سؤال
كثيراً ما يذكر الصنعاني رحمه الله
في كتابه سبل السلام
((الهادوية))
عندما يذكر مذاهب أهل العلم في مسائل الخلاف
فمن هم؟
وما وجه ذكر مذهبهم من ضمن مذاهب أهل السنة في مسائل الخلاف الفقهية؟
الجواب
الهادوية نسبة إلى يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي بن إبراهيم الحسني الهاشمي، يرجع نسبه لحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
وكان على مذهب الزيدية الذين يَرَوْن الإمامة في زيد بن علي بن الحسين، ويرون فضل علي رضي الله عنه على جميع الصحابة وأنه أولى بالخلافة لكنهم يجوزون ولاية المفضول، وعندهم تأثر بمذهب المعتزلة في الصفات والقدر وغير ذلك، لكنهم لا يحفظ عنهم تكفير الصحابة رضي الله عنهم ولا إسقاطهم، ويرجعون أيضا لكتب الحديث عند أهل السنة وكذلك للمسند المنسوب لزيد بن علي.
فتشيعهم خفيف، ولكنهم لم يسلموا من بعض البدع الأخرى ومنها وجوب الخروج على أئمة الجور.
وقد دعى لنفسه بالإمامة في بعض مناطق شمال اليمن وكانت صعدة مركز حكمه حتى توفي سنة ٢٩٨هـ.
ولم يعرف عند أهل السنة ذكر كلام الشيعة أو بعضهم في المباحث الفقهية إلا من باب الرد عليهم.
ولكن كثر ذلك في مصنفات من كان زيديا ثم تاب وصار منتسبا للسنة كالعلامة ابن الوزير والصنعاني والشوكاني ونحوهم.
ولعلهم فعلوا ذلك من باب محاولة إصلاح الزيدية وتأليف قلوبهم.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
كتبه:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي
١٧/ ٧/ ١٤٣٦هـ
|