عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-21-2016, 04:00 AM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,414
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي زيارة عالم وأهمية الوقت عنده

زيارة عالم وأهمية الوقت عنده
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فقد زرت بالأمس (ليلة الخميس) شيخنا الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ورعاه وكان بصحة أفضل، وعنده من الهمة والنشاط والاجتهاد في خدمة السنة والحرص على التآلف وجمع الكلمة بين السلفيين ما هو معهود منه حفظه الله ورعاه وأدام عليه الصحة والعافية على الطاعة والسنة.
وسمعت منه ما كنت سمعته من شيخنا الألباني رحمه الله قبل عشرين سنة.
فقد ضرب لي بعض الإخوة مع شيخنا الألباني رحمه الله موعداً في بيته في عمان-الأردن يوم السبت بعد المغرب، فجئت إلى بابه فلم أجده، وأخبرتُ بأنه ذهب في زيارة عائلية.
فجئت يوم الأحد بعد المغرب بدون موعد، ورننت جرس الباب فرد علي عن طريق الهاتف الذي يكون على الباب، وأخبرته بموعدي أمس، فاعتذر بسبب نسيانه، وفتح لي الباب بزرٍّ من عنده في الأعلى حيث مكتبته في الدور الأول وليس الأرضي، فصعدت عنده ومعي شقيقي عادل، فسلمت عليه وقبلت رأسه، واعتذر لي عما حصل، وقال لي: لك ربع ساعة فقط، وأخذ يتكلم نحو خمس دقائق-وهنا موضع الشاهد- عن أهمية وقته، وأ الأصل هو فتح الباب للناس للإجابة عن أسئلتهم وإفادتهم، ولكن ذكر أن التأليف أنفع للناس، وأبقى لهم، وأهم من فتح الباب للناس.
وشيخنا الشيخ ربيع حفظه الله ذكر أنه بسبب ضعف جسده وكِبَر سنه لا يستطيع العمل بالبحث والتأليف غالب النهار أو طوال النهار، وإنما يستطيع ذلك بنشاط في الليل، ومع ذلك يأتيني الزوار ويأخذون وقتي!
وإني مع كوني أسكن المدينة وقريباً من سكن كثير من علماء السنة فإني قليل الزيارة أو نادر الزيارة لهم بسبب ما أعلمه عنهم حفظهم الله من انشغالهم وحرصهم على التفرغ في بيوتهم ومكتباتهم للتأليف أو تحضير الدروس.
وصرتُ حريصاً كحرصهم -مستفيدا من توجيهاتهم- من سنين على تقليل الزائرين، وعدم فتح الباب لكل أحد، ولذلك تكثر مقالاتي ومؤلفاتي، ولو كان الباب مفتوحا للزيارة ومجالسة الإخوة لقل جهد الإنسان العلمي بالتأليف والكتابة.
ولكل مقام مقال، ولكل زمن رجاله، كما قال أبو الطفيل عامر بن واثلة رضي الله عنه.
فلنكن عونا للعلماء والمشايخ في ذلك للحفاظ على أوقاتهم واستغلاله بما هو أنفع للأمة.
أسأل الله أن يبارك في أعمار علمائنا وأعمالهم، وأن يوفقهم لما فيه الخير والصلاح.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
كتبه:
أسامة بن عطايا العتيبي
10/ 4/ 1437 هـ
رد مع اقتباس