عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 10-04-2012, 06:57 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي فتوى في حكم صلاة مكشوف العاتقين للشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله-

فتوى في حكم صلاة مكشوف العاتقين للشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله-


السؤال: ما حكم صلاة مكشوف العاتقين؟ وما حكم الصلاة بالفنيلة؟

الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
فإذا ما جعل المصلي شيئًا من الثياب على عاتقيه- وهو ما بين المنكبين إلى أصل العنق- فإنَّ صلاته تصحُّ بخلاف ما إذا صلَّى مكشوف القسم الأعلى من بدنه من غير أن يضع على عاتقيه شيئا فإنَّه منهي عنه لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:" لاَ يُصَلِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ"(1- أخرجه البخاري في الصلاة (352)، ومسلم في الصلاة (1151)، والدارمي (1371)، والبيهقي (3103)، وأبو عوانة في مسنده (1456)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.) ويوضحه حديث بُريدة رضي الله عنه: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يُصَلِيَ الرَّجُلُ فِي سَرَاوِيلَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ"(2- أخرجه أبو داود في الصلاة (636)، والحاكم في المستدرك (914)، والبيهقي (3093)، من حديث بريدة رضي الله عنه، والحديث حسنه الألباني في "صحيح أبي داود" (3/202).) فظاهر النهي في هذه الأحاديث تفيد بطلان صلاة القادر على الفعل بتركه لها، وهو مذهب أحمد في رواية عنه، وإن كان الجمهور حملها على الكراهة التنزيهية لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:" أَوَلِكُلِكُمْ ثَوْبَانِ"(3- أخرجه البخاري في الصلاة (351)، ومسلم في الصلاة (1148)، وأبو داود في الصلاة (625)، والنسائي في القبلة (763)، ومالك (318)، والدارمي (1343)، وابن حبان (2295)، وابن خزيمة (758)، وأحمد (7551)، والبيهقي (3362)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.) وفي حديث جابر رضي الله عنه قال: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ"(4- أخرجه البخاري في الصلاة (346)، ومسلم في الصلاة (1156)، وأحمد (13706)، وعبد الرزاق في المصنف (1366)، والبيهقي (3363)، من حديث جابر رضي الله عنه.) غير أنَّ هذه الأحاديث لا يستدلُّ بها إلاَّ مقيدة بتغطية العاتقين جمعًا بين الدليلين لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:" مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ"(5- أخرجه البخاري في الصلاة (353)، وابن حبان (2304)، وأحمد (7553)، وعبد الرزاق في المصنف (1374)، والبيهقي (3371)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.) وفي حديث عُمَرَ بن أبي سلمةَ رضي الله عنه: "أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ"(6- أخرجه البخاري في الصلاة (347)، ومسلم في الصلاة (1154)، وأحمد (15900)، وعبد الرزاق في المصنف (1365)، والبيهقي (3366)، من حديث عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه.)، ولا يخفى أنَّ من يخالف بين طرفيه لا يسعه إلاَّ بجعل شيء على عاتقيه، ولمَّا كان المذكور في السؤال من الثياب يغطي القسم الأعلى من بدن المصلي وعلى عاتقيه منه شيء فإنَّ صلاته صحيحة جائزة – إن شاء الله تعالى-.
أمَّا المرأة فأقل ما يمكن أن تصح صلاتها: الدرع والخمار، فقد كانت ميمونة وأم سلمة يصليان في الدرع والخمار وليس عليهما إزار، والأكمل لها في صلاتها: الدرع والخمار والملحفة، لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: " تصلي المرأة في ثلاثة أثواب: درعٍ وخمارٍ وإزارٍ"(7- أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (6168)، البيهقي (3080)، وقال الألباني في "تمام المنة" (162): "وإسناده صحيح". وانظر "ما صح من آثار الصحابة في الفقه" لزكريا بن غلام قادر الباكستاني (1/280).).
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

الجزائر في: 23 رجب 1427ه
الموافـق لـ:17 أوت 2006م

الرابط من موقع الشيخ:
http://www.ferkous.com/site/rep/Bd75.php
__________________
ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة في ص 52: قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة ! فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟! قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس .
رد مع اقتباس