
02-13-2015, 11:18 AM
|
 |
المشرف العام-حفظه الله-
|
|
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,404
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
|
|
تعليق
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
أولاً: جزاك الله خيراً على حرصك على توضيح الأمور، وسعيك في كشف حقيقة أعداءالإسلام.
ثانياً: إن انتساب الخوارج إلى الإسلام أمر ظاهر، والنبي صلى الله عليه وسلم ذكرهم، وذكر أوصافهم، وحذر منهم، وأمر بقتلهم، وقاتلهم الصحابة رضي الله عنهم، وقتلوهم.
وذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لا يزالون يخرجون، كلما ظهر قرن قطع، حتى يخرج في عراضهم الدجال.
فكون بعض من ينتسب إلى الإسلام يشوه سمعته، ويفتح الباب أمام أعداء الإسلام لمحاولة ضرب الإسلام أمر مفروغ منه، ولا يحتاج إلى ماسونية، ولا يحتاج إلى صليبيين، بل إبليس والنفس الأمارة بالسوء كفيلان بذلك، ولكن لليهود أثر كبير في نشوء منهج الخوارج، وفي تحريكهم(ابن سبأ اليهودي المنافق)، أضف إلى ذلك أهل النفاق الذين دخلوا في الإسلام من أبناء الفرس في العراق وخراسان، ثم من تستر بالإسلام من الهندوس، ثم من تستر بالإسلام من النصارى سواء من كانوا بالعراق أو غيرها كحال سوسن أو يونس الأسواري النصراني الداعية القدري، وهو من أبناء المجوس، تنصر ثم أسلم ونشر مذهب القدر ثم تنصر، وأخذ منه معبد الجهني مذهبه.
فهناك ارتباط وتنسيق بين العدو الخارجي(من يهود ونصارى ومجوس وغيرهم)، والعدو الداخلي(من منافقين أو من تلطخ بنفاق كالخوارج والشيعة والمعتزلة والليبراليين ونحوهم)، وقد يظهر لنا تنسيقهم وينكشف وقد لا يظهر.
ثالثاً: أفعال الكفار النكراء بالمسلمين كثيرة جدا لا تحصى، سواء كان هذا بالماضي أو الحاضر، وكذلك ما أخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم مما سيكون في المستقبل من مكر الكفار وغدرهم وعلى رأسهم النصارى.
وقد ذكر ابن كثير عن النصارى أنهم يلجؤون إلى المعاهدات أثناء ضعفهم، ثم إذا وجدوا قوة غدروا، ولا يرون ذلك عيبا، بل يرونه دهاء وحكمة!!
ومع علمنا بذلك فإننا وإن عرفنا من حالهم أنهم أصحاب غدر فلا يجوز لنا أبدا أن نضمر الغدر بهم، بل نوفي بالعهود حتى يكونوا هم من ينقضها، أو تنتهي مدتها، أو أن نعلن لهم انتهاء العهد وبعد ذلك يكون العمل وفقاً لهذا الإعلان {فانبذ إليهم على سواء}.
فخسة الكفار، ونجاستهم، وفسادهم، وغدرهم، وسوء مسلكهم لابد أن يكون واضحاً لدى المسلمين، وأن لا يغتروا بما عندهم من تقدم دنيوي، ولا بادعاءاتهم الكاذبة، ولا البهرج الذي يظهرونه.
فعبارة (كلنا شارلي) ونحوها هذه عبارات فاسدة، وقد تصل إلى الكفر إذا كان يبيح قائلها نشر تلك الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم تحت دعوى حرية الرأي.
ولا يتشرف مسلم بالدفاع عن صحيفة كافرة نجسة خبيثة لا عهد لها ولا وفاء.
ولكن مع ذلك لا نبيح الاعتداء عليهم، ولا عمل أي عمل لا يقره ديننا، فنحن يحركنا الأمر والنهي الشرعيان، ولا تحركنا العواطف والأهواء.
رابعاً: يجب علينا أن نوضح للعالم أن الإسلام إنما يؤخذ من كتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، على فهم السلف الصالح رحمهم الله، وأن نوضح للعالم أن الإسلام يدعو إلى الفضيلة، وينهى عن كل رذيلة، وأن الإسلام لا يؤخذ من أفعال كل أحد، لأن من ينتسب إليه يختلفون، فمنهم من هو ثابت على الإسلام مطبق له، وهؤلاء هم الطائفة المنصورة، والفرقة الناجية، وهم الذي يمثلون الإسلام، ومع ذلك قد يخطئ آحادهم، لكن إجماعهم معصوم.
ونوضح للعالم أن المسلمين افترقوا واختلفوا، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم سيفترقون إلى ثلاث وسبعين فرقة، كل تلك الفرق متوعدة بالنار لما عندها من مخالفة دين الإسلام الحق بما لا يكون به كفرها وردتها، وأن طائفة واحدة من هذه الفرق هي الناجية، وهي المنصورة، وهي التي ندعوا الناس لتطبيق منهجها، والاقتداء بها.
فلا يجوز كتم هذا الأمر، ولا يجوز ادعاء الطهارة لكل من ينتسب إلى الإسلام ولو كان مجرما عاتياً!
بل نبين لهم أن من الكفار من يتستر بالإسلام نفاقاً، وهو في الباطن كافر مريد، فلا يجوز الاغترار بإسلامه مع إظهاره ما فيه كفره، كمن يرتكب البدع المكفرة علناً من رافضة وجهمية وغلاة الصوفية والباطنية من دروز ونصيرية ومكارمة وصليحية وبهرة وأغاخانية وقاديانية وبهائية ويزيدية، وليبرالية وعلمانية مصرحة.
فنسعى جاهدين لبيان الحق والهدى لأبناء الإسلام من جهة، وكذلك من ينتسب للإسلام ومذهبه كفري، ولأبناء الأديان الأخرى (وكلهم كفار) من جهة أخرى، ونبين لهم جميعاً الإسلام الحق الذي يجب اتباعه، وأن الله لا يقبل من الدين إلا الدين الذي شرعه وأكمله وارتضاه دينا وهو الإسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم، وأن كل دين يخالف دين الإسلام فهو كفر بالله، وهو باطل وفاسد، وأن الله لا يقبله، وأن من مات على غير دين الإسلام فهو خالد مخلد في نار جهنم ملعوناً نجساً لا خير فيه. {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}.
ولم يكن الأمر كذلك إلا لأن الإسلام هو الدين الذي أمر جميع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام باتباعه، فمن يترك الإسلام ويتبع يهودية أو نصرانية أو بوذية أو هندوسية أو مجوسية فقد خالف أمر الله عز وجل، وقد خالف أمر جميع الأنبياء والرسل، ويستحق بذلك أن يكون مذموماً، وفي النار خالدا مخذولاً.
نسأل الله أن يثبتنا على الإسلام، وأن يحيينا عليه، وأن يميتنا عليه.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
كتبه:
أسامة بن عطايا العتيبي
24/ 4/ 1436 هـ
كان هذا التعليق هنا:
http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=150516
|