عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-11-2013, 01:04 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي فتوى في حكم مشروبات «بيرقولد» للشيخ محمد علي فركوس -حفظه الله-

فتوى في حكم مشروبات «بيرقولد»

السؤال: لقد ظهرت في المدة الأخيرة نوع من المشروبات التي تسمى بـ:(bieregold) ويقال إنّها خالية من المادة الكحولية، فكثر فيها الكلام، وكثر فيها القيل والقال، وأشكل الأمر على كثير من الناس حكم شربها أو بيعها، فنرجو من شيخنا الفاضل أبي عبد المعز أن يبين لنا الحكم في هذه المسألة، وجزاكم الله خيرا وحفظكم الله ورعاكم وأطال عمركم ونفع بكم.

الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:
فالمعهود في تحريم الخمر إنّما هو لإسكارها والسكر علة التحريم ويدور معها وجودا وعدما، فمتى وجد الإسكار وجد التحريم وإذا انتفى ينتفي معه الحكم، فإنّ عصير العنب قبل تخميره وحلول الإسكار فيه جاز، وإذا تخمر حرم، ثمّ إذا تخلل انتفى عنه حكم التحريم لتغير حقيقته وزوال الإسكار عنه، وهذا حكم عام لسائر المشروبات التي يطرأ عليها الإسكار فيحرمها وإلاّ فلا.
فالمذكور في السؤال لا يخرج حكمه عمّا ذكرنا لانتفاء الإسكار عنه، غير أنّه لمّا كان هذا المشروب مشتهرا عند العامة بوصف الإسكار وأنّ متعاطيه سكران، ولمّا كانت خشية تهمة المسلم لاصقة به إذا ما شربه، أو يخطر بباله حال شربه له أنّه يشرب خمرا مسكرا منع من ذلك سدا لذريعة التهمة وحمله على الصلاح ودفعا لما يخطر بباله من المفاسد التي قد تؤثر على سلوكه.
فالحاصل أنّه لا تحريم يرد على هذا المشروب بالنظر إلى خلوه عن مسكر في الأصل وإنّما المنع قد يرد عارضا من باب سد الذرائع وحمل الناس على الصلاح وإبعادهم عن التهمة وتجنب النفس الوساوس الشيطانية لئلا يقع في مصايد وشراك الشياطين والنفس الأمارة بالسوء.
والله أعلم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

الجزائر في:28جمادى الثانية1418ه
المـوافـق لل: 30 أكتوبـر1997م

المصدر:
http://ferkous.com/site/rep/Bq23.php
__________________
ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة في ص 52: قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة ! فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟! قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس .
رد مع اقتباس