(تابع ما سبق من الجزء الأول )
10- وقال الطيباوي صاحب التأصيلات العجيبة!: [قال العتيبي: ومن أواخر ذلك –ولا أقول آخره- ما كتبه عماد طارق العراقي بعنوان : «بين منهجين مبنى الحكم على الرجال هل هو اجتهادي أو نصي» جاء فيه بتأصيلات فاسدة، لا تمت إلى منهج السلف الصالح بصلة.. وقد بنى ذلك الجاهل المتعالم مقاله على كلام نقله الشيخ علي الحلبي في كتابه –كتاب الفتنة- «منهج السلف الصالح في ترجيح المصالح وتطويح المفاسد في أصول النقد والجرح والنصائح»، وزاد من كيسه أشياء تخالف ما كان الشيخ علي الحلبي يقرره قديماً للأسف الشديد..
قلت –القائل الطيباوي-: هنا مصيبتان تصرخان بالبدعة، وهي من علامة المبتدع :
وصفه كتاب الشيخ علي الحلبي بأنه كتاب فتنة وهو يقصد ذمه، والكتاب جاء ليخمد الفتنة، و يطفئ نارها التي أكلت البعيد و القريب ،وهذه طريقة المبتدعة، يصفون كتب الحق بأوصاف تدل على ما في نفوسهم، من حقد، وعجز عن مقارعتها، كما وصف الرازي كتاب محمد بن خزيمة" التوحيد" بأنه كتاب الشرك.
أما أهل السنة فيردون على الكتب بحجج الكتاب و السنة، لا بالتنابز بالألقاب،فإن فعلوا ذلك فبعد تقرير الأدلة، و بيان بطلان ما في الكتاب].
التعليق:
زعم هذا المخلوق! أن وصف كتاب علي الحلبي «منهج السلف الصالح في ترجيح المصالح وتطويح المفاسد والقبائح..» بأنه كتاب فتنة أن ذلك تصريح صارخ! بالبدعة!!
وزعم هذا المخلوق! أن الكتاب جاء ليخمد فتنة!!
وأن وصفي لكتابه مبني على الحقد والعجز عن مقارعة الحجة بالحجة!!
وأن وصف كتاب الحلبي بأنه فتنة نظير وصف الرازي كتاب التوحيد لابن خزيمة بكتاب الشرك!!
وهذا باطل يدل على ضلال الطيباوي من وجوه:
الوجه الأول: أن علياً الحلبي أرسل إلي نسخة من الكتاب للاطلاع عليها وإفادته بالملاحظات!
فلو كنت حاقداً ولا أعلم حجج الكتاب والسنة لما أرسله إلي شيخكم!
وقد اطلعت على الكتاب قبل طبعه، وأخذت عليه عدة ملاحظات، ولكن لم أرسلها لأنها تحتاج إلى تفصيل وشرح لا سيما عندما يكون المنصوح جدلاً مماحكاً مثل علي الحلبي لذلك تأخرت عن تقديم الملاحظات لكني أخبرته وأخبرت غيره ببعض الملاحظات ووعدني بتعديل بعضها، وطلب مني بعض طلابه بصياغة لبعض عباراته لتعديلها واعتماد التعديل المنجي من الخلل!
فأنا بحمد الله أعرف الكتاب، واعرف صاحبه، ولست بحمد الله أحمل حقداً عليه ولا على غيره، بل لما نشره مخالفاً نصيحة من نصحه بعدم نشره ما تعرضت له، بل كتبت عدة ردود عليه بسبب فجور بعض أذنابه، ومبيناً له الحق بالدليل من الكتاب والسنة وكلام السلف لكن هل استجاب؟
لم يرفع بالحق رأساً، بل أخذ يشجع المنحرفين المتعالمين للدفاع عنه وتبرير باطله بشتى الوسائل ولو كان بالتبديع والتضليل لمن ناصحه!
الوجه الثاني: أن كتاب علي الحلبي كتاب فتنة بلا شك، ولا يشك في ذلك إلا جاهل لم يعرف حقيقة كتاب علي الحلبي أو من طمس الله بصيرته كالطيباوي..
وبيان أنه كتاب فتنة بما يلي:
أنه أشاع بين أتباعه وكثير من جلسائه أن هذا الكتاب رد على عالم من علماء المسلمين ، وبحر من بحورها، وقدوة من قدواتها ، ورأس من رؤوس أهل السنة في هذا الزمان ، والذي أثنى عليه نجوم الهدى، ومصابيح الدجى في زمانهم الأئمة ابن باز والألباني وابن عثيمين
وهو شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله وكسر شوكة أعدائه ..
بل قال فيه شيخنا ريحانة الشام، الأسد الهمام، لسان أهل السنة والحديث محمد ناصر الدين الألباني إنه حامل راية الجرح والتعديل في هذا الزمان ..
فيزعم الحلبي أنه ألفه للرد على هذا الإمام بأسلوب ماكر!
أ- يمدحه في أعلى الصفحة ويغمزه في أسفلها! [انظر كتاب الفتنة للحلبي(ص117)]
ب- ويغمزه في أعلى الصفحة ويمدحه في أسفلها! [انظر كتاب الفتنة للحلبي(ص88)]
ت- يضرب كلام العلماء بعضهم ببعض! [انظر كتاب الفتنة للحلبي «ص43-44، 63هامش3، 97-100، 192حاشية3»]
ث- ويبتر النقول عن الأعلام الفحول[انظر كتاب الفتنة للحلبي«ص104، 113، 115، 133حاشية2، 200الهامش!»]
