يتبع ...
بسم الله الرحمن الرحيم
وإذا أُنكر أمام أحدهم المنكر على شخص ما ، أنكروا هم على من ينكر المنكر وقالوا : "ماذا تريد من الناس؟! اتركهم!"...
وإذا أَنكر عليهم شخص رأوا منه عيوباً في ما مضى من الأيام قالوا : "أنت الذي فعلت كذا وكذا من العيوب فيما مضى تأتي اليوم وتنكر علينا وتصنع من نفسك تقياً علينا؟!" وهي نفس طريقة فرعون عندما واجهه موسى عليه الصلاة والسلام ، فكان لسان حال فرعون يقول : "أنت يا موسى الذي قتلت فينا نفساً في الأمس اليوم تأتي وتصنع من نفسك علينا نبياً؟!"(1) ...
وإذا ذُكر لهم بأنه من يتوكل على الله فهو حسبه وكافيه قالوا : "لا تصلح أمورنا في هذه البلد إلا بالواسطة"...
وإذا ذَكر لهم أحدهم بأنه يريد أن يختار في الجامعة تخصصاً شرعياً قالوا : "ما وجدت غير هذا التخصص؟! ادخل غيره!" ...
وإذا قيل لهم أن يحسنوا الظن بالله عند الدعاء فلا يربطوا المشئية بالدعاء فتأبى ألسنتهم إلا أن تربط المشئية بالدعاء وإلا أن يقولوا عند الدعاء : "إن شاء الله" وإن كررت عليهم النصح مرات ومرات فكأن على قلوبهم غشاوة، فمن أضله الله فلا هادي له...
وفي نهاية الأمر يقول أحدهم عن نفسه بأنه مسلم صالح مآله إلى الجنة ...
أليس يا ذوي الألباب هذا من أعجب العجائب ؟!
----------------------------------------------
(1): هذا الاستنباط سمعته من الشيخ ماهر القحطاني -حفظه الله- .