يتبع ...
بسم الله الرحمن الرحيم
وإذا أُنكر عليهم في أمر ما ، عقدوا عقدة الحقد بين حواجبهم ، وقالوا : " هذا شأنكم أنتم " وقالوا كذلك : "إن كان هذا الدين عندكم فلا نريده" ...
وإذا زوجوا بناتهم سألوا عن المال ، وهل هو يصلي ولا يدخن ؟ وإن قيل لهم نعم : يصلي ولا يدخن ، قالوا : هذا هو المطلوب وإن أتى الموبقات السبع رضينا به وإن أشرك أعظم الشرك زوجناه ابنتنا ، فهو يصلي ولا يدخن ! وهذا كافٍ في أن يكون من الأتقياء الصالحين المنزهين عن الذنوب والآثام الكاملين ...
وإذا أتوا هم الكبائر لم يبالوا ، وأذا رأوا خطأ أو ذنباً صغيراً صدر من غيرهم ، وبخوه توبيخ من أتى أمه علانية ...
وإذا ذُكروا بعقاب الله وخوفوا فيه قالوا : " ننشدكم الله أن تتركونا وتدعونا من هذا الكلام " ...
وإذا ذُكر التوحيد وإفراد الله بالعبادات كلها ، تعجبوا وهم مستنكرون : " وما هو الداعي لهذا الكلام ؟! " ...
وإذا وقع أحدهم في الشرك وأُنكر عليه ، وقال : " نحن مسلمون ولسنا مشركون " ...
وإذا رأوا أحد الصالحين يصدع بالحق نفرت نفوسهم وودوا لو سكت ولم يتحدث بما يصفونه بالــ " تشدد " ...
وإذا قيل لهم هذا الأمر منكر وليس كما تظنون قالوا : " سألنا شيخ ! سألنا شيخ ! " ولسان حالهم يقول : " اسكت وإياك أن تأتي لنا بالدليل من القرآن أو السنة ، لأن أساس سؤالنا لمشايخ التمييع هو أنهم لا يذكرون لنا أدلة ويفتوننا بما نهواه " .
وفي نهاية الأمر يقول أحدهم عن نفسه بأنه مسلم صالح مآله إلى الجنة ...
أوليس يا ذوي الألباب هذا من أعجب العجائب ؟!