وفيكما بارك الله .
و جزاكم الله عنّاكلّ خيرياشيخ أسامة .
وحفظكم الله من فاضلٍ مُنصفٍ ، و المنصفون هم النّاس و إنْ قَلُّوا .
فإنّ الذي أنطقني هو خَوفي على هذا التّراث أن يُضيّعه الورّاث ، وغيرتي على هذا الفنّ أن تعبثَ به الأحداث ، وحُبّي لهذا الإمام الفذّ الذي به جمع الله شتات هذا العلم و أَذْهَبَ عنه غربته ، و إن كنت لا أُنكر لغيره جهودا مشكورة في بابه .
ثمّ يأتي متبجّح ، سطحي ، متحذلق ، ألكن اللّسان والقلم ، جامد الفكر والنّظر ، لا يحسن من التّحقيق إلاّ مقابلة مخطوط على مطبوع – و هذا عمل النّسّاخ لا العلماء – إن أحسن صاحب المطبوع أحسن هو ، و إن أخطأ صاحب المطبوع أخطأ هو ، و هو مع هذا ؛ يَعُدّ سخافته هذه من التّحقيق الدّقيق ، و النّظر العميق ! ولا يكون هذا من الفنّ إلّا إذا كان الجهل من الفنّ !
فمزيد و تنقيح هؤلاء ! لا هو بالسّديد ولا هو بالمفيد ، و من البلاء المحزن أن نقرأ لهم ما يروّجون له بالدّعاية و الإعلان : حقّقه فلان ، و راجعه علّان ! وهما في قَحَالَةِ الذهن وضحالة الفهم سيان .
فهل ستنزل بنا الهمّة عن القراءة في الصّحيحة و الضّعيفة و الإرواء ... إلى النّظر في حواشي هؤلاء ؟!
من منّا سيرضى لنفسه بهذا ؟
إذا يصدق فيه – أعزّه الله – قول القائل :
لَقَدْ أَنْزَلْتَ حَاجَاتِكَ --- بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعِ
وأختم القول بما بدأته فأقول :
اللّهمّ احفظنا و احفظ لنا الشّيخ الفاضل العزيز أسامة العتيبي من كل سوء ومكروه آمين .