عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 09-05-2013, 08:41 AM
أبو قدامة محمد المغربي أبو قدامة محمد المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: تاوريرت
المشاركات: 827
شكراً: 6
تم شكره 18 مرة في 17 مشاركة
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى أبو قدامة محمد المغربي
افتراضي وَالْخَارِجُونَ عَنْ قَبْضَةِ الْإِمَامِ ، أَصْنَافٌ أَرْبَعَةٌ: .. ابن قدامة رحمه الله..

قال الشيخ الموفق ابن قدامة رحمه الله في المغني (12/ 238):
وَالْخَارِجُونَ عَنْ قَبْضَةِ الْإِمَامِ ، أَصْنَافٌ أَرْبَعَةٌ:

أَحَدُهَا: قَوْمٌ امْتَنَعُوا مِنْ طَاعَتِهِ ، وَخَرَجُوا عَنْ قَبْضَتِهِ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ ، فَهَؤُلَاءِ قُطَّاعُ طَرِيقٍ ، سَاعُونَ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ....

الثَّانِي: قَوْمٌ لَهُمْ تَأْوِيلٌ ، إلَّا أَنَّهُمْ نَفَرٌ يَسِيرٌ ، لَا مَنَعَةَ لَهُمْ ، كَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْعَشَرَةِ وَنَحْوِهِمْ ، فَهَؤُلَاءِ قُطَّاعُ طَرِيقٍ ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ.....

الثَّالِثُ: الْخَوَارِجُ الَّذِينَ يُكَفِّرُونَ بِالذَّنْبِ ، وَيُكَفِّرُونَ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ ، وَكَثِيرًا مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَيَسْتَحِلُّونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمْوَالَهُمْ ، إلَّا مَنْ خَرَجَ مَعَهُمْ ، فَظَاهِرُ قَوْلِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ ، أَنَّهُمْ بُغَاةٌ ، حُكْمُهُمْ حُكْمُهُمْ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ ، وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وَمَالِكٌ يَرَى اسْتِتَابَتَهُمْ ، فَإِنْ تَابُوا ، وَإِلَّا قُتِلُوا عَلَى إفْسَادِهِمْ، لَا عَلَى كُفْرِهِمْ.

وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ إلَى أَنَّهُمْ كُفَّارٌ مُرْتَدُّونَ ، حُكْمُهُمْ حُكْمُ الْمُرْتَدِّينَ ، وَتُبَاحُ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ ، فَإِنْ تَحَيَّزُوا فِي مَكَان ، وَكَانَتْ لَهُمْ مَنَعَةٌ وَشَوْكَةٌ ، صَارُوا أَهْلَ حَرْبٍ كَسَائِرِ الْكُفَّارِ ، وَإِنْ كَانُوا فِي قَبْضَةِ الْإِمَامِ ، اسْتَتَابَهُمْ ، كَاسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ ، فَإِنْ تَابُوا ، وَإِلَّا ، ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ، وَكَانَتْ أَمْوَالُهُمْ فَيْئًا ، لَا يَرِثُهُمْ وَرَثَتُهُمْ الْمُسْلِمُونَ...

الصِّنْفُ الرَّابِعُ: قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ ، يَخْرُجُونَ عَنْ قَبْضَةِ الْإِمَامِ ، وَيَرُومُونَ خَلْعَهُ لَتَأْوِيلٍ سَائِغٍ ، وَفِيهِمْ مَنَعَةٌ يَحْتَاجُ فِي كَفِّهِمْ إلَى جَمْعِ الْجَيْشِ ، فَهَؤُلَاءِ الْبُغَاةُ، ... وَوَاجِبٌ عَلَى النَّاسِ مَعُونَةُ إمَامِهِمْ ، فِي قِتَالِ الْبُغَاةِ؛ ... وَلِأَنَّهُمْ لَوْ تَرَكُوا مَعُونَتَهُ ، لَقَهَرَهُ أَهْلُ الْبَغْيِ ، وَظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْأَرْض.ِ
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
رد مع اقتباس