عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 10-22-2012, 08:59 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي

تنبيهات على أمور مهمة:

الأمر الأول:
أن كلام أولئك العلماء منَزَّل على الدول التي تحكم بالقوانين الوضعية وتنحي الشريعة الإسلامية تنحية كاملة.
فعليهم ينطبق كلام من يكفر "المبدِّل" للشريعة الإسلامية بالقوانين الوضعية ، ولكن لا يجوز تكفير المعين حتى يطبق شروط التكفير ويتبين من انتفاء موانعه .
سئل شيخنا العلامة محمد الصالح ابن عثيمين :
فضيلة الشيخ ، هناك قضية تثار الآن حول كفر الذين يحكمون بالقوانين الوضعية ، ويستدل أصحاب هذا الرأي بفتواكم -حفظكم الله- في المجموع الثمين بأن هذا كفر وأنه واضح لأنه تبديل لشرع الله، كذلك ينسب هذا إلى الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- .
فالسؤال هنا : هل يلزم اعتبار موانع التكفير أو ما اشترطه أهل السنة والجماعة في إقامة الحجة على من حكم بغير ما أنزل الله تشريعا عاما ، جزاكم الله خيرا ؟
فأجاب -رحمه الله-: " كل إنسان فعل مكفراً فلابد ألا يوجد فيه مانع التكفير، ولهذا جاء في الحديث الصحيح لما سألوه عن منابذة الحاكم قال: " لا ، إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان" ، فلابد من الكفر الصريح المعروف الذي لا يحتمل التأويل ، فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يكفر صاحبه ، وإن قلنا: إنه كفر .
فيفرق بين القول والقائل ، وبين الفعل والفاعل ، قد تكون الفعلة فسقا ولا يفسق الفاعل لوجود مانع يمنع من تفسيقه، وقد تكون كفراً ولا يكفر لوجود مانع يمنع من تكفيره ، وما ضرّ الأمة الإسلامية في خروج الخوارج إلا هذا التأويل ، فالخوارج كانوا مع علي بن أبي طالب على جيش أهل الشام ، فلما حصلت المصالحة بين علي بن أبي طالب وأهل الشام ، خرجت الخوارج الذين كانوا معه عليه حتى قاتلهم وقتلهم والحمد لله ، لكن الشاهد أنهم قالوا: حكمت بغير ما أنزل الله ؛ لأنك حكمت البشر فخرجوا عليه .
فالتأويل الفاسد هو بلاء الأمة ؛ فقد يكون الشيء كفراً فيعتقد هذا الإنسان أنه كفر بواح فيخرج ، وقد يكون الشيء كفراً لكن الفاعل ليس بكافر ، لوجود مانع يَمْنَعُه من تكفيره ، فيعتقد هذا الخارج أنه لا عذر له فيخرج .
ولهذا يجب على الإنسان التحرز من التسرع في تكفير الناس أو تفسيق الناس ، ربما يفعل الإنسان فعلا فسقا لا شك فيه ، لكنه لا يدري ، فإذا قلت يا أخي هذا حرام ، قال: جزاك الله خيرا ، وانتهى عنه، إذن كيف أحكم على إنسان إنه فاسق دون أن تقوم عليه الحجة ، فهؤلاء الذين تشير إليهم ، من حكام العرب والمسلمين قد يكونون معذورين لم تتبين لهم الحجة، أو بينت لهم وجاءهم من يلبس عليهم ويشبه عليهم .
فلابد من التأني في الأمر ، ثم على فرض أننا رأينا كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان، وكلمة: رأينا شرط ، وكفرا شرط، وبواحا شرط ، وعندنا فيه من الله برهان شرط أربعة شروط .
فقول: " أن تروا " أي تعلمون يقينا احترازا من الشائعات التي لا حقيقة لها .
وكلمة: " كفرا " احترازا من الفسق ، يعني لو كان الحاكم فاسقاً فاجراً، لكن لم يصل إلى حد الكفر فإنه لا يجوز الخروج عليه .
الثالث: " بواحا " أي صريحا ما يحتمل التأويل وقيل البواح: المعلن .
والرابع: " عندنا فيه من الله برهان " يعني ليس صريحا في أنفسنا فقط ، بل نحن مستندون على دليل واضح قاطع .
