عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 10-16-2010, 06:38 AM
أبو الحسين الحسيني أبو الحسين الحسيني غير متواجد حالياً
طالب علم - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 154
شكراً: 1
تم شكره 5 مرة في 4 مشاركة
افتراضي

مذهب أبي حاتم الرازي
فقد جاء في علل الحديث لابن أبي حاتم ج1/ص247: " سألت أبي عن حديث رواه محمد بن حرب الأبرش عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصيام في السفر قال أبي هذا حديث منكر". وقال أيضا في علل الحديث ج1/ص262: "هذا حديث لم يروه غير محمد بن حرب".
قال الشيخ الألباني في الإرواء4/59 : " وأما حديث عبد الله بن عمر فيرويه محمد بن المصطفى الحمصي قال : ثنا محمد بن حرب الابرش قال : ثنا عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا باللفظ الاول . أخرجه ابن ماجه ( 1665 ) والفريابي ( 64 / 1 ) والطحاوي وابن حبان في ( صحيحه) ( 912 ) وقال الهيثمي في( الزوائد ) ( 1 / 106) : ( هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات وله شاهد في ( الصحيحين )".
والحديث بهذا الإسناد أخرجه ابن ماجه(1665) قال:" حدثنا محمد بن المصفى الحمصي حدثنا محمد بن حرب عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
( ليس من البر الصيام في السفر )، قال السندي: وفي الزوائد إسناد حديث ابن عمر صحيح . لأن محمد بن المصفى ذكره ابن حبان في الثقات . ووثقه مسلمة والذهبي في الكاشف . وقال أبو حاتم صدوق . وقال النسائي صالح . وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين . قال الشيخ الألباني : صحيح . ومحمد بن حرب وثقه العجلي في الثقات2/234.وابن حجرفيالتقريب ج1/ص473. وقال الباجي في التعديل والتجريح 2/685: قال أبو حاتم هو صالح الحديث". أما محمد بن المصفى فقد قال عنه في عون المعبود ج10/ص147 : "محمد بن المصفى بن بهلول القرشي صدوق له أوهام وكان يدلس ".
هنا أطلق أبو حاتم النكارة على حديث تفرد به من لا يحتمل تفرده عنده وهو محمد بن المصفى والله أعلم.
وفي علل الحديث لابن أبي حاتم ج1/ص74: " سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه يوسف بن عدي عن عثام عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تعار من الليل قال لا اله إلا الله الواحد القهار رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار قالا هذا خطأ أنما هو هشام بن عروة عن أبيه انه كان يقول هذا رواه جرير هكذا وقال أبو زرعة حدثنا يوسف بن عدي هذا الحديث وهو منكر".
ويوسف بن عدي قال ابن حجر في فتح الباري8/559: " يُوسُف بْن عَدِيّ اِبْن أَبِي زُرَيْق التَّيْمِيِّ الْكُوفِيّ ليس له في البخاري إلا هذا الحديث، هو حديث البخاري الطويل ج4/ص1815(ح4537): "وقال الْمِنْهَالُ عن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ قال قال رَجُلٌ لابن عَبَّاسٍ أني أَجِدُ في الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ قال فلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ ولا يَتَسَاءَلُونَ..... ".
جاء في سؤالات ابن الجنيد(ص389) : " وسألت يحيى عن يوسف بن عدي فقال لا بأس به وإيش عنده ". وقال عنه في تقريب التهذيب ج1/ص611: "ثقة".
وقال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء10/485: " الإمام الثقة".وقال في الكاشف ج2/ص400: " ثقة".
قال الشيخ الألباني رحمه الله في الصحيحة ( ح2066): " قلت : جرير هو ابن عبد الحميد و هو و إن كان ثقة ففيه كلام كما يأتي ويوسف بن عدي ثقة و معه زيادة وفي مثل هذا الموضع يجب قبولها لأن جريرا ليس بأحفظ منه؛ بل قد قال البيهقي : " نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ " . و لعله لذلك قال الحافظ العراقي في " أماليه " كما في " المناوي " : " حديث صحيح " .
