عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 05-31-2014, 02:00 AM
أبو عبد الله الأثري أبو عبد الله الأثري غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 1,075
شكراً: 0
تم شكره 65 مرة في 60 مشاركة
افتراضي من العجائب أنهم يدعون الله : "انصرنا على بشار" ، وإذا غضبوا من أمر ما لعنوا الدين !

من العجائب أنهم يدعون الله : "انصرنا على بشار" ، وإذا غضبوا من أمر ما لعنوا الدين !

قال ابن جلدتهم الذي لم ينتفع من علمه الكثير منهم ، ولم يأبه لمكانته أكثرهم ، الإمام القيم ابن القيم رحمه الله :

يا بائعاً نفسه بيع الهوان لو **** استرجعت ذا البيع قبل الفوت لم تخب
وبائعاً طيب عيش ما له خطر **** بطيف عيش من الآلام منتهب
غُبنتَ والله غبناً فاحشاً ولدى **** يوم التغابن تلقى غاية الحرب


إلى أن قال رحمه الله :

ترجو الشفاء بأحداق بها مرض **** فهل سمعت ببرء جاء من عطب

وهنا بيت القصيد !

فالكثير منهم يرجو الشفاء بأحداق بها مرض ، ولا أدري إن كانوا يتعامون أو يتغابون بأن البرء لا يجيء من عطب وأن السفينة لا تجري على اليبس !

فعندما كنّا نمشي في أحياء دمشق وريفها ، كنّا نسمع الصغير والكبير -في الكثير من الأحيان والأحوال- إن نزلت به ضائقة أو غَضِبَ أو ألمّت به ملمّة ، فجعل يسخط ويلعن الدين ، هذا إن كان في مزاج لا يصل به إلى أن يلعن الرب ، والعياذ بالله . وهذا أكثر ما يكون في رجالهم وصبيانهم ، بل إن منهم من قدم إلى بلاد الحرمين وجعل ينقل سمومه وكفره بين أبناء بلاد الحرمين ، من لعن للدين ، وانتقاص لمكانة الرب العظيم !

فكيف يكون النصر على بشار ، والسريرة فاسدة حقيرة ، وضيعة شريرة ، كافرة خطيرة ؟! والله ، لإنّ التيس والحمار والقرود والبغال ، ينزهون الله عن النقائص والعيوب ويسبحونه ، {وإن من شيء إلا يسبح بحمده } ، وأما هؤلاء الفَجَرَة فلا ينزهونه ! ولسان حالهم يقول : " هدانا الرب إلى الصراط المستقيم أم لم يهدنا ، فنريد النصر على بشار " .

قال الله عز وجل وتعالى وتعظّم : { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } .

وكلامي واضح جلي ، يبلغ عقل كل لبيب سوي ، فلا أعني بكلامي كل دمشقي أو سوري الجنسية ، إنما كل من كان منهم خبيث النفس والطويّة !

فاللهم سلّم سلّم ، وارحمنا برحمتك وجنبنا سخطك وعافنا من الضلال المبين ، آمين .

__________________

قال عليه الصلاة والسلام: (( طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ ، وإِنَّ طالبَ العلمِ يستغفِرُ له كلُّ شيءٍ ، حتى الحيتانِ في البحرِ )) . صححه الألباني .

قال الشيخ ربيع -رحمه الله-: " ما أحد سبقه في التأليف وخدمة السُنة إلاَّ القدامى ، استخرج أربعين كتابًا بعد ما مر على المخطوطات كلها في المكتبة الظاهرية وغيرها ، أعطاه الله ذكاءً خارقًا ، هزم رئيس القراء وعمره ثمانية عشر عامًا ، ... ما أحد سبقه في التأليف ، الألباني في كل كتبه يرد على أهل البدع وينشر التوحيد والسُنة " .


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله الأثري ; 05-31-2014 الساعة 05:17 AM
رد مع اقتباس