فائدة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان-كما في مجموع الفتاوى(11/ 203)- : "والناس في هذا الباب " ثلاثة أصناف " طرفان ووسط؛ فمنهم من إذا اعتقد في شخص أنه ولي لله وافقه في كل ما يظن أنه حدث به قلبه عن ربه، وسلم إليه جميع ما يفعله، ومنهم من إذا رآه قد قال أو فعل ما ليس بموافق للشرع أخرجه عن ولاية الله بالكلية، وإن كان مجتهدا مخطئا.
وخيار الأمور أوساطها وهو أن لا يجعل معصوما ولا مأثوما، إذا كان مجتهدا مخطئا، فلا يتبع في كل ما يقوله، ولا يحكم عليه بالكفر والفسق مع اجتهاده.
والواجب على الناس اتباع ما بعث الله به رسوله وأما إذا خالف قول بعض الفقهاء ووافق قول آخرين لم يكن لأحد أن يلزمه بقول المخالف ويقول هذا خالف الشرع" انتهى المراد منه.
ومراده والله أعلم من يجتهد بعلم وهدى، ومما يسوغ فيه الاجتهاد.
ولو كان عالما تقياً وظن المسألة أنها اجتهادية والواقع ليس كذلك فهو معذور إذا تحرى الحق والصواب.
كتبه:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي
26/ 2/ 1436 هـ