بسم الله الرحمن الرحيم
نقلا عن رسالة " ظاهرة التفسيق و التبديع و التكفير و ضوابطها" طبعة دار الإمام أحمد بالقاهرة ، سنة 1426 هـ) و هي تفريغ لمحاضرة للشيخ الفوزان -حفظه الله- بحضور الشيخ بن باز -رحمه الله-
سُئل الشيخ -حفظه الله- عقب المحاضرة :
ما هي الضوابط التي ينبغي لطالب العلم أن يعرفها لكي يحكم على فلان من الناس بأنه مستحل للمعصية المجمع على تحريمها ، بحيث يكفر المستحل لهذه المعصية؟
فأجاب -حفظه الله- بما يلي:
الضوابط التي تدل على استحلال المعصية : أن يصرح الشخص بأنها حلال ، إما بلسانه أو بقلمه ، بأن يكتب بأنها حلال أو يقول : إنها حلال ؛ أو يشهد عليه شاهدان فأكثر بأنه يقول بحل الزنا ، أو بحل الخمر ، أو حل الربا ، أو ما أشبه ذلك ؛ حينئذ يُحكم عليه بالاستحلال ؛ إما بإقراره كلاميا ، أو كتابيا ، و إما بالشهادة عليه. اهـ
و سُئل في فقرتين قبل ذلك:
هل يكفر المستخِف بهذه المعاصي ، بحيث لم يصرح باستحلالها ، إنما استخف بها ، و يقع فيها مع علمه بحرمتها؟
فكان جوابه:
إذا كان يعتقد حرمتها فإنه لا يكفر ؛ و أما استخفافه بها ، فهذا دليل على ضعف إيمانه ، و لا يدل على كفره ما دام أنه يعتقد أنها حرام.
س: هل الإصرار على الكبيرة و عدم التوبة منها يجعلها كفرا مخرجا من الملة ؟ أم أن صاحبها يشمله الوعيد ، أو يدخل تحت الوعيد ، إن شاء الله عذّبه و إن شاء غفر له؟
ج: الإصرار على الكبيرة التي هي دون الشرك لا يُصَيِّرُ المُصِرّ عليها كافرا ؛ لأنها ما دامت دون الشرك و الكفر ، فإنه يُعتبر فاسقا ، و لا يخرج من الملة و لو أصر عليها. اهـ
و قد سألت الشيخ عبد المالك رمضاني -حفظه الله- حول صحة اعتبار المصر على المعصية مستحلا لها ، فأجابني : " هذا مذهب لبعض الخوارج ؛ ذكر ذلك أبو الحسن الأشعري -رحمه الله- في كتابه "مقالات الإسلاميين"
منقول من موضوع للأخ أبو نعيم إحسان
__________________
قالت عائشة رضي الله تعالى عنها : أول بدعة حدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ الشبع ، إن القوم لما شبعت بطونهم ، جمحت بهم نفوسهم إلى الدنيا .
رقم القيد : 182
|