عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 04-01-2013, 07:41 PM
أم شكيب السلفية أم شكيب السلفية غير متواجد حالياً
العضو المشاركة - وفقهـا الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الجــزائر
المشاركات: 270
شكراً: 0
تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة
افتراضي

فـائدة من تفسير سورة النساء للشيخ ابن العثيمين رحمه الله
لا يجوز لنا أن نتعدى الظاهر الذي يبدو من الإنسان، حتى وإن وجدت قرائن تدل على خلاف ظاهره، والدليل: { {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً} }.
وقد وقع مثال تطبيقي لهذا في عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم، فإن أسامة بن زيد رضي الله عنه وعن أبيه ـ وهو حب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ـ أدرك رجلاً من المشركين فعلاه بالسيف، فقال الرجل لما غشيه أسامة وأدركه: لا إله إلا الله، ولكن أسامة قتله؛ يظن أنه قالها خوفاً من القتل، ولم يقلها من قلبه، فأخبر بذلك النبي صلّى الله عليه وسلّم، فجعل يقول: «أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله؟ كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة» الله أكبر! جعل يكرر هذا حتى قال أسامة: «تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ» يعني: تمنيت أن يكون هذا في حال كفري حتى أسلم فيغفر لي ما قد سلف؛ لأن من أسلم غفر الله له ما سلف في كفره مهما كان.
فأقول: إن هذا يدل على التحذير من الحكم على الناس بما يخالف الظاهر، ونحن لا نكلف ما لا نطيق، ووالله! لو أن الله جعل حكمنا على الناس على حسب الباطن لهلكنا، فمن يحقق الباطن، لا يمكن أن يحققه أحد، فنحن ليس لنا إلا الظاهر.
http://www.ibnothaimeen.com/all/books/article_18341.shtml
رد مع اقتباس