✅ تفريغ شرح كتاب الصيام من منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين للسعدي رحمه الله ، شرح الشيخ خالد الظفيري حفظه الله .
1⃣1⃣
**********
نعم ، ( ونهى صلى الله عليه وسلم عن صيام يومين يوم الفطر ويوم النحر ، متفق عليه . وقال أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل رواه مسلم . ) نعم هذه الأيام لايجوز صيامها ، عندنا يوم الفطر ويوم الأضحى يوم النحر ، سمي يوم النحر لما ينحر فيه من الأضاحي والهدي ، فيوم العيد لايجوز صيامه مطلقا سواء كان الفطر أو الأضحى ، وانظر إلى أن عبادة الصيام قد يكون في يوم يجب صيامه تكون العبادة هي الصيام ، وهناك أيام يكون ترك الصيام هو العبادة ، فعدم الصيام في هذه الأيام عبادة لايجوز ، لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الفطر من السنن فيه أول مايبدأ ماذا يفعل ؟ يأكل تمرات يأكلهن وترا قبل أن يخرج إلى الصلاة ، وفي يوم الأضحى بعد أن يأتي من الصلاة أول ما يفعل ماذا يأكل من أضحيته ، إظهارا لشريعة الفطر في هذا اليوم لأنه لايجوز صيامه ، ويلحق به أي بيوم الأضحى أيام التشريق ، يعني عيد الفطر يوم واحد فقط ، أما عيد الأضحى فيلحق به أيام التشريق الثلاث ، فيكون معنا يوم العيد وبعده ثلاثة أيام التشريق لايجوز صيامها ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل ) حتى يتقوى المسلم على العبادة ، إلا في حالة واحدة الكلام عن أيام التشريق ، أما الأضحى فلا يصام ، الحالة هي إذا ما وجد هديا ، ماذا يفعل الحاج إذا كان حجه تمتع أو قران يلزمه الهدي أليس كذلك ، ماعنده مال أو ما وجد ما يذبحه ويضحي فيه او يهدي به ماذا يفعل ، يصوم كم يوم عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع ، فمن لم يجد الهدي من الأيام التي في الحج يشرع صيامها أيام التشريق ، فإذا رجع يتم الأيام السبع ، هذا فيه خلاف بين أهل العلم لكن هذا القول هو الصحيح ، إلا لمن لم يجد الهدي ، وذهب إلي هذا عائشة رضي عنها وابن عمر وعروة وهو قول من الفقهاء قول أحمد ومالك وأيضا إسحاق ، وبعض الفقهاء حرم صيامها أيضا لكن هذا هو الصواب وعليه كثير من السلف ، نعم . ( وقال صلى الله عليه وسلم لايصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن صوم يوما قبله أو يوما بعده ، متفق عليه ) ، هذا من الأيام التي ينهى عن صيامها ، لكن الصيام هنا أو النهي للكراهة ، والكراهة هنا لإفراده ، فلا يصوم يوم الجمع مفردا ، دخل النبي صلى الله عليه وسلم على جويرية بنت الحارث كما في البخاري يوم جمعة فوجدها صائمة ( قالت أصمتي يوما قبله ، قالت لا ، قال فصومي يوما بعده ) ، فدل هذا الحديث على أن يوم الجمعة يكره إفرداه بل يصوم معه يوم إما قبله أوبعده ، وهذا يدل أيضا على أن الحكم نفسه ينطبق على صيام يوم السبت فيكون النهي عن صيام يوم السبت على الإفراد ، فإن صام معه يوم فهذا جائز ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لاتصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة ) ، هذا فيه التشديد في النهي عن الإفراد ، والكلام في الجمعة والسبت نهي عن صيامه إذا كان قصد اليوم أما إن قصد مثلا عرفة صادف في يوم جمعة أو صادف في يوم سبت يجوز هنا صيام عرفة يصوم عرفة ويقصده دون النظر إلى أنه جمعة أوغير جمعة ، نعم . ( وقال صلى الله عليه وسلم من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه ، ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه ، متفق عليه ) ، هذا