عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 10-28-2015, 05:54 AM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,432
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي

( هل من ينتقد الأخطاء لا يُقبل حتى يكون عدلا مرضيا في دينه ؟ )

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في شرح رياض الصالحين المجلد الثاني : ((الشرط الرابع: اختلف العلماء- رحمهم الله- هل يشترط أن يكون الآمر والناهي فاعلاً لما أمر به ، تاركاً لما نهى عنه أو لا ؟ والصحيح أنه لا يشترط، وأنه إذا أمر بمعروف أو نهى عن منكر ، ولم كان لا يفعل المعروف ولا يتجنب المنكر ، فإن ذنبه عليه ، لكن يجب أن يأمر وينهى ، لأنه إذا ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكونه لا يفعل المأمور ولا يترك المحظور ، لأضاف ذنباً إلى ذنبه ، لذا فإنه يجب عليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وإن كان يفعل المنكر ويترك المعروف .
ولكن في الغالب بمقتضى الطبيعة الفطرية أن الإنسان لا يأمر الناس بشيء لا يفعله ، بل يستحي ، ويخجل ، ولا ينهى الناس عن شيء يفعله .
لكن الواجب أن يأمر بما أمر به الشرع وإن كان لا يفعله وأن ينهي عما نهي عنه الشرع ، وأن كان لا يتجنبه ؛ لأن كل واحد منهم واجب منفصل عن الآخر، وهما متلازمين...أهـ

وقال الجصاص: لما ثبت وجوب فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبينا أنه فرض على الكفاية.. وجب أن يختلف في لزوم فرضه البر والفاجر لأن ترك الإنسان لبعض الفروض لا يسقط عنه فروضاً غيرها.. ألا ترى أن تركه للصلاة لا يسقط عنه فرض الصوم وسائر العبادات، فكذلك من لم يفعل سائر المعروف، ولم ينته عن سائر المناكير، فإن فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غير ساقط عنه ا.هـ.*
((أحكام القرآن)) للجصاص: (2/320).*

وقال ابن العربي: (وليس من شرطه أن يكون عدلاً عند أهل السنة , وقالت المبتدعة: لا يغير المنكر إلا عدل. وهذا ساقط، فإن العدالة محصورة في قليل من الخلق، والنهي عن المنكر عام في جميع الناس) ا.هـ*
((أحكام القرآن)) لابن العربي(1/349) .

وقال النووي رحمه الله : " قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْآمِرِ وَالنَّاهِي أَنْ يَكُونَ كَامِلَ الْحَالِ ، مُمْتَثِلًا مَا يَأْمُرُ بِهِ ، مُجْتَنِبًا مَا يَنْهَى عَنْهُ ، بَلْ عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَإِنْ كَانَ مُخِلًّا بِمَا يَأْمُرُ بِهِ ، وَالنَّهْيُ وَإِنْ كَانَ مُتَلَبِّسًا بِمَا يَنْهَى عَنْهُ . فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْئَانِ : أَنْ يَأْمُرَ نَفْسَهُ وَيَنْهَاهَا ، وَيَأْمُرَ غَيْرَهُ وَيَنْهَاهُ ، فَإِذَا أَخَلَّ بِأَحَدِهِمَا ، كَيْفَ يُبَاحُ لَهُ الْإِخْلَالُ بِالْآخَرِ؟! " انتهى من " شرح صحيح مسلم " (2/23)*

منقول
رد مع اقتباس