكا وإسرائيل وإن كنت بأفعالك تخدمهم وتنفذ ما يريدون.
ولكن الحكومة اليمنية حينها أعلنت المقصود الرئيس لهم من تلك المظاهرات, وهو كسب التأييد الجماهيري للفكر الحوثي لمناهضة الحكومة اليمنية.
ثم أعقب ذلك قيام الحكومة اليمنية بحرب مفتوحة على جماعة الحوثي، وأسفرت المواجهة عن مقتل زعيم التنظيم حسين بدر الحوثي، واعتقال المئات، ومصادرة عدد كبير من أسلحة الحوثيين.
تأزَّم الموقف تمامًا، ووضح أن الجماعة سلحت نفسها سرًّا قبل ذلك بشكل جيد؛ حيث تمكنت من مواجهة الجيش اليمني على مدار عدة سنوات.
وسنأتي على مخلفات تلك الحروب في مبحث خاص, ولكن بالتأكيد سيخرج كل متابع أن هذه المليشيات وراءها داعم كبير لا يكل ولا يمل يدعم بكل قوة, وأن حرب الحوثيين في اليمن هي حرب لخدمة ذلك الداعم والذي لم يعد خفيا أنها دولة الخميني الصفوية.
ولحسين الحوثي هذا مقولات ومذكرات مضامينها لا تخرج عن ما ذكرنا في المقولات السابقة, فكلها تسبح في الفلك الإيراني, ولهذا لن أأتي بشيء منها هنا؛ إذ في ذلك تكرار يطول معه البحث وفيما تقدم كفاية.
هذه أبرز الشخصيات الحوثية المؤثرة في التأسيس, ويبقى شخصيتان ليس لها إلا الإرث وهما عبد الملك ويحيى ابنا بدر الحوثي, الأول وجد نفسه في قيادة المليشيات الدموية وهو حينها لم يجاوز الخامسة والعشرين, والآخر بوق متشدق يحمل جنسية أوروبية وفار من محاكمات قضائية, وأسقطت منه حصانة البرلمان اليمني.

المبحث الرابع: أطماع الحوثيين التوسعية .

مما تقدم علم أن مبدأ هذه المليشيات لم يكن عسكريا على الأقل فيما ظهر, ولم تظهر النية في تحويل دفة الصراع إلى المواجهات العسكرية حتى استكملوا العدة والتجهيز القتالي, وإلا فكيف بجماعة ناشئة تستطيع أن تقيم ست حروب في مواجهة جيش حكومي نظامي مجهز إن لم تكن مبيتة النية من مدة كافية.
وبما أن القيادة الحوثية لا تمتلك قرارها فقرارها من إيران وتحركاتها مدروسة هناك, كان لزاما عليها أن تنفذ ما يملى عليها, وأن تتحرك بالاتجاه المطلوب منها.
فإيران تحاول جاهدة بكل ما أوتيت لتصدير الفكر الرافضي الخميني إلى البلاد العربية, ووجدت في الحوثيين الأداة الفاعلة لتنفيذ مخططها التوسعي في جنوب الجزيرة العربية, بعد أن وجدت ضالتها في العراق, ومن قبل في لبنان, وتبعية الحكومة السورية للنظام الإيراني غير خافية والتي تجلت في أجلى صورها في استماتة الحكومة الإيرانية للإبقاء على الحكومة النصيرية الأسدية في هذه الأحداث الأخيرة.
لقد بدأ الفكر الحوثي في صعدة كما هو معلوم, ثم بدأ بالتغلغل في العمق اليمني فأصبحت لهم خلايا تقريبا في كل محافظات اليمن حتى المحافظات التي هي من أبعد ما يكون عن الفكر الزيدي فضلا عن الاثني عشري الرافضي كالمحافظات الجنوبية والشرقية والغربية .
وإن كانت هذه الخلايا لا تستطيع أن تعلن عن نفسها كتنظيم, ولكن لها تحركات مريبة وقد بدأ بعض أفرادها بنشر مذكرات الحوثيين في المناطق الجنوبية, وهذا نذير شر عظيم, ومؤذن بفتنة؛ إذ الصحوة السلفية في الجنوب اليمني تشكل أعظم الصحوات الإسلامية في العالم الإسلامي.
وما يظهره الحوثيون وسيدتهم إيران من تعاطف مع الحركة الجنوبية الداعية لفك الوحدة اليمنية إلا تمهيد للقبول بالحوثيين, ولا يخفى على عاقل متابع أن هذا التعاطف الخميني ليس رغبة في مصلحة أبناء الجنوب السنيين منذ عرفوا الإسلام, ولكن هو المكر والدهاء والتقية الرافضية.
وفي توسيع رقعة المعارك دليل ظاهر على المطامع الحوثية التوسعية, فدخلت محافظة حَجة وفي أكثر من منطقة منها وصولا إلى الأراضي السعودية, ومؤخرا مناطق في عمق بلاد حاشد.
إن الحوثيين لا يبالون أبدا بالنتائج بقدر ما يفكرون بتنفيذ أوامر إيران, فلا يدرسون عواقب الأمور ولا يأبهون بالنتائج, وكانت كارثتهم في حصار دماج التي فضحوا فيها أيما فضيحة, وظهرت نواياهم الطامعة للتصفية الطائفية, والتي لم يتحسبوا أبدا لعواقبها إذ لأول مرة يواجهوا أبناء الشعب اليمني مجتمعين من كل المناطق سنيهم وزيديهم, فكانت خسارتهم مدوية, وذهبت هيبة مليشياتهم المصطنعة.
فلم يجدوا حيلة لتشويه ذلك التجمع إلا أن يصفوه بأنه تجمع وهابي, وهم أول من يعلم أن من أبناء صعدة المنكوبة من يقاتل في صفوف تجمع القبائل اليمنية ضدهم, ومن أبناء القبائل الزيدية من كل المناطق من يقاتلهم في ذلك التجمع الكبير الباعث له ردع الظلم والعدوان والطغيان الحوثي الإيراني.
ولتقف أيها القارئ بكل وضوح على النوايا الإيرانية التوسعية التي ستكون على حساب بلاد المسلمين التي نجاها الله من المد الخميني لك أن تستمع لحلقة من قناة المستقلة وهي مبثوثة على اليوتيوب بعنوان: ( الشيعة وأطماعهم التوسعية ) يتكلم فيها الخميني محمد الكناني عن تلك النوايا بكل جرأة وصفاقة, وينص فيها على الحوثيين وأنهم يحققون ذلك المقصد في اليمن.
ولك أن تدير محرك البحث ( قوقل ) عن هذه المادة وهي الأطماع الإيرانية التوسعية لتجد العجب, وهم لا يسترون ذلك بل يجاهرون به, فالقوم ليس عندهم ما يسترونه!!.

منقول من منتديات الوحيين السلفية:
http://wahyain.com/forums/showthread.php?t=2798

و هذا رابط لمقطع اليوتوب الذي أشار إليه الشيخ في مقاله:
http://www.youtube.com/watch?v=_MxfVuYn5aM
__________________
ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة في ص 52: قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة ! فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟! قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس .

التعديل الأخير تم بواسطة بلال الجيجلي ; 09-29-2012 الساعة 06:57 PM
رد مع اقتباس