عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-30-2016, 12:52 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,414
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي احمدوا الله على النعمة فلقد كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تمرّ عليه أيام لا يجد ما يأكله

احمدوا الله على النعمة فلقد كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تمرّ عليه أيام لا يجد ما يأكله

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فلقد اختار نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن يكون عبداً رسولاً بعد أن عرض عليه أن يكون ملكا من الملوك مع كونه رسولاً، فتواضع لربه، وطلب أن يكون عبداً، وكان يدعو بأن يحييه الله مسكيناً، وأن يتوفاه مسكيناً، وأن يحشره في زمرة المساكين.

هذا مع الصبر العظيم، والرضى بقضاء الله، والشكر على نعم الله، وإذا جاءه من الرزق الحلال لم يرفضه، ولا يعيب طعاماً، ويحب بعض المأكولات والمشروبات الطيبات، فكان مثالاً وقدوة وآية من الآيات في الصبر والشكر والرضى وحسن الطاعة والعبادة.

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21].

والأخبار في هذا الموضوع كثيرة ومؤثرة، ولكني أكتفي بذكر شيء يسير.

قال النعمان بن بشير رضي الله عنهما على منبر الكوفة: "احمدوا ربكم، فربما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلوى، ما يشبع من الدقل، وأنتم لا ترضون دون ألوان التمر والزبد". رواه ابن جرير في تهذيب الآثار بسند صحيح.

وفي لفظ لمسلم في صحيحه: "ألستم في طعام وشراب ما شئتم؟

«لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدقل، ما يملأ به بطنه، وما ترضون دون ألوان التمر والزبد».

وفي لفظ لمسلم: «لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظل اليوم يلتوي، ما يجد دقلا يملأ به بطنه».

وهذا الحديث ذكرته سابقاً في مقال سابق، لكن ذكرته لأذكر بعده شيئا تعجبت منه كثيرا وهو حديث صحيح عن عائشة رضي الله عنها.

عن أبي نصر حميد بن هلال قال: حدثتنا عائشة رضي الله عنها، قالت: " أهدَى لنا أبو بكر رِجْل شاةٍ

قالت: فإني لأقطعها أنا ورسول الله، صلى الله عليه وسلم في ظلمة البيت.

فقلت لها: فهلا أسرجتم؟ قالت: لو كان لنا ما نسرج به أكلناه".

وفي لفظ: "لو كان عندنا مصباح لائتدمنا منه، لقد كان يأتي على آل محمد صلى الله عليه وسلم شهر أو نحوه ما يخبزون خبزا ولا يطبخون قدرا".

رواه الإمام أحمد، وإسحاق، وابن جرير في تهذيب الآثار، والطبراني وغيرهم وسنده صحيح. [صحيح الترغيب والترهيب:3276].

الله أكبر.

لا يوجد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم زيت أو دهن لإشعال المصباح، ولو كان موجوداً لما استخدموه في إشعال المصباح بل لأكله وسد الجوع عنهم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يلتوي من شدة الجوع ولا يجد رديء التمر ليسد جوعه، ونحن نغدوا ونروح ونصبح ونمسي في نعم الله الكثيرة الوفيرة.

اللهم صل على رسولك وعبدك وصفيك من خلقك محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأزواجه أمهات المؤمنين.

واعف عنا واغفر لنا تقصيرنا وذنوبنا يا ذا الجلال والإكرام، وارزقنا شكر نعمتك، وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

والله أعلم

كتبه:
أسامة بن عطايا العتيبي
27/ 11/ 1437 هـ
رد مع اقتباس