فائدة
الأكابر هم العلماء الراسخون في العلم، الربانيون، صغاراً في السن أو كباراً..
وهكذا هو منهج السلف.
فكثير من أعلام الأمة كانوا كباراً مع عدم كبرهم في السن ، وأعطيك أمثلة على من بعد الصحابة رضي الله عنهم:
عمر بن عبدالعزيز مات وعمره 39 سنة، الإمام مالك، الإمام الشافعي، الإمام البخاري-ثلاثتهم كانوا من كبار العلماء وهم دون الثلاثين-، النووي، الحافظ ابن عبدالهادي، وعلماء كثيرون جدا
ومن المعاصرين:الشيخ سليمان بن عبدالله آل الشيخ صاحب تيسير العزيز الحميد، والشيخ حافظ الحكمي مات وعمره 36 سنة، والشيخ فالح آل مهدي توفي وعمره أربعون سنة، والشيخ المحدث عبدالله الدويش، والشيخ عبدالسلام بن برجس، وغيرهم كثير ..
والشيخ صالح اللحيدان كان عضوا مؤسسا لهيئة كبار العلماء في السعودية وعمره واحد وأربعون سنة بوجود علماء كبار جدا وإقرارهم..
فالعالم الكبير ليس من شرطه أن يكون قد بلغ من الكبر عتياً.
ومن بلغ الأربعين فقد بلغ الأشد، وهو سن الكهولة، ويكون قد ذهب عنه فورة الشباب.
ولكن غلب على العلماء أنهم يعمرون فيصلون الستين والسبعين وزيادة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أعمار أمتي بين الستين والسبعين وأقلهم من يجوز ذلك) ..
فمعظم العلماء يمتد عمرهم، ولكن ليس معنى امتداد عمرهم أنهم لم يكونوا من الكبار وهم دون سنهم الذي ماتوا عليه، فبعضهم بلغ التسعين وقد كان كبيرا في العلم وهو في شبابه ..
فليتنبه لمنهج السلف في هذا، ولا يجوز حصر الكبار فيمن بلغ ستين أو سبعين فهذا من البدع المحدثة التي لم أجد عالماً نص على اشتراطها..
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
كتبه:
أسامة بن عطايا العتيبي
7/ 3/ 1436 هـ