في *بعض فضائل الصيام أن الذي يصوم إيمانا أي إيمانا بأن هذا أمر الله به ، وإيمانا بأنه من شريعة الله وإيمانا بالأجور التي وضعها الله عز وجل للصائمين أن يصوموا ويستحضر العبادة ، احتسابا أن يحتسب هذا الصيام لله عز وجل لايريد به رياء ولا سمعة ولا عادة إنما يصومه لوجه الله ، إذا كان صيامه على هذا الوجه كان من ثمار الصيام أنه سبب لمغفرة الذنوب ماتقدم من ذنبه ، وكذلك القيام صلاة الليل في رمضان من فضائلها أنه يغفر له ماتقدم من ذنبه ، معلوم أنه يستحب في رمضان صلاة الليل بقصد الجماعة تسمى التراويح والقيام هذه سنة قصد الجماعة للقيام لايستحب إلا في رمضان ، فيصلي على ما كان صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو إحدى عشرة ركعة ويحرص على أدائها جماعة مع الإمام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ) ، بعضهم يريد أن يؤخر الوتر إلى آخر الليل (نقول فيه) في التراويح الأفضل صلاتها مع الإمام حتى يكتب لك هذا الأجر ، وإذا دخل العشر كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد ولا ينام ، كان في العشرين يخلطها بقيام ونوم أما إذا دخل العشر شد المأزر كناية عن ترك النساء واجتهد فلا ينام يقضيه في الليل في القيام ، وكذلك ليلة القدر وهي تكون في العشر الأواخر من رمضان ، وهي في الوتر أقرب ، وهي في السبعة والعشرين أقرب ، لكن الصحيح من أقوال أهل العلم وهو الذي يجمع الروايات أن ليلة القدر تتنقل لأنه ورد في بعض الأحاديث أنها كانت في ليلة الثالث والعشرين ، رأى الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يسجد على ماء وطين فمطرت ليلة الثالث والعشرين السماء ، وكذلك أقسم بعض الصحابة أمام النبي صلى الله عليه وسلم أنها ليلة السابع والعشرين فأقرها ذلك ، فجمعا بين الروايات أحيانا تكون في الثالث والعشرين وأحيانا تكون في الخامس والعشرين وأحيانا تكون في السابع والعشرين والتاسع والعشرين ، فعلى المسلم أن يجتهد في العشر كلها ، بعض الناس يتساهل في ليالي الشفع ، قد تكون ليلة القدر في الشفع أيضا وهذا ماذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، واستدل برواية أو بحديث البخاري قال (تحروها في سابعة تبقى وفي خامسة تبقى وفي ثالثة تبقى ) قال شيخ الإسلام قوله في خامسة تبقى بمعنى أنه تكون الحسبة من أعلى الشهر ، فإذا بقي من الشهر يوم وكان الشهر تاما تكون الليلة شفع أو وتر ؟ تكون شفعا ، يعني إذا كان الشهر ثلاثين يوم وبقي منه ثلاثة أيام أوبقي منه خمسة أيام في خامسة تبقى تكون الليلة ليلة شفع وليست ليلة وتر إذا حسبتها من الأعلى ، يعني إذا كان تاما الشهر ثلاثين وحسبت الأوتار من الأسفل تكون ليلة الواحد والعشرين نفسها إذا حسبتها من الأعلى تكون ليلة شفع ليلة الثلاثين إذا كان الشهر تاما الليلة العاشرة تكون في تاسعة تبقى ، وهكذا إذا حسبت من الأعلى ، لذلك شيخ الإسلام يقول على المؤمن أن لايتساهل في العشر كلها فيقوم وترها وشفعها كثير من الناس تجد ليالي الأوتار يمتلئ المسجد جاء الشفع يقل حتى عند بعض المتدينين إذا أراد أن يتساهل تساهل في الأشفاع لكن لاينبغي ، بل على المؤمن أن يحرص على الشهر كله حتى يحوز هذا الأجر من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه ، تبقى معنا مسائل الإعتكاف نتوقف ونكمل الإعتكاف إن شاء الله بعد الصلاة ونحاول أن نأخذ من الزكاة نأخذ زكاة الفطر لتعلقها بالصيام .
من الدقيقة 42 الى آخر الشريط الثالث . نسال الله ان ينفع بها الجميع .
|