هذه الشروط الأربعة شرط لجواز الخروج ، لكن يبقى عندنا شرط خامس لوجوب الخروج وهو : هل يجب علينا إذا جاز لنا أن نخرج على الحاكم ، هل يجب علينا أن نخرج ؟ ينظر للمصلحة ، إن كنا قادرين على إزالته ؛ فحينئذ نخرج ، وإذا كنا غير قادرين فلا نخرج ، لأن جميع الواجبات الشرعية مشروطة بالقدرة والاستطاعة . ثم إذا خرجنا فقد يترتب على خروجنا مفسدة أكبر وأعظم مما لو بقي هذا الرجل على ما هو عليه ، لأننا إذا خرجنا ثم ظهرت العزة له، صرنا أذلة أكثر، وتمادى في طغيانه وكفره أكثر، فهذه المسائل تحتاج إلى تعقل، وأن يقترن الشرع بالعقل. وأن تبعد العاطفة في هذه الأمور ، فنحن محتاجون للعاطفة لأجل تحمسنا ، ومحتاجون للعقل والشرع حتى لا ننساق وراء العاطفة التي تؤدي إلى الهلاك" انتهى كلام الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-(30)
وهذا الذي ذكره الشيخ ابن عثيمين -رحمَهُ اللهُ- هو الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة .
فمن كفر أعيان الحكام [الذين] بدون تطبيق شروط التكفير وانتفاء موانعه فقد خالف سبيل المؤمنين، وسلك سبيل الخوارج ، وهو خارجي ضال .
ولا ينفعه احتجاجه بكلام الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمَهُ اللهُ- أو غيره لأنهم وإن حكموا بكفر من يحكم القوانين الوضعية بإطلاق فإنهم لم يكفروا الأعيان كما يفعله الخوارج في هذا الزمان.
وبنحو ذلك صرَّح معالي الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حيث سئل -حفظهُ اللهُ- : "بعض الناس فهم من كتابكم كتاب التوحيد الذي هو من تأليفكم حول قضية الحاكمية؛ الحكم بغير ما أنزل الله بأنكم تكفّرون الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله بعينه و يُنْزِلون هذا الكلام على حكام الخليج!"
فأجاب الشيخ -حفظهُ اللهُ- "أهل الهوى ، أهل الهوى . الكلام واضح ، ما فيه عليه إشكال ، الكلام واضح، و فيه تفصيل مذكور.
وأقول بعد ذلك: إن الذي يزيح الشريعة نهائياً و يجعل مكانها القانون؛ هذا دليل على أنه يرى أن القانون أحسن من الشريعة و من رأى هذا الرأي فهو كافر ، ما فيه شك.
لكن هم يأخذون حسب فهمهم الذي يصلح لهم، و يتركون بقية الكلام، و إلاّ لو قرؤوا الكلام من أوّله، لاتَّضَح"
ثم قال: "من أزاح الشريعة وجعل مكانها القانون؛ فهذا دليل على أنه يرى أن القانون أحسن من الشريعة ، ومن كان يرى أنّ القانون هو أحسن من الشريعة فهو كافر ".
ثم سئل -حفظهُ اللهُ- : فيه فرق يا شيخنا بين التعيين و بين الحكم العام؟
فأجاب الشيخ -حفظهُ اللهُ- : نعم .
ثم قال -حفظهُ اللهُ- : "لو كفرّوا حكام الخليج، فماذا يسوّون؟! هذا إصلاح؟! تكفير حكّام الخليج؛ هل هو من الإصلاح؟! هذا ما هو بإصلاح ، هذا من إثارة الفتنة".

الأمر الثاني:
أن الدولة السعودية -حَرَسَهَا اللهُ- لا تدخل فيمن بدل الشرع، أو حكم القوانين الوضعية ، بل هي تحكم بالشريعة ملتزمة بذلك .
وما فيها من القوانين التي يُظَنّ أنها تخالف الشرع فهي إنما وضعت عن اجتهاد منهم في كون ما قننوه هو من المصالح المرسلة ، ومما لا يخالف الشرع ، أو مما تدفع به شراً أعظم مع ارتكاب شر أقل (قاعدة ارتكاب أخف الضررين) ، أو نحو ذلك من الأمور التي لا تخرج عن الخطأ والغلط والاختلاف في الاجتهاد.
