عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-18-2014, 12:28 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,414
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي الرد المختصر على دعوى مشروعية عدم الكلام في المجروحين وبراءة منهج العلماء الربانيين منها

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فقد وردني هذا السؤال:
ما قولكم فيمن يحتج بأسلوب بعض مشايخ السنة من انهم لا يتعينون لذكر اسماء بعض الجماعات و افراد اهل البدع في دروسهم العامة و يحتجون علينا ذلك و يقولون لا بد من الحكمة في الدعوة و عدم تنفير الناس ؟
فأجبته:

الرد عليهم :
أن الحكمة في الدعوة اتباع كتاب الله وهدي النبي صلى الله عليه وسلم على منهج السلف وفهمهم فهذا هو الذي يتحصل به المقصود، وتنجح به الدعوة.
والنبي صلى الله عليه وسلم حذر كما الأنبياء قبله من الدجال وذكر الله عز وجل بالذم: فرعون وقارون وهامان والسامري وأبا لهب .
وذكر النبي صلى الله عليه وسلم تعيينا عاقر الناقة أحيمر ثمود، وذا الخويصرة التميمي، وذا الثدية وغيرهم.
وكان الصحابة والتابعون وأتباعهم يحذرون من المبتدعة وأهل الضلال والانحراف بأعيانهم كما في مقدمة صحيح مسلم ومقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم وكتب الجرح والتعديل عموما وكتب تواريخ الرجال والأمم .
وأجمع العلماء أن تعيين المجروح للمصلحة الشرعية جائز وأنه ليس من الغيبة.
وبعض المشايخ يكثر في كلامهم التعيين لاختصاصهم في هذا الأمر أو لاقتضاء المصلحة الشرعية ذلك، وآخرون يقل كلامهم إما لعدم اختصاصهم أو اقتضاء المصلحة الشرعية لذلك.
ولا يوجد عالم يمنع أو يمتنع من ذكر اسم المجروح مطلقا، لكون هذا المنع والامتناع مخالفا للإجماع.
بل حتى دعاة التمييع والترفق بأهل البدع يعينون ويذكرون بالجرح أعيانا لكنهم يجرحون السلفيين! ويجرحون بالهوى!
فمتى تم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بـ(ما بال أقوام) عمل به، ومتى اقتضت المصلحة الشرعية التعيين لزم حينئذ.
فالشيخ ابن باز رحمه الله تكلم في بعض الأعيان بالجرح كأبي غدة والكوثري والعودة والحوالي وبن لادن وسعد الفقيه ومحمد المسعري وغيرهم.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
كتبه:
أسامة بن عطايا العتيبي
21/ شوال/ 1435هـ
رد مع اقتباس