عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 10-22-2013, 03:12 PM
أبو عبد العزيز علي بن فرحات أبو عبد العزيز علي بن فرحات غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 93
شكراً: 4
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة
افتراضي " واحد زائد واحد يساوي اثنين وقد يساوي واحداً وقد يساوي صفراً عند المحدث "

قال الشيخ الفاضل محمد بن عمر بازمول حفظ الله في كتابه " مصطلح منهج المتقدمين والمتأخرين " ص 106 ، 107 ، 108 :

... فليس علم الحديث المتعلق بمعرفة حال الرواي والمروي مثل قواعد الرياضيات التي فيها مثلاً : واحد زائد واحد يساوي اثنين !
فأحياناً واحد زائد واحد عند المحدث تساوي اثنين وأحياناً تساوي واحد وأحياناً تساوي صفراً !

وذلك أن السند الضعيف ضعفاً منجبراً إذا اعتضد بمثله أو أحسن منه تقوى وصار حسناً لغيره فأصبح واحد زائد واحد يساوي اثنين .

وتارة قد يكون للحديث طريقان فيأتي المحدث ويبين أن الطريقين يرجعان إلى طريق واحد وهكذا يكون واحد زائد واحد يساوي واحد اً !

وتارة قد يكون سند الحديث ضعيفاً جداً ويأتي سند آخر موضوع فما يزيد الطريق الأول إلا ضعفاً وهنا يكون واحد زائد واحد يساوي صفراً !

وهذا معنى قول ابن الصلاح رحمه الله : ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه بل ذلك يتفاوت :

فمنه ضعف يُزيله ذلك بأن يكون ضعفه ناشئاً من ضعف حفظ راويه مع كونه من أهل الصدق والديانة .
فإذا رأينا ما رواه قد جاء من وجه آخر عرفنا أنه مما قد حفظه ولم يختل فيه ضبطه له .
وكذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال زال بنحو ذلك كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ إذ فيه ضعف قليل يزول بروايته من وجه آخر .

ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته .
وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهماً بالكذب أو كون الحديث شاذاً .

وهذه جملة تفاصيلها تُدرك بالمباشرة والبحث فاعلم ذلك فإنه من النفائس العزيزة والله أعلم .
رد مع اقتباس