الأحزاب السياسية المتباكية
تتباكى الأحزاب السياسية التي تخسر في الانتخابات أو لا تحصل على مرادها منها بأن العملية فيها تزوير، وفيها تلاعب!!
وهل العملية الديمقراطية برمتها لها صلة بالنزاهة؟!!
إن النظام الديمقراطي نظام غربي مستورد، لا يعيش إلا على الفتن والقلاقل، ولابد فيه من تفكيك المجتمع لينجح.
وإن من أعظم مخاطر النظام الديمقراطي دفن العقيدة، وإماتة الولاء والبراء، وتقديم الدنيا على الدين وعلى الآخرة.
فيا من رضيت بالديمقراطية نظاما سياسيا لا تتباكى على تزوير، ولا على شراء أصوات، ولا على انحياز مسؤولين لبعض الأحزاب، ولا على انتشار الكذب وضياع الأمانة وإفساد الذمم والأخلاق..
فنظامك الديمقراطي هو من يفرض هذه التجاوزات.
ولا تعدو الديمقراطية النزيهة أن تكون فكرة، أو خيال، أو أمنية عند أصحابها.
فلا توجد في الواقع ديمقراطية نزيهة.
ومن يرجو ديمقراطية نزيهة كمن يرجو طهارة عين نجسة!
فلا يطهر الديمقراطية إلا إلغاؤها ورفضها، والتمكين للمنهج الشرعي في الحكم وتصريف شؤون العباد والبلاد.
ولابد من إصلاح المجتمع بالتوحيد والسنة، وتوعية الناس بدين الإسلام الحق، ووجود الاحترام والثقة بين الحاكم والمحكوم وفق مقاصد الشريعة وأحكامها.
فلا أحزاب في الإسلام، ولا تكتلات سياسية، ولا لحزب معارضة ولا لمداهنة، بل تعاون على البر والتقوى، والثقة بولي الأمر، وبذل النصيحة له، والرفق بالرعية والعناية بهم.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
10/ 1/ 1437 هـ