عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-04-2013, 02:53 PM
أبو قدامة محمد المغربي أبو قدامة محمد المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: تاوريرت
المشاركات: 827
شكراً: 6
تم شكره 18 مرة في 17 مشاركة
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى أبو قدامة محمد المغربي
افتراضي قال الشاطبي ـ رحمه الله ـ في «الاعتصام»

قال الشاطبي ـ رحمه الله ـ في «الاعتصام» (1/70):
(فيِ سياقِ ذمِّ البدعِ )
«جاءَ عنْ أبيِ غالبٍ ـ واسمُهُ حَزَوَّر ـ قال:
...
«كُنتُ بالشَّامِ،فبعثَ المُهلَّب سبعينَ رأساً منْ الخوارِجِ،فنُصِبُوا علىَ دَرَجِ دمشق،فكُنتُ علىِ ظهرِ بيتٍ لي فمرَّ أبو أُمامةُ فنزلتُ فاتَّبعتُه فلمَّا وقَفَ عليهِمُ دمَعتْ عينَاهُ، وقال : سبحانَ الله,ماَ يصنَعُ الشَّيطانُ ببنيِ آدَم ـ قالها ثلاثـاً ـ! كلابُ جهنَّم،كلابُ جهنَّم، شرُّ قتلىَ تحتَ ظِلِّ السَّماءِ ـ ثلاثَ مرَّاتٍ ـ، خيرُ قتلى مَن قتلُوهُ
طوبَى لمَنْ قتَلهُم أو قتَلُوه .

ثُمَّ التَفتَ إليَّ، فقال: يـاَ أبـاَ غالِب , إنَّك بأرضٍ هُمُ بهاَ كثِيرٌ
فأعاذَك اللهُ مِنهمُ.
قلتُ: رأيتُكَ بَكيتَ حين رأيتهمُ؟
قال: بكَيتُ رحمةً حينَ رأيتُهم؛ كانوا مِن أهل الإسلام، هلْ تقرأُ سورةَ آل عمران؟ قلتُ: نعمْ . فقَرأ: «هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيكَ الكِتَابَ مِنهُ آيَاتٌ مُحكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ» [آل عمران: 7] حتىَ بلغَ: «وَمَا يَعلَمُ تَأوِيلَهُ إِلَّا اللهُ» [آل عمران: 7]، وإنَّ هؤلاءُ كانَ فيِ قلوبِهمُ زيغٌ،فزِيغَ بهمُ .

ثمَّ قرأ: «وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاختَلَفُوا مِن بَعدِ مَا جَاءَهُم البَيِّنَاتُ» [آل عمران: 105] إلى قوله: «فَفِي رَحمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ»

قلتُ: همُ هؤلاءُ ياَ أبـاَ أُمامة؟
قال: نعم.

قلتُ: مِن قِبَلِك تقُولُ،أوْ شيءٌ سمعتَهُ منْ النَّبيِّ
ـ صلَّ اللهُ عليهِ وسلمَ ـ؟

قالَ: إنِّي إذاً لَجَرِيءٌ ؛ بلْ سمعتُهُ منِ رسولِ اللهِ
-صلَّ اللهُ عليهِ وسلمَ-،لاَ مَرَّةً،ولاَ مرَّتينِ،حتَّىَ عدَّ سبعـاً .

ثمَّ قال: إنَّ بني إسرائيل تفرَّقوا على إحدىَ وسبعينَ فِرقةً
وإنَّ هذهِ الأمَّةَ تزيدُ عليهاَ فرقةً،كلُّهاَ فيِ النَّارِ؛إِلَّا السَّوادُ الأعظَمُ.

قلتُ: ياَ أبـاَ أُمامة , ألاَ ترَىَ ماَ يفعَلُونَ؟
قال: «عَلَيهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيكُم مَا حُمِّلتُمْ» [النور: 54]
خرجه إسماعيل القاضي وغيرهُ.

وفي روايةٍ؛ قالَ: «قال: ألا ترَى ما فِيه السَّواد الأعظم، وذلِك في أوَّل خلافة عبدِالملك، والقَتلُ يومئذٍ ظاهِرٌ؟ قال: «عَلَيهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيكُم مَا حُمِّلتُم» [النور: 54].
وخرجَهُ الترمذيُّ مُختصِرًا، وقالَ فيهِ: «حديثٌ حسنٌ»
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
رد مع اقتباس