( 3 )
كلما ترقى الإنسان أخلاقياً وسلوكياً ، يبدأ في مراقبة ما يقول ، لأنه سيحاسب على كلامه ، لكن العجب ممن يلتمس الكذب وتزييف الحقائق والتلاعب بالألفاظ ، ويتغنى بمقدمته الزائفة عله يرفع من معنويات بعد أن انكشفت أكاذيبهم ! .
بدأ المذيع القطبي السروري " عبدالله القرشي ـ مدير فضائية دليل ، ومالكها " سلمان العودة " ـ برنامجه في الدفاع عن المخضرمين في " الكذب " وأصحاب التلفيقات والمعلومات الزائفة ، وكل ذلك تهديداً وعيدا ًوإتهاماً لدعاة السلفية الحقة ، وذلك لأن اكبر غيظهم منصوب على علماء الطائفة الناجية المنصورة ، فينهشون في لحومهم من غير أن يخافوا الله فيهم .
ونقول لـ " عبدالله القرشي " كان الواجب الشرعي عليك أن لا تتعلق بأشخاص قالوا الباطل ودعوا إليه وأمروا به .
بل وجب عليك : " بيان فساد مقولاتهم وأفكارهم وآرائهم " والأخذ على أيديهم ، وتحذير الناس من الاغترار بهم وبباطلهم ، وذلك بتوجيههم إلى الحق وأهله ، لا أن يكون مبدأؤك مبدأ التلون والتلاعب والكذب والنفاق ! .
فاتق الله في نفسك يا " عبدالله القرشي ".. .. ..
وإياك وقول الزور .
فما ذهبت إليه من الاتهامات الصبيانية .. تعد عبثاً لا قيمة لها .
وهي حجة الضعيف عندما يلجأ إلى تلك الممارسات الخاطئة بإلقاء التهم جزافاً .
وحين تعمى بصيرة الإنسان عن رؤية الحقائق يكون حاله كما وصف الله تعالى : ( أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ) سورة النور ، الآية 41 .
المضحك في تاريخ الجماعة " البنائية والقطبية السرورية " ليست في عدم قولهم الصدق ، مشكلتهم أنهم لا يعرفون كيف يكذبون ! .. .. ..
لقد ظل " الصحويون الكبار " أسارى لجملة من الأكاذيب التي أطلقوها في التسعينات ، ولم يستطعوا أن يتجاوزوها .
فكيف يثق الناس بـ " العريفي " وأمثاله .. .. .. وقد صاحوا وتصايحوا في سالف الزمان وفي وقتهم الحاضر بالتحريض على جهادهم المزعوم ، ومنهم من عد نفسه مع الخوالف من النساء والضعفة .. .. ..
فأطاعوهم عقول المئات بل الآلاف من الشباب ؟! ، فأين هم اليوم ؟! .
ثم ظهروا لهم ثانية وإنقلبوا عليهم ووصفوهم بالإرهاب ؟! .
ومع الشتاء العربي القارص ، تحريضهم بين ( تأييد وإنكار) ! .
كيف يثق الناس في أقوام يتقلبون كل يوم من مذهبٍ إلى مذهب ، ومن طريقة إلى طريقة ، وتبين أنهم : ( قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ) المائدة: من الآية 77 .
الحمد لله على العافية .
فهذه القلوب قلوب مفتونة ، إذ إن علامة القلب المفتون : أن يعرف ما كان ينكر ، وأن ينكر ما كان يعرف ! ، جمعوا بين المتضادات والمتناقضات .
ومن أفواههم ندينهم ............
فقد تزول غشاوة التلبيس عن أعين بعض الذين أصابتهم ( هوى النفس ) فينكشف الغطاء وتصبح الأبصار حديداً !! .
ولا أدل على ذلك إلا مداخلة " العريفي " في برنامج " حوارات نماء " ... على قناة " دليل " ... بتاريخ الجمعة 23 / 3 / 1435 هـ ـ 24 / 1 / 2014 م ... فبعد كل تحريضاته التي أثبتناها يقيناً والتي تدل على مدى التقلبات والتلونات واللف والدوران على الحقائق عند " العريفي " ، وإن دلّت على شيء فإنما تدل على الخواء الأخلاقي والسلوكي الذي يعيشه هذا الإنسان ، ولم تأتي تلك التقلبات والتلونات من فراغ وإنما جاءت بسبب تغذيته الفكرية الاخونجية .
نعم لا يتوانى " العريفي " عن المواقف الانتهازية والفرص السانحة حين تتيح له لعب الأدوار .
المراوغة .. .. ..
التضليل .. .. ..
إنه " السمسار " الذي يغطي صورته السيئة ووجه القبيح عندما بانت عواره ! .
( قال المذيع " عبدالله القرشي " : لكن هل تحرض ، هل تحرض يا شيخ محمد أنت الشباب وتحثهم ديانة على أن يذهبوا إلى سوريا ؟ .
محمد العريفي : والله يا أخي الذي ينظر في كل كلماتي ، في كل خطبي ، في كل طرحي ، في كل كتاباتي في " تويتر " لن يجد حرفاً في ذلك ، يعني أنا لا أنشر في " تويتر " أخبار الشهداء مثلاً ، أو مثلاً أقول انظروا إليه وهو مبتسم ، أنظروا ، لا أسوغ لهذا أبداً ليس بغضاً في الشهداء ، لكن قناعة داخلية بحسب الاتصال بيني وبين الأخوة هناك أنهم لا يحتاجون مزيد رجال .
وقال " العريفي " أيضاً : والذي ربما يعلق عليه البعض ، أو يسأل عن الخطبة التي كانت على منبر عمرو بن العاص هناك ، أيضاً لم أقل فيها للناس إذهبوا إلى الجهاد ، وليس من العقل أقول يا الله يا من في المسجد قرابة يعني مئات الآلاف صلوا فيه أخرجوا الآن إلى الجهاد في سوريا وأنا أعلم أن الأخوة هناك ، بل حضر معنا عدد من قادة الجبهات هناك حضروا معنا المؤتمر وكنت أسألهم بيني وبينهم أقول تحتاجون إلى الرجال قالوا : لا والله نحتاج إلى من يمدنا بعتاد ، من يمدنا بالمال ، لكن ما نريد رجالاً أبداً ) .
|