- ما منهج عز الدين القسام الذي حارب الاستعمار ؟
الجواب
لم أقف على شيء من كلام الشيخ محمد عز الدين بن عبد القادر بن مصطفى القسام (ولد عام ١٣٠٠هـ الموافق ١٨٨٣م) يدل على أنه كان على عقيدة من عقائد أهل البدع، وإنما كان والده صوفيا ودرس الشيخ القسام على محمد عبده المعتزلي.
ورأيت له كلاما ينكر شد الرحال إلى القبور، ويمنع من الأعمال الشركية عند القبور، وينهى عن البدع في الدين وأبطل عدة بدع في بلاده.
وكان يدعو إلى اتباع الكتاب والسنة، وينكر ما يحصل في الموالد من منكرات لكنه كان يجيز الاكتفاء بقراءة ما ورد في السيرة عن مولد النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن المعلوم أن الاحتفال بالمولد بدعة.
وكان فاضحا للقاديانية والبهائية .
وقد عاش تحت حكم الدولة العثمانية وشارك في جيشها في شبابه وكان يعلن لهم البيعة والسمع والطاعة، ولما انسحب العثمانيون من سوريا وبلاد الشام واحتلها الفرنسيون والانجليز بين للناس أنه لا ولاية للكفار على المسلمين.
وكانت الدولة التركية بعد إلغاء الخلافة تشجع بعض الحركات القتالية التي تجاهد المحتلين.
ونشأت طوائف تقوام الاحتلال بعضهم بمسمى الجهاد وبعضهم بمسمى المقاومة الوطنية والقومية العربية، لذلك كان مصير معظمها الفشل الذريع.
ونتيجة للانقسام وضعف الدول الداعمة أو ضعف الدعم وتسلط الكفار من الفرنسيين والانجليز كانت جميع الطوائف المقاتلة غير قادرة على مناجزة العدو.
لكن الشيخ عز الدين القسام ومن معه حاولوا، وكونوا كتائب قتالية وجاهدوا الانجليز في فلسطين، خاصة بعد اشتداد توافد اليهود على فلسطين، لإعلان دولة اليهود .
وهذا قد زاد من حدة عمليات قتال اليهود المحتلين والمتآمرين مع الانجليز حتى قتل عز الدين القسام على يد الانجليز عام ١٩٣٥ الموافق ١٣٥٤هـ.
هذا ما بلغني علمه عن الرجل.
ولا يعني هذا أن من يعظمه أو يعمل كتائب باسمه يكون مصيبا لا سيما إذا كانت تلك الكتائب المحدثة تنهج نهج الخوارج وأهل الفساد.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
كتبه:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي
١٢/ ٦/ ١٤٣٦هـ
|