عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 10-13-2014, 05:54 PM
أبوشعبة محمد المغربي أبوشعبة محمد المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 761
شكراً: 0
تم شكره 71 مرة في 63 مشاركة
افتراضي

س٥٧ : هل يكون الشذوذ في السند فقط أم يكون فيه وفي المتن أيضا ؟
ج٥٧ : يكون الشذوذ في السند بزيادة راو أو تغيير اسمه وما أشبه ذلك ، وقد يكون في المتن فإن كان لا يغير المعنى قُبل وإلاَّ فهو مردود ومثال الشُّذوذ في تغيير اسم الرَّاوي : ما روى مالك عن الزهري عن علي بن الحسين عن علي بن الحسين عن عمر بن عثمان عن أسامة بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم ) . فخالف مالكٌ غيره من الثقات في قوله عمر بن عثمان بضم العين وذكر مسلم صاحب الصحيح في كتاب التمييز أن كل من رواه من أصحاب الزهري قال فيه عمرو بن عثمان يعني بفتح العين . وعمر وعمرو كلاهما من ولد عثمان ، غير أنَّ هذا الحديث إنما هو من رواية عمرو بفتح العين ، وحكم مسلمٌ وغيره على مالك بالوهم .
١٠ ـ الحديث المنكر :
س٥٨ : ما هو الحديث المنكر :
ج٥٨ : هو الحديث الذي ينفرد بإسناده راو ضعيف قد خالف من هو أوثق منه وأكثر حفظا وإتقانا فهو مثل الشاذ لا يخالفه إلا في كون الشاذ تفرَّد به ثقة خالف من هو أوثق منه ، أمَّا المنكر فقد تفرَّد به غير الثقة .
١١ ـ الحديث المعلل :
س٥٩ : ما هو الحديث المعلَّل :
ج٥٩ : الحديث المعلَّل ويُسمِّيه أهل الحديث معلولاً وهو خطأ ، لأنَّه على الثلاثي سقي مرة بعد مرة وأمَّا ما فيه علَّة فيقال أعلَّه وعلَّله فهو معلَّل ومعلٌّ ، والحديث المعلَّل ما فيه علَّةٌ خفيةٌ تقدح فيه . ومرفته من أهم علوم الحديث التي لا يظفرُ بها إلا كبار العلماء المحقِّقين ويتطرَّق ذلك إلى الإسناد الذي رجاله ثقات الجامع شروط الصحة من حيث الظاهر ويُستعان على إدراكها بتفرُّد الراوي وبمخالفة غيره مع قرائن تنضمُّ إلى ذلك ، فيطلع فيه العارف بهذا الشأن على إرسال في الموصول أو وقف في المرفوع أو دخول حديث في حديث إلى غير ذلك ، وكلُّ ذلك مانع من الحكم بصحَّة ما وُجد فيه .
س٦٠ : أين تكون العلَّة في سند الحديث أو في متنه ؟
ج٦٠ : تقع العلَّة في إسناد الحديث وهو الأكثر و قد تقع في متنه .
س٦١ : هل يوجد حديث عُلِّل من حيث الإسناد وبقي متنه صحيحاً ؟
ج٦١ : نعم، مثال ذلك ما رواه يعلى بن عبيد عن سفيان الثوري عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( البيِّعان بالخيار)) الحديث، فهذا الإسناد متصل بنقل العدل عن العدل وهو معلَّل غير صحيح والمتن على كل حال صحيح والعلة في قوله عن عمرو بن دينار عن ابن عمر.
هكذا رواه الأئمة من أصحاب سفيان عنه فوهم يعلى بن عبيد، وعدل عن عبد الله بن دينار إلى عمرو بن دينار وكلاهما ثقة .
١٢ ـ الحديث المضطرب :
س٦٢ : ما هو الحديث المضطرب ؟
ج٦٢ : الحديث المضطرب هو الذي تختلف الرواة فيه ، فيرويه بعضهم على وجه وبعضهم على وجه مخالف له، وإنَّما نسميه مضطربا إذا تساوت الروايتان وأمَّا إذا ترجَّحت إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى بأن يكون راويها أحفظ وأكثر صُحبة للمروي عنه أوغير ذلك من وجود الترجيحات المعتمدة . فالحكم للراجح، ولا يطلق عليه حينئذ وصف المضطرب ولا له حكمه .
س٦٣ : أين يكون الإضطراب في الإسناد أو في المتن ؟
ج٦٣ : قد يقع الإضطراب في متن الحديث ، وقد يقع في الإسناد ، وقد يقع ذلك من راو واحد وقد يقع من رواة .
والإضطراب موجب لضعف الحديث .

١٣ ـ الحديث المقلوب :
س٦٤ : ما هو القلب في الحديث ؟
س٦٤ : القلب إمَّا أن يكون في السند كما إذا روي حديث عن سالم بن عبد الله بن عمر ، فبدَّل الرَّاوي اسم سالم بنافع ليرغِّب فيه النَّاس فهذا الحديث يسمَّى مقلوباً ، والثاني ما وقع للبخاري حين قدم بغداد وأراد المحدِّثون فيها أن يختبرواْ حفظه ، فبعثواْ إليه عشرة من الطَّلبة كل واحد منهم قد قلب عشرة أحاديث فجعل متن هذا الحديث لإسناد ذلك ، وإسناد ذلك لمتن هذا ، سأله صاحب العشرة الأولى فأشار عليه بالإنتظار ، ثم قال للثاني : هات ما عندك
فعرض عليه أيضاًعشرة أحاديث مقلوبه ، فأشار إليه بالإنتظار ، وقال للثالث : هات ما عندك ، وهكذا حتى عرض عليه الطلبة مائة حديث مقلوب، فالتفت إلى الأول وقال : أمَّا الحديث الأول فحدثناه فلان قال حدثنا فلان إلى آخر السند وردَّ متنه على وجه الصواب ، واستمرَّ على ذلك حتَّى على أحاديثه فردها كلها إلى أصلها ثم أجاب كذلك عن أحاديث الثاني والثالث إلى أتى عليها كلها فتعجَّب الناس من ذلك وأذعنواْ له وشهدواْ له بالفضل ، وقد يكون القلب غلطاً لسوء الحفظ .
١٤ ـ الحديث المدرج :
س٦٥: ما هو الحديث المدرج ؟
ج٦٥ : هو ما يضاف إلى كلام النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ، من كلام رواة الحديث على سبيل الشرح والتقرير، مثال ما ذكره ابن الصَّلاح من حديث ابن مسعود في التشهُّد ، عن علقمة عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علَّمه التَّشهُّد في الصلاة فقال قل :(( التَّحيات لله والصَّلوات ... فذكر التَّشهد وفي آخره أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمدا رسول الله )) . فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك فإن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد . رواه أبو خيثمة عن الحسن بن الحر فأدرج في الحديث قوله :(( فإذا قلت هذا إلخ ... )) وإنما هو من كلام ابن مسعود لا من كلام الرسول ، مثال آخر حديث أبي هريرة عند البخاري مرفوعاً : (( إنكم تحشرون يوم القيامة غرلاً محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل )) فقوله : ـ فمن إستطاع منكم ـ هو من كلام أبي هريرة مرفوعاً.
__________________
قال حرب الكرماني -رحمه الله- في عقيدته :" هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها، وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز والشَّام وغيرهم عليها فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب أو طعن فيها، أو عاب قائلها، فهو مخالف مبتدع، خارج عن الجماعة، زائل عن منهج السُّنة وسبيلِ الحق".اهـ


رد مع اقتباس