س١٤ : ما هو شرط مسلم؟
ج١٤ : لا يشترط مسلم إلاَّ المعاصرة ، يعني أن يكون كل راو معاصراً لمن روى عنه .
س١٥ : هل يشترط مسلم ثبوت لقاء كلِّ راو لمن فوقه من طريق آخر؟
ج١٥ : لا يشترط مسلم ثبوت لقاء كل راو لمن فوقه .
س١٦ : هل يجوز أن يحكم على إسناد بعينه أنَّه أصحُّ الأسانيد؟
ج١٦ : قال بذلك جماعة من المحدِّثين ومنعه آخرون .
س١٧ : هل اتَّفق القائلون بذلك على إسناد معيَّنٍ أنَّه أصحُّ الأسانيد؟
ج١٧ : اختلف القائلون به ولم يتَّفقوا على إسناد بعينه.
س١٨ : ما هي أشهر الأسانيد التي قيل أنها أصحُّ الأسانيد؟
ج١٨ : أشهر الأسانيد التي قيل فيها أنها أصحُّ الأسانيد ثلاثة:
أولها : قول أبي بكر ابن شيبة البخاري ومسلم أصح الأسانيد محمد بن شهاب الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن جده علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ثانيها : قول محمد بن إسماعيل البخاري أصح الأسانيد مالك عن نافع مولي عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ثالثها : قول إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، وأحمد بن حنبل الشيباني البغدادي : أصح الأسانيد محمد بن شهاب الزهري عن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم .
س١٩ : إذا وجدنا حديثا مرويا بعد القرن الخامس الهجري وقد اجتمعت فيه شروط الصِّحة ولم ينصَّ أحدٌ من الأئمة على صحَّته ؟ هل يجوز أن يحكم بصحَّته ؟
ج١٩ : قال ابن الصَّلاح لا نجزم بصحَّته لتعذُّر إدراك مرتبة الحديث في هذا الزمان،
قلت : وفيه نظر.
س٢٠ : من هو أوَّل من ألَّف في الحديث الصحيح كتابا؟
ج٢٠ : أول من ألَّف في الحديث الصَّحيح كتاباً : هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الجعفي مولاهم ، و تلاه مسلم بن الحجاج النيسابوري القشيري من أنفسهم وقد تقدَّمت الإشارةُ إلى كتابيهما.
س٢١ : هل استوعب البخاري ومسلم جميع الأحاديث الصحيحة في كتابيهما؟
ج٢١ : لم يستوعب البخاري ومسلم جميع الأحاديث الصحيحة في كتابيهما وإنَّما رويا فيهما أصح الصحيح عندهما .
س٢٢ : كم عدد الأحاديث الصحيحة ؟
ج٢٢ : قُدِّرت بسبعة ألاف والتَّحقيق أنها نحو ألفين بحسب متونها ، وأمَّا بحسب الأسانيد فهي كثيرةٌ جدّاً .
فوائد تتعلَّق بالحديث الحسن والضعيف
س٢٣: إلى كم ينقسم الحديث الحسن؟
ج٢٣ : ينقسم الحديث الحسن إلى قسمين : حسن لذاته ، وحسنٌ لغيره .
س٢٤ : ما هو الحديث الحسن لذاته ؟
ج٢٤ : الحديث الحسن لذاته هو ما انطبق عليه التعريف المتقدِّم .
س٢٥ : ما هو الحديث الحسن لغيره ؟
ج٢٥ : الحديث الحسن لغيره هو ما روي من طريقين فأكثر لا يخلو واحد منها من قدح إلاَّ أنها بمجموعها تجعل الحديث من درجة الحسن لغيره .
س٢٦ : هل الضُّعف على مرتبة واحدةٍ ؟
ج٢٦ : الضُّعف على قسمين : قسم يجبرُ بتعدُّد الطُّرق ، وقسم لا يجبر بتعدُّد الطرق .
س٢٧ : ما هو الضعيف الذي يُجبر بتعدُّد الطُّرق ؟
ج٢٧ : الضعف الَّذي يكون ناشئا عن قلَّة الضبط والإتقان ووجود شيء من السَّهو والنِّسيان في الرّاوي مع العدالة التّامة .
س٢٨ : ما هو الضعف الذي لا يجبرُ بتعدُّد الطُّرق ؟
ج٢٨ : هو الضُّعف الناشئ عن الطَّعن في عدالة الرَّاوي كأن يكون متَّهما بالكذب ، أو يكون متَّصفاً بخصلةٍ ذميمةٍ تُزيل الثِّقة به أو يكون منكر الحديث أو يكون الحديث شاذاً فهذا وأمثالُه لا يرتفع إلى درجة الحسن بتعدُّد الطرق .
س٢٩ : هل يرتفع الحديث الحسن أيضا إذا تعدَّدت طُرقه إلى درجة الصَّحيح ؟
ج٢٩ : نعم يرتفع الحديث الحسن إذا تعدَّدت طرقه إلى درجة الصَّحيح ، مثاله : محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم :(( لو لا أن أشُقَّ على أُمَّتي لأمرتهم بالسِّواك عند كلِّ صلاة )) .
محمد بن عمرو فيه ضعف لقلَّة حفظه ولكن الحديث قد روي من طرُق أُخرى فارتقى إلى درجة الصَّحيح ، هكذا قال ابن الصلاح ، قلت : فيه نظرٌ ، لأنَّ الحديث الَّذي يوجد في إسناده رجلٌ ضعيفٌ من قِبل حفظه يكونُ ضعيفا ، فإذا رُوي من طرق أُخرى خالية من الضُّعف وليس رجالها من المَشهورين يكون الحديث حسناً .
س٣٠ : كيف يتدرَّب الطَّالب على تمييز الأحاديث صحيحها وحسنها وضعيفها ؟
ج٣٠ : إذا أردنا أن نعرف الأحاديث بأمثلة كثيرة من كلِّ قسم من الأقسام الثلاثة فعلينا أن ندرس كتاب محمد بن عيسى الترمذي وهو رابع كُتب السُّنة المشهورة ، فإنَّه ينصُّ على كلِّ حديث صحيح أو حسن أو ضعيفٍ .
__________________
قال حرب الكرماني -رحمه الله- في عقيدته :" هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها، وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز والشَّام وغيرهم عليها فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب أو طعن فيها، أو عاب قائلها، فهو مخالف مبتدع، خارج عن الجماعة، زائل عن منهج السُّنة وسبيلِ الحق".اهـ