عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-15-2015, 10:07 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,414
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي تنبيه على كلام مبتور منقول عن شيخ الإسلام ابن تيمية في منشور بعنوان : " ابن تيمية ليس تكفيريا"

تنبيه على كلام مبتور منقول عن شيخ الإسلام ابن تيمية في منشور بعنوان : " ابن تيمية ليس تكفيريا"


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من أئمة أهل السنة، ومن المحققين في العلم، ومن أفضل من تكلم في مسائل الإيمان والتكفير، وضبطها للطلاب ضبطا دقيقا.

وهو من أفضل من كتب في الرد على الخوارج والروافض والجهمية والمعتزلة والأشاعرة والماتريدية والمرجئة وغيرهم من فرق الضلال.

ولكن من المشاكل التي تعتري بعض الناقلين لكلامه رحمه الله نقل بعضهم كلامه مبتورا، أو محرفًا، ثم نقل غيرهم عنهم ذلك النقل معزوا لشيخ الإسلام دون مراجعة لكتب شيخ الإسلام التي نقل عنها من نقلها مبتورة أو محرّفة.

# النقل الأول المحرف:

قال ابن تيمية رحمه الله: " فلهذا كان أهل السنة لا يُكفرون من خالفهم، وإن كان ذلك المخالف كفرهم.
فليس للإنسان أن يعاقب بمثله، كمن كذب عليك وزنى بأهلك، ليس لك أن تكذب عليه، وتزني بأهله .. وكذلك التكفير حق الله، فلا نكفر إلا من كفره الله ورسوله." تلخيص كتاب الاستغاثة( 492/2).

النقل الصحيح مع وضع النقص أو الكلام المحرف بين قوسين:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
" فلهذا كان أهل (العلم والسنة) لا يُكفرون من خالفهم، وإن كان ذلك المخالف (يكفرهم)، (لأن الكفر حكم شرعي).
فليس للإنسان أن يعاقب بمثله، كمن كذب عليك وزنى بأهلك، ليس لك أن تكذب عليه، وتزني بأهله (لأن الكذب والزنا حرام لحق الله تعالى)، وكذلك التكفير حق الله، فلا (يُكَفّر) إلا من كفره الله ورسوله". انتهى.


# النقل الثاني المحرف:

قال ابن تيمية رحمه الله: " فلا يحل لإحدى الطوائف أن تُكفر الأخرى، ولا تستحل دمها ومالها، وإن كانت فيها بدعة محققة". مجموع الفتاوى( 283/3).


النقل الصحيح:


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعد كلامه عن الخوارج المارقين: " (فكيف بالطوائف المختلفين، الذين اشتبه عليهم الحق في مسائل، غلط فيها من هو أعلم منهم؟).
فلا يحل (لأحد من هذه الطوائف) أن تُكفر الأخرى، ولا تستحل دمها ومالها، وإن كانت فيها بدعة محققة، (فكيف إذا كانت المكفرة لها مبتدعة أيضا، وقد تكون بدعة هؤلاء أغلظ، والغالب أنهم جميعا جهال بحقائق ما يختلفون فيه)" إلخ كلامه فله تتمات وسياق وسباق مهم.

والكلام المبتور كلام باطل ويعرف بطلانه بقراءة ما قبله وما بعده.

فانتبهوا أيها الإخوة لا تنقلوا كلاما معزوا لأحد العلماء إلا بعد مراجعة كتابه، أو ذكر مصدر من نقلت كلامه حتى يعرف الناس هل هو موثوق أم لا؟

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

كتبه:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي
28/ 8/ 1436هـ
رد مع اقتباس