عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 08-02-2014, 01:25 PM
الجروان الجروان غير متواجد حالياً
موقوف - هداه الله -
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 693
شكراً: 0
تم شكره 25 مرة في 21 مشاركة
افتراضي

( 2 )

جاء فيما يسمى بالطريقة المحمدية ، ولهم كتاب أوراد يسمى " نفحات في الصلاة على الرسول الأعظم " ، وفي وردها يقول شيخ الطريقة " شيخ الضلالة " : " اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد الذي خلقت نوره من نور ذاتك بلا واسطة ، وخلقت من نوره جميع مكوناتك فكل به قائم ، الذي فتقت به رتق الوجود، وأحييت به الكائنات، وعين عنايتك الأزلية الأبدية ومبدأ الأشياء ظاهرًا وباطنًا، ونهايتها سرًا وعلانية الذي لاح جماله في القدم وأشرق نوره في الوجود بلا عدم ، نور الله الذي لا يطفأ ". انظر كتاب " عقائد الصوفية " للشيخ المراكبي ، ص99 .

وبهذه العقائد الفاسدة يضرب هؤلاء الضلال الجهلة بنصوص القرآن والسنة عرض الحائط ولا يقيمون وزنًا لما صح وتواتر عن رسول الله " صلى الله عليه وسلم " .

وقد وجّه إلى اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي :

( إن جل الناس يعتقدون أن الأشياء خلقت من نور محمد صلى الله عليه وسلم وأن نوره خلق
من نور الله .

ويروون " أنا نور الله وكل شيء من نوري " .

ويروون أيضاً " أول ما خلق الله نور محمد صلى الله عليه وسلم " .

فهل لذلك من أصل؟

وأجابت اللجنة عليه بما يلي :

( سبق منا جواب مفصل بالفتوى رقم 2871 هذا نصها :

( وصف الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه نور من نور الله

إن أريد به أنه نور ذاتي من نور الله فهو مخالف للقرآن الدال على بشريته .

وإن أريد بأنه نور باعتبار ما جاء به من الوحي الذي صار سبباً لهداية من شاء من الخلق فهذا صحيح
.

وقد صدر من اللجنة فتوى في ذلك هذا نصها :

للنبي صلى الله عليه وسلم نور هو نور الرسالة والهداية التي هدى الله بها بصائر من شاء من عباده ، ولا شك أن نور الرسالة والهداية من الله قال تعالى " وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ [ الشورى :51 - 53 ] .

وليس هذا النور مكتسباً من خاتم الأولياء كما يزعمه بعض الملاحدة .

أما جسمه صلى الله عليه وسلم فهو دم ولحم وعظم .. إلخ، خلق من أب وأم ولم يسبق له خلق قبل ولادته .

وما يروى أن أول ما خلق الله نور النبي صلى الله عليه وسلم أو أن الله قبض قبضة من نور وجهه وأن هذه القبضة هي محمد صلى الله عليه وسلم ونظر إليها فتقاطرت فيها قطرات فخلق من كل قطرة نبياً أو خلق الخلق كلهم من نوره " صلى الله عليه وسلم " فهذا وأمثاله لم يصح منه شيء عن النبي " صلى الله عليه وسلم " ، ومن خلال الفتوى السابقة يظهر أنه اعتقاد باطل ) .

كما وجه إلى اللجنة السؤال : هل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أول خلق الله أم
سيدنا آدم " ؟ .


فأجابت اللجنة عليه بما يلي :

( أول خلق الله من البشر آدم عليه الصلاة والسلام بإجماع المسلمين وبصريح القرآن ، ونبينا عليه الصلاة والسلام بشر من سلالة آدم، وأما قول بعض الجهلة ، إن نبينا أول خلق الله أو أنه مخلوق من نور الله أو من نور العرش فقوله باطل لا أساس له من الصحة ) .

ووجِّه إلى اللجنة الدائمة السؤال التالي :

" هل النبي صلى الله عليه وسلم نور من نور الله كما يقول بعض الناس ، وهل هو نور عرش الله سبحانه وتعالى " ؟ .

فأجابت اللجنة عليه بما يلي :

" النبي " صلى الله عليه وسلم " نور هدى ورشاد كما قال تعالى : " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا " [ الأحزاب : 45 - 46 ] .

وليس بدنه نوراً وليس هو من نور الله الذي هو وصفه بل هو لحم وعظم وما خالطهما خلق من أب وأم كغيره كما مضت بذلك سنة الله تعالى في البشر وكان يأكل ويشرب ويقضي من شأنه وله ظل إذا مشى في شمس أو نحوها .

وأما قوله تعالى : " قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ " [ المائدة : 15 - 16 ] الآية .

فالمراد بالنور في ذلك ما يبعثه الله به من الوحي ، من عطف الخاص على العام ولم يثبت في القرآن ولا في السنة الصحيحة أنه نور عرش الله فمن زعم ذلك فهو كاذب . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " .

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين " رحمه الله " :

( من اعتقد أن النبي " صلى الله عليه وسلم " نور من الله وليس ببشر وأنه يعلم الغيب فهو كافر بالله ورسوله وهو من أعداء الله ورسوله ، وليس من أولياء الله ورسوله ، لأن قوله هذا تكذيب لله ورسوله ، ومن كذب الله ورسوله فهو كافر ، والدليل على أن قوله هذا تكذيب لله ورسوله .

قوله تعالى : " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ " [ الكهف : 110]
وقوله " صلى الله عليه وسلم " : " إنما أنا بشر مثلكم ، أنسى كما تنسون ، فإذا نسيت فذكروني " ) .
رد مع اقتباس