جـ- ويُسَوِّدُ بعض العبارات التي تُسَوِّدُ وَجْهَهُ عندما يطلع الباحث عن الحق على سوء صنيعه! [انظر كتاب الفتنة للحلبي (ص/92حاشية1-3، 238حاشية1، 242-243حاشية2، 245حاشية1، 250حاشية1، 3، 255حاشية3، 289-290حاشية2!!، 301حاشية1]
حـ - قَعَّدَ فيه بعض القواعد الفاسدة الناشزة[انظر كتاب الفتنة للحلبي (ص/107حاشية1، 139-140، 167مع حاشية1، 174، 197-198حاشية4، 207حاشية1، 293حاشية2).
خـ - وشحن كتابه بالهمز واللمز، والله يقول: {ويل لكل همزة لمزة} [انظر كتاب الفتنة للحلبي على سبيل المثال: «ص55، 63، 71، 72حاشية1، 93، 119 حاشية2، 128حاشية1،2، 291حاشية1، 198حاشية1، 202حاشية1،2، 208حاشية1، 209حاشية2، 210حاشية1، 222حاشية1، 225، 234الحاشية1، 242حاشية2، 244حاشية2، 246حاشية2، 262حاشية2، 283حاشية1، 286حاشية1، 288-289حاشية4، 307-308الهامش!]
د- أظهر بعض الأقوال الجميلة وخبأ وراءها الأفعال القبيحة التي ظهرت في الموقع الذي يشرف عليه «موقع الضرار» فأصبح شيخاً للضرار بلا منازع!
ذ- يحارب إلزام غيره له! وهو ملأ كتابه بالإلزامات المتهافتة! (انظر كتابه الفتنة«ص9حاشية1)
ر- ينقل بعض النصوص البديعة عن أئمة الشريعة فيحرفها ويبدلها عن مواضعها بزخرف قوله، وتلاعب قلمه، متبعاً ما تسول له به نفسه! وهذا في كتابه كثير ووفير يتضح مما تقدم الإشارة إلى مواضعه من اللمز وكذا التسويد وكذا التقعيد الفاسد!
فكل تلك الصنائع من العبث والتلاعب والمكر والمخادعة والغمز واللمز ثم لا يكون كتاب فتنة! وكيف يطفي بفتنته الفتنة!!
سبحانك اللهم!!
الوجه الثالث: أن الحلبي نصحه بعض الناصحين بعدم طباعة كتابه لما فيه من الخلل والفتنة والدخن ومع ذلك أصر واستكبر ، وعاند وأدبر..
الوجه الرابع: أن كتاب التوحيد لابن خزيمة كتاب سلفي بناه على الكتاب والسنة وآثار السلف، ولم يقعد قواعد باطلة، ولا أصل أصولاً فاسدة، وإن كان لم يسلم من الخطأ الذي لا يسلم منه البشر ممن سوى الأنبياء والرسل –عليهم الصلاة والسلام-.
أما كتاب الحلبي فمليء بالآراء والأهواء والظنون، والقواعد الفاسدة، والأصول الباطلة، ونفسيته المتوترة! ظاهرة في الكتاب بادية لكل ذي عينين ثم يقول بكل وقاحة في كتابه الفتنة(ص9) [فقد كتبتها بنفسية هادئة وقلم مضبوط، ليس عليها شد، ولا جذب ولا ضغوط] ومن قرأ هامش الصفحة التي فيها هذا الكلام –نفسها- سيجد التوتر والانفعال وعلاماته!!
فكيف يقاس كتاب التوحيد السلفي للعالم الإمام (إمام الأئمة) بكتاب علي الحلبي(شيخ موقع الضرار! الضائع!) الفتنة؟!!!
سبحانك هذا بهتان عظيم!!
الوجه الخامس: أن كتاب الحلبي قد وصفه مشايخ فضلاء وطلاب علم نبلاء بأنه كتاب فتنة، لما فيه من الانحراف والبلاء فكيف ينكر عليهم ذلك وهم أهل الدليل والبرهان، وتقول مقالتك الصارخة بالجهالة والتعصب والتقليد والانحراف؟!!
الوجه السادس: أن من طريقة السلف ومنهجهم ذمّ كتاب حوى حقاً لكنه قد يستغل بالباطل كما حذر الإمام أحمد من كتب الرأي، وكما حذر بشدة من كتاب المدلسين للكرابيسي فهل هذا الصنيع من الإمام أحمد يصرخ بالبدعة؟!! وهل ما قام به إمام أهل السنة من علامة المبتدعة؟!!
فكتاب علي الحلبي وإن حوى حقاً لكنه مصدر لرد الحق، وملاحقة السلفيين، ومحاربتهم، ومما يفرح به أهل البدع..
فما قمت به من التحذير من كتاب علي الحلبي «منهج السلف الصالح في ترجيح المصالح وتطويح المفاسد والقبائح..» ووصفه بأنه كتاب الفتنة جار على منهج السلف الصالح الذي كتمه علي الحلبي، كما كتم كثيراً من منهج السلف في كتابه الفتنة، وأراد التأصيل لمنهجه الجديد والله المستعان.
والواجب على السلفي أن يَحْذَر من كتاب علي الحلبي المذكور، ويجب التحذير منه على قدر الإمكان حتى لا يكون شريكاً في الفتنة .
ويحرم بيعه وشراؤه، ويجب مصادرته وإتلافه.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
(يتبع إن شاء الله ) .
|