عرض مشاركة واحدة
  #39  
قديم 05-26-2015, 05:37 AM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,412
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي

بيان شيء من حال الغزالي الملقب بحجة الإسلام

السؤال:
والغزالي اللذي كتب تهافت الفلاسفة ردا على ابن رشد ضال كذلك؟

الجواب

الغزالي المذكور هو أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي صاحب كتاب (إحياء علوم الدين) الذي سماه العلماء (إماتة علوم الدين) لما فيه من الشرك والبدع والخرافات والأحاديث المكذوبة.
وهو صاحب كتاب تهافت الفلاسفة ولكن لما يرد فيلسوف تشرب الفلسفة على الفلاسفة فلن يخلو رده من خلل حتى يكون متخلصا من ماضيه الفاسد وهذا ما لم يحصل من الغزالي.
والذي رد عليه هو ابن رشد الحفيد وهو فيلسوف رمي بالزندقة والألحاد، وقد قرر في كتابه أباطيل الفلاسفة.
والمصيبة أن الغزالي قسم الناس إلى أربعة أصناف وفضّل الصوفية!!
فالغزالي قد جرب في حياته أمورا كثيرة فمما جربه مذهب الباطنية الملاحدة ثم تركهم وكتب ردا عليهم، وجرب مذهب الفلاسفة ثم رد عليهم.
لكن مصيبته لم يوفق لمذهب السلف، وذُكر أنه مات وصحيح البخاري على صدره فالله أعلم بما مات عليه.
لكن في كتبه قرر أمورا عظيمة جدا فيها شرك وبدع وعقائد فاسدة حتى ذكر في الإحياء تفضيل سماع الغناء الصوفي على سماع القرآن من عدة أوجه.
وهو قد برع في الفقه وأصوله ولكن أدخل فيه الفلسفة وأفسد فيه كثيرا.
وقد أعجبتني كلمة لبعض الوعاظ عندما حذر من كتاب الإحياء للغزالي فاعترضه معترض بأن الغزالي تاب فقال له الواعظ: لكن الكتاب ما تاب!
يعني أن البلايا ما زالت موجودة في الإحياء.
لذلك قام بعض العلماء باختصاره وانتقاء ما فيه من صواب.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
كتبه:
أسامة بن عطايا العتيبي
١٢/ ٦/ ١٤٣٦هـ
رد مع اقتباس