عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-27-2014, 09:54 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في من طعن في عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-

فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في من طعن في عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-

"وَسُئِلَ : عَنْ " جَمَاعَةٍ " اجْتَمَعُوا عَلَى أُمُورٍ مُتَنَوِّعَةٍ فِي الْفَسَادِ وَمِنْهُمْ مَنْ إذَا قُرِئَ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي يَكُونُ رَاوِيهَا " عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ " ؛ أَوْ قِيلَ لَهُ : هَذَا مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ شَرَعَ فِي تَنْقِيصِهِ وَأَخَذَ يَقْدَحُ فِيهِ وَيَجْعَلُهُ ضَعِيفَ الرِّوَايَةِ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ مَنْقُوصًا حَتَّى أَنَّ بَعْضَهُمْ لَمْ يُثْبِتْ فِي الْمَصَاحِفِ قِرَاءَتَهُ وَأَنَّهُ كَانَ يَحْذِفُ مِنْ الْقُرْآنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ؟
فَأَجَابَ رَحِمَهُ اللَّهُ :
" ابْنُ مَسْعُودٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ أَجِلَّاءِ الصَّحَابَةِ وَأَكَابِرِهِمْ حَتَّى كَانَ يَقُولُ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : كَنِيفٌ مُلِئَ عِلْمًا . وَقَالَ أَبُو مُوسَى : مَا كُنَّا نَعُدُّ " عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ " إلَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ مِنْ كَثْرَةِ مَا نَرَى دُخُولَهُ وَخُرُوجَهُ . وَقَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { إذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ وَأَنَّ تَسْمَعَ بِسَوَادِي حَتَّى أَنْهَاك } " وَفِي السُّنَنِ : " { اقْتَدُوا بالذين مِنْ بَعْدِي : أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَتَمَسَّكُوا بِهَدْيِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ } " . وَفِي الصَّحِيحِ { مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ } وَلَمَّا فَتَحَ الْعِرَاقَ بَعَثَهُ عَلَيْهِمْ لِيُعَلِّمَهُمْ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَهُوَ أَعْلَمُ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ إلَى الْعِرَاقِ وَقَالَ فِيهِ أَبُو مُوسَى : لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ . وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ : لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي تَبْلُغُهُ الْإِبِلُ لَأَتَيْته . وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عِنْدَ - مَوْتِهِ لَمَّا بَكَى مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ السكسكي فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : مَا يُبْكِيك ؟ فَقَالَ : وَاَللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى رَحِمٍ بَيْنِي وَبَيْنَك وَلَا عَلَى دُنْيَا أُصِيبُهَا مِنْك وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَى الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ اللَّذَيْنِ كُنْت أَتَعَلَّمُهُمَا مِنْك فَقَالَ : إنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانُهُمَا مَنْ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا اُطْلُبْ الْعِلْمَ عِنْدَ " أَرْبَعَةٍ " فَإِنْ أَعْيَاك هَؤُلَاءِ ؛ فَسَائِرُ أَهْلِ الْأَرْضِ أَعْجَزُ فَسَمَّى لَهُ " ابْنَ مَسْعُودٍ " و " أبي بْنَ كَعْبٍ " و " عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ " وَأَظُنُّ الرَّابِعَ " أَبَا الدَّرْدَاءِ " . وَسُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ عُلَمَاءِ النَّاسِ ؟ فَقَالَ : وَاحِدٌ بِالْعِرَاقِ ابْنُ مَسْعُودٍ . وَابْنُ مَسْعُودٍ فِي الْعِلْمِ مِنْ طَبَقَةِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وأبي وَمُعَاذٍ . وَهُوَ مِنْ الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ ؛ فَمَنْ قَدَحَ فِيهِ أَوْ قَالَ : هُوَ ضَعِيفُ الرِّوَايَةِ فَهُوَ مِنْ جِنْسِ الرَّافِضَةِ الَّذِينَ يَقْدَحُونَ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى إفْرَاطِ جَهْلِهِ بِالصَّحَابَةِ أَوْ زَنْدَقَته وَنِفَاقِهِ".

[مجموع الفتاوى 4/530-531].
__________________
ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة في ص 52: قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة ! فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟! قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس .
رد مع اقتباس