وهنا نرى أن أبا حاتم رد زيادة يوسف بن عدي في رفع الحديث وإنما الصحيح وقفه على عروة والله أعلم وأطلق المنكر على زيادة ثقة وهي غير مقبولة ذلك لأن في جميع روايات الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من تعار". وليس " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تعارّ...". وهذا الحديث أخطأ فيه الثقة يوسف بن عدي. والله أعلم. وسيأتي إن شاء الله مزيد بيان في المبحث الخامس من هذا البحث ( زيادة الثقة) أنظر مقدمتي لهذا الموضوع.
وفي علل الحديث لابن أبي حاتم ج1/ص99: " سألت أبي عن حديث رواه أبو أسامة عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذي اليدين قال أبي هذا حديث منكر أخاف أن يكون أخطأ فيه أبو أسامة".
وأبو أسامة هذا قال عنه النووي في شرحه على صحيح مسلم ج1/ص98: " الحافظ الضابط المتقن العابد". وقال عنه أبن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج3/ص132: " كان ثبتا ما كان أثبته لا يكاد يخطىء قال وسئل أبي عن أبي أسامة وأبي عاصم من أثبتهما في الحديث فقال أبو أسامة اثبت من مائة مثل أبي عاصم كان أبو أسامة صحيح الكتاب ضابطا للحديث كيسا صدوقا قال أبو محمد وهو حماد بن أسامة بن زيد القرشي حدثنا الأحمسي نا أبو أسامة حماد بن أسامة بن زيد القرشي حدثنا عبد الرحمن انأ يعقوب بن إسحاق الهروي فيما كتب إلي نا عثمان بن سعيد الدارمي قال سألت يحيى بن معين قلت أبو أسامة أحب إليك أو عبدة بن سليمان قال ما منهما إلا ثقة". وفي معرفة الثقات للعجلي ج1/ص318: " كوفي ثقة وكان يعد من حكماء أصحاب الحديث".وفي الكاشف ج1/ص348: "حجة عالم أخباري". وفي تقريب التهذيب ج1/ص177 :" ثقة ثبت ربما دلس وكان بأخرة يحدث من كتب غيره".
وفي عمدة القاري ج2/ص76 : " أبو أسامة حماد بن أسامة بن زيد الهاشمي القرشي الكوفي مولى الحسن بن علي أو غيره وشهرته بكنيته أكثر روى عن بريد وغيره وأكثر عن هشام ابن عروة له عنه ستمائة حديث وعنه الشافعي وأحمد وغيرهما وكان ثقة ثبتاً صدوقاً حافظاً حجةً إخباريا " .
وحديث أسامة في سنن البيهقي الكبرى ج2/ص359: " أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري أنبأ جدي يحيى بن منصور ثنا أحمد بن سلمة ثنا محمد بن العلاء أبو كريب الهمداني ثنا أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فسها فسلم في الركعتين فقال له رجل يقال له ذو اليدين يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت قال ما قصرت الصلاة وما نسيت قال فإنك صليت ركعتين فقال أكما قال ذو اليدين قالوا نعم قال فتقدم فصلى ركعتين ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو". قال البيهقي:" تفرد به أبو أسامة حماد بن أسامة وهو من الثقات".
قال الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ج1/ص438: " وقال أبو بكر الأثرم قلت لأبي عبد الله حديث السهو حديث ابن عمر يرويه أحد غير أبي أسامة فقال أبو أسامة وحده وكأنه ضعفه قال أبو عبد الله زعموا أن يحيى بن سعيد قال إنما هو عبيد الله عن نافع مرسل ". وأخرج الحديث أبو داود(ح1017) قال: " حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت ثنا أبو أسامة ح وثنا محمد بن العلاء أخبرنا أبو أسامة أخبرني عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم فسلم في الركعتين فذكر نحو حديث ابن سيرين عن أبي هريرة قال ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو". وصححه الألباني. والحديث صححه الشيخ الألباني في سنن أن ماجه (ح1213) أيضا.
