عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 02-13-2013, 10:37 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,414
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي

بارك الله فيكم على ما ذكرتم من فوائد على ما ذكرته من جواب ..

وهنا فوائد:

أولاً: قال ابن المحب الصامت-تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمهما الله في كتاب الصفات له ورقة رقم 232 من المخطوط : باب ما ذكر في الساعد والذراع والراحة والكف والباع والصدر.

وأورد فيه أثر عبدالله بن عمرو رضي الله عنه، وذكر أنه كان يأخذ عن أهل الكتاب، وأورد كلام ابن الجوزي في نقضه ثم قال: قلت: الذي في الصحيح أن الملائكة خلقت من نور، كما أن الإنسان خلق من تراب، والجان من نار، فإن أريد أن الملائكة خلقت من النور الذي هو حجاب الذراعين والصدر فإن الله حجابه النور، أو من أي نور شاء من النور الذي خلقه الله (في رأيي)، وإلا فلا حق إلا ما قام برهانه من الكتاب.

ثانياً: هذا الأثر موقوف، ولا أعلم أحداً رفعه، ولكن هو مرفوع حكماً أي في حكم الحديث المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه مما لا مجال للرأي فيه.

ولا يجيز أهل العلم أن يتصرف الراوي في الحديث المرفوع حكماً فيجعله مرفوعاً صراحة فهذا من الكذب، وهم أمناء في النقل، ولا يؤثر هذا في الاحتجاج به.

مثل حديث الدعاء بعد الوضوء من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت.. الحديث فهو صحيح موقوفاً على أبي سعيد الخدري، وهو مرفوع حكماً لأنه ذكر أجرا للذكر لا يعرف بالرأي، ولا يجوز للراوي أن يقول: عن أبي سعيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكونه مرفوعاً حكماً فليتنبه لذلك.

وقد وهم فيه بعض الرواة فرفعوه صراحة فخطأهم حفاظ الحديث.

ثالثاً: أورد عبدالله بن الإمام أحمد هذا الأثر بعدة روايات في كتاب السنة في باب الرد على الجهمية، لأن هذا الأثر يغيظهم، وكذا أورده ابن منده في كتابه الرد على الجهمية.

وذكر فيه تطبيق بعض السلف للحديث.

قال رحمه الله في كتاب السنة (2/510 رقم1194) : حدثني سريج بن يونس نا سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال ليس شيء أكثر من الملائكة أن الله عز وجل خلق الملائكة من نور فذكره وأشار سريج بن يونس بيده إلى صدره قال وأشار أبو خالد إلى صدره فيقول كن ألف ألف ألفين فيكونون فيه.

1195 حدثني أبي نا أبو أسامه حماد بن أسامه عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال خلقت الملائكة من نور الذراعين والصدر.

والمراد بالذراعين والصدر للرب عز وجل وإلا فما الفائدة من إيراده في الرد على الجهمية، وما سبب اعتراض الجهمية على أهل السنة به، وما سبب إيراد ابن المحب له في كتاب الصفات؟!!

رابعاً: أن قول عبد الله بن عمرو: خلقت الملائكة من نور الذراعين والصدر فتحمل فيه من على معنى الباء-إذا أريد بالنور الذي هو صفة الله-، كقول قتادة عن عيسى عليه السلام أنه من كلمة الله أي كان بكلمة الله . فليس مراده أنه مخلوق من صفة الكلام .

أما إن حمل على النور المخلوق فإضافته إلى الذراعين والصدر لكونه تجاه الذراعين والصدر فإضافته إضافة تشريف .

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
رد مع اقتباس