عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 12-11-2012, 01:42 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,414
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله بلال يونسي مشاهدة المشاركة



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤال شعري موجه إلى الشيخ العتيبي له تعلق بإحدى محاضراته القيمة حول مراتب العلماء
و المحاضرة على الرابط :
http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...bgrz.olama.mp3

إلى الشيخ أسامة ومن أراد الإفادة من المشايخ و طلاب العلم الأفاضل أرسل سؤالي هذا في انتظار إثرائكم للموضوع :

كلماتكم هي للفؤاد أبا عمرْ *** مثل الندى يحيي التراب كذا الشجر ْ
لكنما عندي سؤال مختصرْ *** فأجب عليه وربنا يجزي الأبرْ
ما حكم أن يفتي صغير ذو أثرْ *** وكذا إذا يستنبط الحكم الأغرْ
قصدي الذي صفتم : (طويلب ذو أثرْ) *** أي عالم لكنه أهل الصغرْ
أم حقه ترجيح قول أو أثر *** أو إن علا يختار منها ما ظهر
و كذا الأصول وعلم قرآن فَبَـرْ *** هِنْ للجواب لأستفيد بلا ضررْ
أتحف بلالا واصفحن عما بدرْ *** فجوابكم عندي ثمين ذو قدرْ

و كتب محبكم مترقبا جوابكم :
بلال
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:


فطالب العلم إذا ملك آلة الاجتهاد واستطاع أن يصل إلى درجة الاستنباط من النصوص فيحق له أن يستنبط، ويحق له أن يفتي إن كان أهلاً لذلك سواء كان كبيراً في السن أو كان صغيراً بشرط بلوغه سن الرشد فقد كان من الصحابة رضي الله عنهم من يفتي وهو دون العشرين سنة كحال أسامة بن زيد رضي الله عنهما، وكذلك من أئمة السلف من كان يفتي وهو حديث السن وبعضهم دون العشرين كالإمام مالك والإمام الشافعي ومثل شيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم.


وفي العادة لا يصل طالب العلم لمرتبة الاجتهاد المطلق إلا بعد أن يمر بمرحلة الاجتهاد النسبي وما يتعلق بالترجيح بين الأقوال واختيار ما يترجح لديه ويظهر عنده.


فبعض طلبة العلم تقصر همته عن الاستنباط ويكتفي بالترجيح، وبعضهم تعلو همته والله هو الموفق وهو عز وجل قاسم العقول والأفهام والمدارك.


المهم أن يتدرج الطالب في طلب العلم، وأن لا يكون همه سرعة الوصول فيسرع في السقوط، ولا يكون همه الشهرة وثناء الناس بل رضى رب الناس.


والإخلاص والصدق في الطلب، والورع في الدين من أهم ما يصاحبه الإنسان في مشواره العلمي، وحتى يبارك الله له فيما أعطاه..


وينبغي أن لا يدَّعي طالب العلم الاجتهادَ -قولاً- وإن وصل إليه، وطبَّقه-عملاً- خوفاً من حسد الأقران-ولا يكاد يسلم منه-، والاتهام بالتشبع بما لم يعط، بل يعمل لله بهدوء وسكينة، وإذا كان متأهلاً وخاصة إن شهد له مشايخه العلماء بذلك فليحرص على عرض استنابطاته على العلماء فإن وجد إصابته مستمرة فليحمد الله على توفيقه وليمض في سبيله، وإن وجد عنده الأخطاء والأغلاط فليراجع نفسه، وليعلم أنه مغتر فليكبح جماح نفسه، وليهذبها، وليحرص على الإتقان وليتحلَّ بالصبر ..


ومن صفات طالب العلم النبيه الصادق أنه قبل أن يستنبط من النصوص فإنه يراجع استنباطات العلماء وكلامهم عليها، وكذلك قبل أن يفتي فإنه يراجع كلام أهل العلم في المسألة وفتاواهم فيها ليكون أهلاً للتسديد والإصابة.


والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

رد مع اقتباس