فيبدو أن أبا أسامة مع كونه ثقة فقد تفرد بهذا الحديث وربما أخطأ فيه مما جعل أبا حاتم يقول: " أخاف أن يكون أخطأ فيه أبو أسامة" أو أنه خالف الثقات وهو الراجح عندي كون أن هذا الحديث في الصحيحين من غير هذا لإسناد وبزيادة "ثم سلم" أي بعد سجدتي السهو كما في رواية عند مسلم (ح574) والنسائي في الكبرى(ح607 ،ح1254) والله أعلم.
وفي علل الحديث ج1/ص190 : " حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى النيسابوري عن مسدد عن معتمر بن سليمان عن أبيه عن انس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر في ثوب واحد وذلك عند أبي زرعة بعد رجوعه من الحج فقال أبو زرعة هذا خطأ ليس هذا هكذا حديثا حدثنا مسدد عن المعتمر عن حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيه سليمان التيمي فقال يحيى اضربوا عليه قال أبو محمد ثم ذكرته لأبي فقال حدثنا ابن أبي شيبة وغيره عن معتمر عن حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان على التيمي لكان منكرا".
ويؤيد ذلك ما قاله الدارقطني في علله (ح2403): " وروى هذا الحديث يحيى بن محمد بن يحيى ، عن مسدد ، عن معتمر ، عن أبيه ، عَن أنس . وعن معتمر ، عن حميد ، عن أنس ".
ويحيى بن محمد قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ج1/ص596: " ثقة حافظ". وقال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال4/407: " حافظ كأبيه، ويلقب حيكان".وفي سير أعلام النبلاء ج12/ص285 : " الحافظ المجود الشهيد أبو زكريا".
يلاحظ هنا أن أبا حاتم وأبا زرعة كلاهما ردا رواية يحيى مع أنه ثقة حافظ لمخالفته غيره الذين رووا الحديث عن معتمر عن حميد عن أنس ؛ وهو رواه عن مسدد عن معتمر بن سليمان عن أبيه عن أنس ؛ وعداه منكرا ؛ وهذا أطلاق المنكر على مخالفة الثقة لغيره من الثقات الذي زاد في الإسناد رجلا ولم يعداه من باب زيادة الثقة ؛ والله أعلم.
ويبدو أن مذهب أبي زرعة كمذهب أبي حاتم ففي علل الحديث لأبي حاتم ج2/ص11: " لما انتهى أبو زرعة إلى حديث عن إسماعيل بن أبان عن كثير بن سليم عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب أن يكثر بركة بيته فليتوضأ إذا حضر غداه وإذا رفع قال أبو زرعة هذا حديث منكر وامتنع من قراءته فلم يسمع منه". قال في مصباح الزجاجة ج4/ص7 : " هذا إسناد ضعيف لضعف كثير وجبارة وله شاهد من حديث سلمان رواه أبو داود والترمذي وضعفاه".
قال ابن عدي في الكامل6/63 : " كثير بن سليم يكنى أبا هشام حدثنا محمد بن أحمد بن حماد قال ثنا عباس عن يحيى قال كثير بن سليم ضعيف سمعت بن حماد يقول قال البخاري كثير أبو هشام أراه بن سليم عن أنس منكر الحديث وقال النسائي كثير بن سليم متروك الحديث وقال أحمد بن يونس كثير أبو سلمة شيخ لقيته بالمدائن فلا أدري يعني كثير بن سليم هذا أو غيره حدثنا محمد بن علي بن سهل الأنصار قال ثنا قتيبة بن سعيد وحدثنا محمد بن صالح بن ذريح قال حدثنا جبارة قالا ثنا كثير بن سليم عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ إذا حضر غذاؤه وإذا رفع ....". ثم قال ابن كامل بعد ذكر روايات عن كثير :" وعامة ما يروى عن كثير بن سليم عن أنس هو هذا الذي ذكرت ولم يبق له إلا الشيء اليسير وهذه الروايات عن أنس عامتها غير محفوظة ".
وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج7/ص152:" قريء على الدوري عن يحيى بن معين أنه قال كثير بن سليم ضعيف نا عبد الرحمن قال سألت أبا زرعة عن كثير بن سليم فقال واهي الحديث نا عبد الرحمن قال سألت أبى عن كثير بن سليم فقال ضعيف الحديث منكر الحديث لا يروى عن أنس حديثا له أصل من رواية غيره". وفيالضعفاء والمتروكين للنسائي ج1/ص89: " كثير بن سليم متروك الحديث".وفيالمجروحين لابن حبان ج2/ص223: " يروي عن أنس ما ليس من حديثه من غير رؤيته ويضع عليه ثم يحدث به لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاختبار".وفيتهذيب التهذيب ج8/ص372: " قال البخاري كثير أبو هشام أراه بن سليم عن أنس منكر الحديث".
فهنا أطلق أبو زرعة المنكر على تفرد الضعيف بالحديث؛ والله أعلم.

وفي علل الحديث ج1/ص29 : "سألت أبي عن حديث رواه الحرث بن وجيه عن مالك بن دينار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر قال أبي هذا حديث منكر والحرث ضعيف الحديث".
قال أبو داود في السنن1/115ح248: " حدثنا نصر بن علي حدثنا الحارث بن وجيه ثنا مالك بن دينار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر " قال أبو داود[ هذا الحديث ضعيف ] قال أبو داود الحارث بن وجيه حديثه منكر وهو ضعيف . قال الشيخ الألباني : ضعيف.
وقال الترمذي في السنن ج1/ص178 : " حَدِيثُ الحرث بن وَجِيهٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلا من حَدِيثِهِ وهو شَيْخٌ ليس بِذَاكَ وقد رَوَى عنه غَيْرُ وَاحِدٍ من الْأَئِمَّةِ وقد تَفَرَّدَ بهذا الحديث عن مَالِكِ بن دِينَارٍ وَيُقَالُ الحرث بن وَجِيهٍ وَيُقَالُ بن وَجْبَةَ".
قال عنه ابن حجر في التهذيب8/37: " الحارث بن وجيه الراسبي أبو محمد البصري روى عن مالك بن دينار وعنه زيد بن الحباب وأبو كامل الجحدري ومحمد بن أبي بكر المقدمي ونصر بن علي وجماعة قال الدوري وغيره عن بن معين ليس بشيء وقال البخاري في حديثه بعض المناكير وكذا قال أبو حاتم وزاد ضعيف الحديث وقال النسائي ضعيف وقال بن عدي لا أعلم له رواية إلا عن مالك بن دينار أخرجوا له حديثا واحدا في الطهارة قلت وقال الترمذي بعد تخريج حديثه هذا حديث غريب والحارث بن وجيه وقيل وجيه شيخ ليس بذاك وقال الآجري عن أبي داود حديثه منكر وهو ضعيف وقال الساجي ضعيف الحديث وقال العقيلي ضعفه نصر بن علي وله عنه حديث منكر ولا يتابع عليه وقال يعقوب بن سفيان بصري لين الحديث وقال أبو جعفر الطبري ليس بذاك وقال بن حبان كان قليل الحديث ولكنه تفرد بالمناكير عن المشاهير في قلة روايته وفي كتاب العلل للخلال قال أحمد لا أعرفه وقال البيهقي تكلموا فيه وقال الخطابي مجهول قلت جهالته مرفوعة بكثرة من روى عنه ومن تكلم فيه والصواب أنه ضعيف مرفوع". وقال عنه في الكاشف1/305: " ضعفوه".
وفي سنن البيهقي الكبرى ج1/ص175: " .... ثنا الحارث بن وجيه الراسبي ثنا ما لك بن دينار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وانقوا البشرة تفرد به موصولا الحارث بن وجيه والحارث بن وجيه تكلموا فيه".
