قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (32/252 )
:" الوجه الثالث : أن هذا الكلام الموزون كلامٌ فاسدٌ مفرداً أو مركباً لأنهم غيروا فيه كلام العرب ، وبدلوه ، بقولهم : ماعوا وبدوا وعدوا . وأمثال ذلك مما تمجه القلوب والأسماع ، وتنفر عنه العقول والطباع .
وأما (( مركباته )) فإنه ليس من أوزان العرب ، ولا هو من جنس الشعر ولا من أبحره الستة عشر ، ولا من جنس الأسجاع والرسائل والخطب .
ومعلومٌ أن (( تعلم العربية ، وتعليم العربية )) فرضٌ على الكفاية ، وكان السلف يؤدبون أولادهم على اللحن . فنحن مأمورون أمر إيجاب أو أمر استحباب أن نحفظ القانون العربي ، ونصلح الألسنة المائلة عنه ، فيحفظ لنا طريقة فهم الكتاب والسنة ، والإقتداء بالعرب في خطابها . فلو ترك الناس على لحنهم كان نقصاً وعيباً ، فكيف إذا جاء قومٌ إلى الألسنة العربية المستقيمة ، والأوزان القويمة : فأفسدوها بمثل هذا المفردات والأوزان المفسدة للسان ، الناقلة عن العربية العرباء إلى أنواع الهذيان ، الذي لا يهذي به الأقوم من الأعاجم الطماطم الصميان "
__________________
الجماعة ما وافق الحق و إن كنت وحدك
|