عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-16-2013, 10:38 PM
أبو قدامة محمد المغربي أبو قدامة محمد المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: تاوريرت
المشاركات: 827
شكراً: 6
تم شكره 18 مرة في 17 مشاركة
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى أبو قدامة محمد المغربي
افتراضي إثبات صفة العين لله عز وجل

إثبات صفة العين لله عز وجل

مذهب أهل السنة والجماعة إثبات صفة العين لله عز وجل ، على وجه يليق به سبحانه ، كما قال تعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) الشورى : 11 .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " مذهب أهل السنة والجماعة : أن لله عينين اثنتين ، ينظر بهما حقيقة على الوجه اللائق به ، وهما من الصفات الذاتية " انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (4/58) .

قال تعالى : (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا) هود : 37 .

ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى : (واصْنَعِ الفُلْكَ بِأَعْيُنِنا) ، قال : بعين الله تبارك وتعالى ، رواه عنه البيهقي في "الأسماء والصفات" (2/116) .

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله لا يخفى عليكم ، إن الله ليس بأعور - وأشار بيده إلى عينه - وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية ) .

قال ابن خزيمة رحمه الله – بعد ذكره للنصوص السابقة - : " فواجب على كل مؤمن أن يثبت لخالقه وبارئه ما ثبَّت الخالق البارئ لنفسه من العين ، وغير مؤمن من ينفي عن الله تبارك وتعالى ما قد ثبَّته الله في محكم تَنْزيله ببيان النبي صلى الله عليه الذي جعله الله مبيِّناً عنه عَزَّ وجلَّ في قوله : ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) ، فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن لله عينين ، فكان بيانه موافقاً لبيان محكم التَنْزيل ، الذي هو مسطور بين الدفتين ، مقروء في المحاريب والكتاتيب " انتهى .

"كتاب التوحيد" (1/64) .

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : " والعين لله سبحانه وتعالى هي عينٌ حقيقيةٌ ، ودليل ذلك أن الله أثبتها لنفسه في غير موضع ، وأثبت الرؤية في غير موضع ، وإثبات هذا تارة وهذا تارةً يدل على التغاير بينهما ، فالرؤية شيءٌ ، والعين شيءٌ آخر ، فقوله تعالى : (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ) التوبة/105 ، وقوله : (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى) العلق/14 ، فهاتان في الرؤية .

ولكن : (تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا) القمر/14 ، وقوله : (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) طـه/39 ، فهاتان الآيتان ليستا في الرؤية ، بل أثبتتا عيناً مخالفةً للرؤية ، ولهذا نقول : إن العين صفةٌ حقيقيةٌ " انتهى من "شرح العقيدة السفارينية"
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
رد مع اقتباس