وقال الدارقطني في العلل8/103: " يَروِيهِ الحارِثُ بن وجِيهٍ ، عَن مالِكِ بنِ دِينارٍ ، عَن مُحَمدِ ابنِ سِيرِين ، عَن أَبِي هُرَيرة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وغَيرُهُ يَروِيهِ ، عَن مالِكِ بنِ دِينارٍ عَنِ الحَسَنِ مُرسَلاً. وَرَواهُ أَبانُ العَطّارُ ، عَن قَتادَة ، عَنِ الحَسَنِ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، ولا يَصِحُّ مُسنَدًا ، والحارِثُ بن وجِيهٍ مِن أَهلِ البَصرَةِ ضَعِيفٌ". فأبان بن يزيد العطار قال عنه ابن عدي في الكامل1/390: " له روايات غير ما ذكرت وهو حسن الحديث متماسك يكتب حديثه وله أحاديث صالحة عن قتادة وغيره وعامتها مستقيمة وأرجو انه من أهل الصدق".
وقال عنه ابن حجر في الفتح 1/385: " قال أحمد ثبت في كل المشايخ وقال بن معين ثقة كان القطان يروي عنه ونقل بن الجوزي من طريق الكديمي عن بن المديني عن القطان أنه قال أنا لا أروي عنه وهذا مردود لأن الكديمي ضعيف قلت وإنما أخرج له البخاري قليلا في المتابعات مع ذلك ولم أر له موصولا سوى موضع قال في المزارعة قال أخبرنا مسلم قال حدثنا أبان فذكر حديثا وهذه الصيغة قد وقعت له في حديث لحماد بن سلمة ولم يعلم المزي مع ذلك له سوى علامة التعليق فتناقض وروى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي". وقال عنه العجلي في الثقات1/199: " ثقة وكان يرى القدر ولا يتكلم فيه". وقال عنه الذهبي في المتكلم فيهم1/6: " أحد الثقات قال أبو حاتم صالح الحديث وهذه العبارة تدل على أن غيره من رفاقه أثبت منه كهمام وبشار وقال أحمد العجلي ثقة يرى الإرجاء ولا يتكلم به وقال ابن عدي متماسك يكتب حديثه قلت هو جاز القنطرة واحتج به الشيخان وهو من طبقة همام". أما الحارث بن وجيه فقد قال فيه البخاري فيالتاريخ الكبير ج2/ص284:" فيه بعض المناكير". وقال عنه الذهبي في الكاشف ج1/ص305 : " ضعفوه ".
هنا أنكر أبو حاتم رواية الحارث بن وجيه (وهو ضعيف) المخالفة لرواية من هو أوثق منه في وصل ما أرسله غيره . فإطلاق المنكر هنا مخالفة الضعيف للثقة .
وجاء في علل الحديث لابن أبي حاتم ج2/ص51: " سألت أبي عن حديث حدثنا أبو سعيد الأشج عن المغيرة بن جميل بن أثير الكندي عن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم الولاء ليس بمتحول ولا منتقل قال أبي هذا حديث منكر ومغيرة مجهول".
قال البزار في مسنده2/208: " وهذا الحديث لانعمله يُرْوَى عَن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلاَّ مِن هذا الوجه بهذا الإسناد والمغيرة بن جميل ليس بمعروف في الحديث . والمغيرة قال عنه العقيلي في الضعفاء8/241 : " منكر الحديث" . وقال عنه ابن حجر في فتح الباري12/44 : " وهو مجهول". وقال عنه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام3/183: " مجهول ". والحديث ضعفه الألباني في الضعيفة (ح3162).
فهنا أطلق أبو حاتم المنكر على رواية المجهول ومعلوم أن رواية المجهول مردودة والله أعلم.
