عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 08-22-2014, 01:27 PM
أبويوسف ماهر التونسي أبويوسف ماهر التونسي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 61
شكراً: 7
تم شكره 8 مرة في 5 مشاركة
افتراضي

قال شيخنا الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة (300/3 حديث رقم 1315):

هذا وقد اختلفوا في تأويل حديث الباب وما في معناه من تحريم النار على من قال لا إله إلا الله على أقوال كثيرة ذكر بعضها المنذري في " الترغيب " (2 / 238) وترى سائرها في " الفتح ".

والذي تطمئن إليه النفس وينشرح له الصدر وبه تجتمع الأدلة ولا تتعارض، أن تحمل على أحوال ثلاثة:

الأولى:
من قام بلوازم الشهادتين من التزام الفرائض والابتعاد عن الحرمات،

فالحديث حينئذ على ظاهره، فهو يدخل الجنة وتحرم عليه النار مطلقا.

الثانية:
أن يموت عليها، وقد قام بالأركان الخمسة ولكنه ربما تهاون ببعض الواجبات وارتكب بعض المحرمات، فهذا ممن يدخل في مشيئة الله ويغفر له كما في الحديث الآتي بعد هذا وغيره من الأحاديث المكفرات المعروفة.

الثالثة:
كالذي قبله ولكنه لم يقم بحقها ولم تحجزه عن محارم الله كما في حديث أبي ذر المتفق عليه: " وإن زنى وإن سرق. . . " الحديث، ثم هو إلى ذلك لم يعمل من الأعمال ما يستحق به مغفرة الله،

فهذا إنما تحرم عليه النار التي وجبت على الكفار، فهو وإن دخلها، فلا يخلد معهم فيها بل يخرج منها بالشفاعة أو غيرها ثم يدخل الجنة ولابد، وهذا صريح في قوله صلى الله عليه وسلم: " من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره، يصيبه قبل ذلك ما أصابه ".

وهو حديث صحيح كما سيأتي في تحقيقه إن شاء الله برقم (1932) .

والله سبحانه وتعالى أعلم.
رد مع اقتباس