ولا يظهر من الحكومة السعودية -أيدها الله ونصر بها دينه- معاندة للشرع ولا استخفافٌ به ، ولا استحقارٌ ، ولا استحلالٌ للحكم بغير الشرع ، ولا استكبارٌ عن الحكم بالشرع بل هم يطبقون الشرع ولا يخرج خطؤهم عن خطأ غيرهم من الملوك والخلفاء السالفين من بعد الخلفاء الراشدين ومعاوية وعبد الله بن الزبير -رضي الله عنهم- وعمر بن عبد العزيز -رحمه الله- .
بل قد وجد في دول إسلامية سابقة ما هو تقنين وضعي ومع ذلك لم يكفرهم أحد من أهل السنة .
ففي حكم الخلافة العباسية في مصر (دولة المماليك) كانت الخمور تباع علناً بل وتأخذ الدولة منها المكوس!
وكذلك كان السلطان الملك المجاهد الظاهر بيبرس البندقداري الذي فتح كثيراً من المدن والقلاع والحصون وطهرها من الفرنج وكانت له اليد البيضاء في معركة عين جالوت كان يحكم بالياسق مع حكمه بالشرع في أكثر أموره .
قال المؤرخ المشهور يوسف بن تغري بردي في كتابه النافع "النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة"(7/182) : "كان الملك الظاهر -رحمه الله- يسير على قاعدة ملوك التتار وغالب أحكام جنكزخان من أمر "اليسق والتورا"".
ولا أعلم أحداً من أهل العلم كفره بذلك .
نعم الحكم بالياسق معتقداً جواز تحكيمه أو معاندة للشرع فهذا كفر وردة .
وكذلك في عهد السلطان محمد الفاتح بن مراد بك العثماني فاتح القسطنطينية كان يحكم بالياسق وبدل بعض الشرع .
قال محمد فريد بك المحامي في كتابه "تاريخ الدولة العثمانية" (ص/177-178) عند ذكر الترتيبات الداخلية للسلطان محمد الفاتح: "ووضع أول مبادئ القانون المدني وقانون العقوبات فأبدل العقوبات البدنية أي السن بالسن والعين بالعين وجعل عوضها الغرامات النقدية بكيفية واضحة أتمها السلطان سليمان القانوني الآتي ذكره".
وكان السلطان محمد الفاتح في القرن التاسع الهجري ، ولا أعلم أحداً كفر السلطان محمد الفاتح سلطان الدولة العثمانية .
وهكذا في سلسلة طويلة من الحقائق التاريخية يجهلها كثير من الناشئة المقلدة أتباع رؤوس الخوارج في هذا الزمان. والله المستعان .
عموماً: الدولة السعودية -حَرَسَهَا اللهُ- دولة إسلامية تطبق الشرع وتحكمه وقد يقع التقصير والخطأ.
والعلماء متفقون على أنها دولة مسلمة وأن ملكها تلزم بيعتُهُ جميعَ شعبه ، ويجب السمع والطاعة له في المعروف .
قال الشيخ العلامة الفقيه محمد الصالح ابن عثيمين -رحمه الله- عن الدولة السعودية:
" وهي من خير ما نعلمه في بلاد المسلمين تطبيقا للشريعة، وهذا أمر مشاهد ولا نقول إنها تامة مائة في المائة ، بل عندها قصور كثير ، ويوجد ظلم ويوجد استئثار ، لكن الظلم إذا نسبته إلى العدل وجدت أنه أقل . ومن الظلم أن ينظر الإنسان إلى الخطأ ويغمض عينيه عن الصواب فإذا كان كذلك فالواجب أن الإنسان يحكم بالعدل لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين أو الأقربين}.
وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألاّ تعدلوا}. شنئان يعني بغض، ويجرم بمعنى يحمل، يعني لا يحملنكم بغض قوم على ألاّ تعدلوا {اعدلوا هو اقرب للتقوى واتقوا الله}".
