عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 12-31-2014, 06:42 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,414
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي

فائدة

النجاة من الفتن الرجوع إلى الأمر الأول


عن أَبي وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ -واسمه الحارث بن عوف رضي الله عنه- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ جُلُوسٌ عَلَى بِسَاطٍ : «إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ»، قَالُوا : كَيْفَ نَفْعَلُ؟ قَالَ : فَرَدَّ يَدَهُ إِلَى الْبِسَاطِ فَأَمْسَكَ بِهِ، فَقَالَ : «تَفْعَلُونَ هَكَذَا».
قَالَ : وَذَكَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ»، وَلَمْ يَسْمَعْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : أَلا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالُوا : وَمَا قَالَ؟ قَالَ : يَقُولُ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ»، قَالُوا : فَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ : «تَرْجِعُونَ إِلَى أَمْرِكُمُ الأَوَّلِ».

رواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار، والطبراني في المعجم الكبير والمعجم الأوسط، وابن بشران في الأمالي بإسناد صحيح.
وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة(7/ القسم الأول ص496 رقم3165) .

عن زياد بن كليب رحمه الله قال: قَالَ أَبُو حَمْزَةَ لإِبْرَاهِيمَ النخعي: يَا أَبَا عِمْرَانَ، أَيُّ هَذِهِ الأَهْوَاءِ أَعْجَبُ إِلَيْكَ؟ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ آخُذَ بِرَأْيِكَ وَأَقْتَدِيَ بِكَ، قَالَ: «مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَمَا هِيَ إِلا زِينَةُ الشَّيْطَانِ وَمَا الأَمْرُ إِلا الأمْرُ الأَوَّلُ».
رواه الآجري في الشريعة(1/ 444 رقم125)، وأبو الفضل الزهري في حديثه(رقم/318)، وأبو نعيم في حلية الأولياء(4/ 222)، والخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم(1/ 168) وإسناد الخطيب وأبي الفضل الزهري صحيح.

قال أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُبَيْرٍ الْكِنَانِيُّ رحمه الله في كِتَابِهِ سَقْطُ زندِ الْقَرِيحَةِ فِي بذلِ النَّصِيحَةِ: «إِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ، فَمَنْ تَوَكَّلْ عَلَيْهِ كَفَاهُ، وَمَنْ طَلَبَهُ أَلْفَاهُ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئْكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، فَلا تَجْعَلْ غَيْرَ الثِّقَةِ بِاللَّهِ نَصِيبَكَ، وَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ، وَالرَّغْبَةِ فِي الدَّارِ الْبَاقِيَةِ، وَالزُّهْدِ فِي هَذِهِ الدَّارِ الْفَانِيَةِ، فَطَاعَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، وَالذَّخِيرَةُ الَّتِي تُبْغَى.
وَتَمَسَّكْ بِالسُّنَّةِ فَهِيَ مَلاكُ الإِيمَانِ، وَالنِّيَّةُ فِي الإِسْلامِ كَالإسْلامِ فِي الأَدْيَانِ.
وَعَلَيْكَ بِالْجَادَةِ الْوَاضِحَةِ، وَالْمَحَجَّةِ اللائِحَةِ، فَمَا الأَمْرُ إِلا الأَمْرُ الأَوَّلُ مَا كَانَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ.
فَيَا وَيْلَ مَنْ بِسِوَاهُمُ اقْتَدَى، وَبِغَيْرِ هُدَاهُمُ اهْتَدَى.
وَإِيَّاكَ وَبُنَيَّاتِ الطُّرُقِ الْمُضِلَّةِ، فَسُلُوكُهَا أَعْظَمُ الْمَعَاصِي الْمُذِلَّةِ، وَخُذْ مَا عَرَفْتَ، وَمَا أَنْكَرْتَ فَدَعْ، وَلا تَلْتَفِتْ إِلَى تُرَّهَاتِ الْبِدَعِ، وَكُنْ مَعَ الْحَقِّ وَأَهْلِهِ، وَإِذَا سَلَكْتَ طَرِيقًا فَمَيِّزْ بَيْنَ حَزَنِهِ وَسَهْلِهِ، وفَكِّرْ فِي قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَجَدْتُ النَّاسَ أَخْبِرْ تَقْلَّهْ"»


وصلى الله وسلم على نبينا محمد

كتبه:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي
9/ 3/ 1436 هـ
رد مع اقتباس