بسم الله الرحمن الرحيم،
أخي عبد الأعلى،
1- كلامنا في الموضوع الرئيس هو حول ثبوت إن كانت هذه المستحضرات تحتوي على دهن خنزير، وكما أخبرتك بأنه لا يوجد دليل قطعي يثبت هذا الشيء سوى كلام يتناقله الناس عبر الإنترنت، ونحن لن نسلم لمجرد كلام الناس، إنما يجب عمل تحاليل وسؤال الثقات من الخبراء والرجوع إلى كبار العلماء. لأننا إن لم نفعل ذلك فقد حرمنا على الناس أكثر الأكثرية من الأطعمة في بلاد المسلمين، وهذا شيء لم أسمع أحداً من أهل العلم في بلادنا السعودية قاله (وهو أن أغلب الأطعمة محرمة لوجود هذه المواد فيها)!!
2- حتى في السؤال الذي تم طرحه على الشيخ فركوس، فقد قال السائل:
"بعد حظر الموادِّ الملوِّنة التي تدخل في صناعة «الكاشير» وغيرها من الصناعات الغذائية لِما فيها من أضرارٍ صحِّيَّةٍ، استُبدلت بمادَّةٍ هي عبارةٌ عن خنافسَ يتمُّ حرقُها، واستعمالها يعوِّض تمامًا دور المادَّة الملوِّنة..."،
أقول: لا يوجد شيء يثبت صحة كلام من طرح السؤال، فهو مجرد سؤال تم طرحه على الشيخ الفاضل من غير تقارير مخبرية ولا تحاليل ولا شيء. ورحم الله الإمام ابن باز فقد كان يرجع إلى الثقات من أهل الطب ويطالبهم بالتحاليل قبل الحكم في المسألة وهذا دأب علمائنا ودأب رئاسة الإفتاء عندنا. وأنا في هذا الموضع لا أتهم الشيخ فركوس بعدم التثبت -والعياذ بالله-، إنما أقصد بأن الواجب علينا التحرّي في الأمر قبل نشر واعتماد كلام غير ثابت ولم يقل به علمائنا في المملكة.
3- ومن ثم يا أخي هذه الفتوى خاصّة بأهل الجزائر فيما يبدو لي لأن الأمر طرئ في الجزائر وتم تداوله عندكم، ولا يلزم أن يكون هذا الصنف من الحشرات يستخدم في السعودية حتى ولو وجد نفس المسمى إي 120، والأطعمة التي في الجزائر تختلف كثيراً عن الأطعمة التي في السعودية.
فعلينا أخي الحذر من أن ننشر أي شيء متداول بين الناس ولم يثبت صحته ويجب الرجوع إلى كبار العلماء في هذه المسائل.
وفقنا الله وإياكم للخير والهدى، آمين.