وقال سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتى عام المملكة -حفظه الله- :
" المملكة العربية السعودية ومنذ نشأتها منذ ما يزيد على القرنين وهي ولله الحمد، دولة سلفية محكمة لشرع الله وسارت على هذا بخطى ثابتة مستمدة عونها من الله سبحانه
ولا زالت ولله الحمد على هذا المنهج وقد نفع الله بها الإسلام والمسلمين في ميادين كثيرة جداً ففي مجال العلم الشرعي نشرت العلم الشرعي الصحيح ، وهكذا أيضاً الدعوة إلى الله في أقطار الأرض، وأيضاً نشرت كتب العلم بل قبل ذلك كتاب الله سبحانه، ثم أيضاً عنيت بحاجات المسلمين في كل مكان ومدت لهم يد العون والمساعدة، ولازالت تناصر قضايا الأمة وهذا شيء معلوم مشهود يشهد به العدو والصديق، وأيضاً لها جهودها العظيمة في خدمة الحرمين الشريفين وتيسير سبل الحج والعمرة ، وهكذا أيضاً بناء المساجد والمراكز الإسلامية في شتى بقاع الأرض وغير ذلك كثير حتى أصبحت بتوفيق من الله هي مفاءة المسلمين في هذا العصر، فلله الحمد والمنة ونسأل الله أن يديم علينا هذه النعمة وأن يعزّ هذه البلاد وحكامها وأن يلهمهم السداد في القول والعمل وأن يكبت عدوهم، أما من يشكك في هذا ويشكك في منهج هذه الدولة المباركة فهذا إما جاهل أو أن في قلبه مرضا وليحذر المسلم أن ينساق وراء مثل هؤلاء فليس وراءهم إلا الفتنة وإثارة التنازع والشقاق.
والواجب السعي في وحدة الصف وجمع الكلمة، حتى تنضبط الأمور، وفقنا الله وإياكم وسائر إخواننا المسلمين لكل خير ورزقنا جميعاً تقواه والبعد عن أسباب سخطه سبحانه إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد".
وقال معالي الشيخ صالح بن فوزان الفوزان -حفظهُ اللهُ- متحدثاً عن الجماعات المشبوهة التي تكيد للدولة السعودية -حَرَسَهَا اللهُ- : "لأنهم رأوا ما تعيشه بلادنا من الوحدة والتلاحم بين قادتها ، وبين أفرادها وجماعتها ، رأوا في بلادنا دولة إسلامية في عقيدتها ومنهجها ، تحكم بالشريعة وتقيم الحدود ، وتأمر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر..."(31).
فمن كفر الدولة السعودية فقد اتبع غير سبيل المؤمنين ، وقد سلك سبيل أهل البدع من الخوارج والتكفيريين .

الأمر الثالث:
أن بعض من تكلم في "مسألة الشرع المبدَّل" زعم أن من ربط مسألة "تحكيم القوانين الوضعية" بالاستحلال فإنه من المرجئة أو شابه المرجئة!
فهذا الذي قاله قول باطل مخالف لما عليه أهل السنة من وجوه:
الوجه الأول: أنه لم ينص عليه أحد من العلماء الذين قالوا بكفر محكم القوانين الوضعية بل اكتفوا ببيان أن هذا هو الحق الذي يذهبون إليه.
الوجه الثاني: أنه لا وجه لربط هذه المسألة بالإرجاء لأنه ليس كل مسألة يختلف العلماء في تكفير مرتكبها يصم مخالفه بالإرجاء أو دخول شبهة الإرجاء!!
من ذلك مسألة تارك الصلاة فإن من يكفر تارك الصلاة لم يرم مخالفه بالإرجاء !
وكذلك من كفر الخوارج لم يرم مخالفه ممن لم يكفرهم بالإرجاء!
فإنه لا يجوز أن يرمى شخص بالإرجاء إلا إذا وافقهم في أصلهم في التكفير وهو : حصر الكفر كله في: الاستحلال ، أوالجحود القلبي أو التكذيب القلبي المساويين للجهل بالله .
والمشايخ الذين سبق ذكرهم لا يحصر أحدهم الكفر بالاستحلال كالشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين والشيخ الألباني والشيخ مقبل والشيخ ربيع وغيرهم .
الوجه الثالث: أن لمز المخالف في هذه المسألة -ونحوها مما اختلف أهل السنة في كفر مرتكبها- بالإرجاء هو من الخطأ والضلال ومن منهج الخوارج وطريقتهم والله أعلم.
هذا وأسأل الله التوفيق والسداد .
وأسأله تعالى أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه وأن يجنبنا ما يبغضه ويأباه .
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
كتبه:
أبو عمر أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي.


الهوامش والحواشي:
(1) انظر: مختار الصحاح(ص/231) لسان العرب(13/350) .