جاء في علل الحديث لابن أبي حاتم ج1/ص149: " سألت أبي عن حديث حدثنا به أبي عن محمد بن إبراهيم بن العلاء الواسطي عن محمد بن العلاء الأيلي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أنس عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت الجنة فرأيت فيها جنابذ من لؤلؤ ترابها المسك قلت لمن هذا يا جبريل قال للمؤذنين والأئمة من أمتك قال أبي هذا حديث منكر ومحمد بن العلاء مجهول". قال الألباني في السلسلة الضعيفة2/227ح826 :" موضوع". وقال ابن عدي في الكامل6/271: "وهذا الإسناد منكر لا أعلم يرويه عن يونس غير محمد بن العلاء وعنه محمد بن إبراهيم الشامي حدثنا محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم النبيل قال ثنا عبد العزيز بن معاوية ثنا محمد بن إبراهيم الشامي ثنا بقية عن ثور عن خالد بن معدان عن واثلة بن الأسقع قال لقيت النبي صلى الله عليه و سلم في يوم عيد فقلت يا رسول الله تقبل الله منا ومنك قال نعم تقبل الله من منك قال الشيخ وهذا منكر ما أعلم يرويه عن بقية غير محمد بن إبراهيم هذا حدثنا محمد بن منير ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا محمد بن إبراهيم الشامي ثنا شعيب بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من صلى في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة بنى الله عز و جل له بيتا في الجنة قال الشيخ وهذا بهذا الإسناد غير محفوظ ولمحمد بن إبراهيم غير ما ذكرت من الحديث وعامة أحاديثه غير محفوظة". وقال الذهبي في الميزان في ترجمة محمد بن العلاء :" محمد بن إبراهيم الشامي كان من الزهاد. روى عن عبيد الله بن عمرو، وإسماعيل بن عياش.وعنه ابن ماجه وأبو يعلى.وقال الدارقطني: كذاب.وقال ابن عدى: عامة أحاديثه غير محفوظة.وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه إلا عند الاعتبار.كان يضع الحديث".وقال ابن حجر في فتح الباري ج2/ص446 : " محمد بن إبراهيم الشامي وهو ضعيف".
فإطلاق أبو حاتم للمنكر هو رواية المجهول والله أعلم.
وفي علل الحديث ج2/ص409:" سألت أبي عن حديث رواه خالد بن خداش عن أبي عون ابن أبي ركبة وقال خالد مرة عون بن أبي ركبة عن غيلان بن جرير عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السلطان ظل الله في الأرض قال أبي هذا حديث منكر وابن أبي ركبة مجهول". قال الذهبي في ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج7/ص410 : " أبو عون بن أبي ركبة عن غيلان بن جرير مجهول".مجمع الزوائد ج5/ص197 : "وفيه اسحق بن يحيى بن طلحة وهو متروك".
أبو حاتم أطلق لفظة المنكر على رواية المجهول والله أعلم.
وفي علل الحديث ج1/ص250: " سألت أبي عن حديث رواه عبد الرحيم بن زيد العمى عن أبيه وسعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أدركه شهر رمضان بمكة فصامه وقام منه ما تيسر كتب الله له صيام مائة ألف شهر رمضان في غير مكة وكان له كل يوم حملان فرس في سبيل الله وكل ليلة حملان فرس في سبيل الله وكل يوم له حسنة وكل ليلة له حسنة وكل يوم له عتق رقبة وكل ليلة له عتق رقبة قال أبي هذا حديث منكر وعبد الرحيم ابن زيد متروك الحديث". قال الألباني في الضعيفة (ح832): " موضوع ".
وعبد الرحيم بن زيد قال عنه البخاري في التاريخ الصغير2/254 :" عبد الرحيم بن زيد بن الحواري أبو زيد العمى البصري عن أبيه سمع منه محمد بن سلام تركوه".
وهنا أطلق أبو حاتم لفظة منكر على حديث المتروك والله أعلم.
وفي علل الحديث ج1/ص63 : " سمعت أبي وذكر حديثا حدثنا به عن محمد بن عبد الله بن بكر الصنعاني عن أبي سعيد مولى بني هاشم قال حدثنا أبو سلام عن زيد العمى عن أبي الصديق عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلها ثم مضى لوجهه ولم يحدث وضوءا سمعت أبي يقول أبو سلام هذا هو خطأ إنما هو سلام الطويل والحديث منكر وسلام متروك الحديث".
قال البخاري في التاريخ الكبير4/133: " سلام بن سلم السعدي المدائني الطويل عن زيد العمي تركوه".
وهذا أيضا من إطلاق المنكر على حديث المتروكين عند أبي حاتم والله أعلم.
رد مع اقتباس