عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-19-2013, 09:12 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي حكم غسل يوم الجمعة و متى يكون غسل الجمعة؟ للشيخ العلامة عبد العزيز بن باز -رحمه الله-

حكم غسل يوم الجمعة


الأخ (ع.م.ز) من بلجرشي يقول في سؤاله: غسل يوم الجمعة هل هو واجب أو مستحب أو سنة؟ وإذا اغتسل الإنسان من الجنابة ليلة الجمعة فهل يجزئه عن غسل الجمعة؟ علماً بأن هناك من يقول: إن اليوم يبدأ من بعد منتصف الليل، وإذا كان هذا الغسل لا يجزئ فما هو الوقت المناسب له؟


غسل الجمعة سنة مؤكدة للرجال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم وأن يستاك ويتطيب))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((من راح إلى الجمعة فليغتسل)) في أحاديث أخرى كثيرة، وليس بواجب الوجوب الذي يأثم من تركه، ولكنه واجب بمعنى أنه متأكد؛ لهذا الحديث الصحيح. ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((من توضأ يوم الجمعة ثم أتى المسجد فصلى ما قدر له ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل))، وبذلك يعلم أن قوله صلى الله عليه وسلم: ((واجب)) ليس معناه الفرضية، وإنما هو بمعنى المتأكد، كما تقول العرب في لغتها: (حقك علي واجب) والمعنى متأكد، جمعاً بين الأحاديث الواردة في ذلك؛ لأن القاعدة الشرعية في الجمع بين الأحاديث تفسير بعضها ببعض إذا اختلفت ألفاظها؛ لأن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم يصدق بعضه بعضاً، ويفسر بعضه بعضاً، وهكذا كلام الله عز وجل في كتابه العظيم يصدق بعضه بعضاً، ويفسر بعضه بعضاً، ومن اغتسل عن الجنابة يوم الجمعة كفاه ذلك عن غسل الجمعة، والأفضل أن ينوي بهما جميعاً حين الغسل. ولا يحصل الغسل المسنون يوم الجمعة إلا إذا كان بعد طلوع الفجر. والأفضل أن يكون غسله عند توجهه إلى صلاة الجمعة؛ لأن ذلك أكمل في النشاط والنظافة، والله ولي التوفيق.

المصدر:
http://www.binbaz.org.sa/mat/2309
__________________
ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة في ص 52: قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة ! فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟! قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس .
رد مع اقتباس