(2) انظر : القاموس المحيط(ص/1582)
(3) انظر: لسان العرب(13/349)
(4) درء تعارض العقل والنقل(1/5-7) .
(5) "كلمة الحق"(ص/88) تحت مقال:"السمع والطاعة"
(6) سورة يونس (آية/15) .
(7) معجم مقاييس اللغة(ص/119) .
(8) سورة البقرة (آية/180،181) .
(9) رواه البخاري في صحيحه(3/1098رقم2854) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.
(10) سورة البقرة (آية/79) .
(11) الجامع لأحكام القرآن(2/9) .
(12) مجموع الفتاوى (3/367-368) .وانظر: مجموع الفتاوى(35/395-396) ونقله العلامة ابن القيم -رحمه الله- في الطرق الحكمية(ص/145-146) .
(13) التمهيد(5/74-75) .
(14) صحيح مسلم(3/1327رقم1700) .
(15) مجموع الفتاوى(11/431) .
(16) مجموع الفتاوى(11/507).
(17) إعلام الموقعين(2/57-58).
(18) الروح(ص/267) .
(19) مدارج السالكين(1/365)
(20) أحكام القرآن(2/624) .
(21) مجموع الفتاوى(7/70) ونقله الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في تيسير العزيز الحميد(ص/552) .
(22) تفسير البغوي(3/61) .
(23) كتاب الأم (6/146) .
(24) كفاية الطالب (1/123-124)
(25) تحكيم القوانين(ص/4)
(26) المصدر السابق(ص/6)
(27) القول المفيد(2/326) وانظر: شرح الأصول الثلاثة(ص/158-159) والمجموع الثمين من فتاوى الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين(1/36) .
(28) (1/781-782-مجموع فتاوى اللجنة)
(29) "فتنة التكفير" للعلامة الألباني مع تعليقات الشيخين: ابن باز وابن عثيمين . إعداد علي أبو لوز(ص/28) .
وقال -رحمَهُ اللهُ- في مجموع الفتاوى في العقيدة(2/147-148) : "(229) سئل فضيلة الشيخ : عن حكم طاعة الحاكم الذي لا يحكم بكتاب الله وسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم؟
فأجاب بقوله : الحاكم الذي لا يحكم بكتاب الله وسنة رسوله تجب طاعته في غير معصية الله ورسوله ، ولا تجب محاربته من أجل ذلك ، بل ولا تجوز إلا أن يصل إلى حد الكفر فحينئذ تجب منابذته ، وليس له طاعة على المسلمين.
والحكم بغير ما في كتاب الله وسنة رسوله يصل إلى الكفر بشرطين :
الأول : أن يكون عالماً بحكم الله ورسوله ، فإن كان جاهلاً به لم يكفر بمخالفته.
الثاني : أن يكون الحامل له على الحكم بغير ما أنزل الله اعتقاد أنه حكم غير صالح للوقت وأن غيره أصلح منه ، وأنفع للعباد ، وبهذين الشرطين يكون الحكم بغير ما أنزل الله كفراً مخرجاً عن الملة لقوله - تعالى-: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، وتبطل ولاية الحاكم ، ولا يكون له طاعة على الناس ، وتجب محاربته ، وإبعاده ، عن الحكم.
أما إذا كان يحكم بغير ما أنزل الله وهو يعتقد أن الحكم به أي بما أنزل الله هو الواجب ، وأنه أصلح للعباد ، لكن خالفه لهوى في نفسه أو إرادة ظلم المحكوم عليه ، فهذا ليس بكافر بل هو إما فاسق أو ظالم، وولايته باقية ، وطاعته (في غير معصية الله ورسوله) واجبة ، ولا تجوز محاربته أو إبعاده عن الحكم بالقوة ، والخروج عليه ، لأن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن الخروج على الأئمة إلا أن نرى كفراً صريحاً عندنا فيه برهان من الله -تعالى-."
(30) لقاء الباب المفتوح مع فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين ، اللقاء 51 ،السؤال 1224
(31) حقيقة الدعوة إلى الله تعالى- المقدمة-.

منقول.
__________________
ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة في ص 52: قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة ! فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟! قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس .

التعديل الأخير تم بواسطة بلال الجيجلي ; 10-22-2012 الساعة 09:55 PM
رد مع اقتباس