عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-31-2014, 01:53 AM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 4,680
شكراً: 2
تم شكره 270 مرة في 210 مشاركة
افتراضي النازلة الليبية توضيح لها وبيان حقيقتها باختصار


النازلة الليبية توضيح لها وبيان حقيقتها باختصار
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فقد حصل في البلاد الليبية خير كثير بعد أن سلط الله على القذافي، وأزال ملكه، وصار للسلفيين تمكين في البلاد، بالدعوة، والتعليم، وهدم القباب، وتسوية القبور المشرفة، وإزالة المعابد الجاهلية، وصارت الدورات قائمة على قدم وساق، وانشغل السلفيون بالدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واستقدام العلماء والمشايخ للإفادة والتعليم، مما نشر الخير في ربوع البلاد الليبية.
وقد شارك كثير من السلفيين في كافة أجهزة الدولة وساهموا في حفظ الأمن، وملاحقة المجرمين، وتتبع المفسدين.
وقد كان هَمُّ السلفيين في البلاد الليبية نشر التوحيد، ومحاربة الشرك، والدعوة إلى الله بالتي هي أحسن، وأن تكون ليبيا آمنة مستقرة.
لكن كان هناك من أهل الشر والمكيدة من يخطط للانقضاض على الحكم، ونشر البدع والضلال، ونشر العلمانية والفساد، وتحطيم وحدة الشعب الليبي، ونهب خيراته ومقدراته.
وكان الواجهة لبداية الحكم المجلس الوطني الانتقالي برئاسة مصطفى عبد الجليل، ثم أفرز حكومة انتقالية برئاسة عبدالرحيم الكيب الصبراتي.
ثم عملت انتخابات للمؤتمر الوطني المكون من مائتي شخص ليكون بذرة الدولة الليبية على وفق المنهج الذي يرضي الغرب في سلوك الديمقراطية المزعومة، فكان للإخوان وأعضاء تنظيم القاعدة نصيب كبير في ذلك المؤتمر لعزوف السلفيين عن تلك الطرق في تطبيق الولاية، ولما يعلمونه من تحذير العلماء من الديمقراطية، وما يحصل بسببها من فتن وفساد، ولتصديق كثير من عامة الشعب الوعود التي كان يطرحها الإخوانيون وأهل الوعود الزائفة ...
وكان رئيس المؤتمر الوطني نوري بوسهمين وهو إباضي خارجي!!
واختير من قبل المؤتمر الوطني حكومة برئاسة علي زيدان دخل فيها البر والفاجر، والمجرم والمسكين، حتى بلغ الحال أن عين بعض الوزراء من الخونة وأهل الغدر، ومن يخطط للفوضى والفتن.
ومع ذلك كان من ضمن الوزراء من هو محب لوطنه، يريد الخير له، ولو كان ممن يلمع الديمقراطية موافقة منه للضغوط الغربية، ولإبعاد الكفار عن التسلط على البلد بدعوى حماية الديمقراطية !!
وقد حاول علي زيدان تخفيف وطأة الإخوان والخوارج لكنه لم يستطع، حتى خطفوه وأهانوه! ثم خلعوه وحجبوا الثقة عنه!
فولوا عليهم عبدالله الثني، وخلال أسبوع أرهبوه، وهددوه وعائلته بالقتل، فاستقال فلم تقبل استقالته، وأعطوه ضمانات، فعاد.
وقد حاول جاهدا عدم التصادم مع الإخوانيين والخوارج، وحاول سياسة البلاد بما فيه المصلحة لكن الأمر ليس بيده، فحاولوا خلعه، وولوا معيتيق الإخواني الذي حكمت المحكمة ببطلان ولايته لكونه لم يجتمع النصاب القانوني لتنصيبه!
فعاد الثني ضعيفاً مستضعفاً،
وفي أثناء تحكم المؤتمر الوطني حاول الإخوانيون جاهدين لاجتثاث الجيش القديم، واستبداله بمليشيات إخوانية وخارجية، فكونوا درع ليبيا في الشرق الليبي تحت قيادة الخوارج ومنهم وسام بن حميد، ودرع الوسطى تابع للإخوانيين بمصراتة، وكذا درع الغربية تحت إمرة الخوارج بصبراتة. وجعلوا تلك الدروع تابعة لوزارة الدفاع. وغيرها من الكتائب الخارجية.
ثم بدأت المليشيات الإخوانية والخارجية بالتخطيط لاغتيال قادة الجيش والأجهزة العسكرية ممن لا ينتمون للخوارج والإخوان، بحجة أنهم من أزلام القذافي، وأنهم كفار مرتدون.
فقتلوا عساكر أفرادا وضباطا بالمئات، وما زالوا مستمرين في غيهم وفتنتهم.
فاجتهد اللواء خليفة حفتر الذي كان من ضمن قائمة الاغتيالات بالتنسيق مع الجيش الليبي والقبائل الليبية التي لا توالي الإخوان والخوارج للقيام بدور فاعل في الدولة الليبية، والحفاظ على الدماء الليبية المسلمة، فكانت معركة كرامة الجيش الليبي، اللتي أعلن عنها بعد انتهاء فترة ولاية المؤتمر الوطني العام في الشهر الخامس من عام 2014م، وأعلن الدفاع الجوي والداخلية والصواعق والقعقاع تأييدها.
فبدأت المواجهة بين معركة الكرامة وبين الخوارج في درنة وبنغازي، وبدأت تظهر خيانة الخوارج، وتفوح رائحة تكفيرهم العفنة، وبدؤوا يمطرون بيوت الناس بالصواريخ إرغاما للناس على بغض عملية الكرامة، وليوهموا العالم أن الجيش الليبي هو من يضرب الصواريخ على الناس! ونشروا أن اللواء خليفة حفتر يريد العلمانية، ويحارب الإسلام، وأنه يريد إعادة حكم القذافي!!
ثم أعلن عن انتخابات برلمانية لتسليم السلطة له من المؤتمر الوطني الذي انتهت ولايته، ومدد له تمديدا لم ينص عليه في قانونه.
فتوقف اللواء عن المواجهة حتى انتهاء هذه الانتخابات، ثم انتهت بفوز عامة الناس وسقوط مُدَوّي للإخوان المفلسين، فثارت ثائرتهم وأرادوا الانتقام من الشعب الليبي، فاشتد التكفير، واشتدت حدة المعارك في الشرق، وتجمعت دروع ليبيا لواء الشرقية مع كتيبة 17 فبراير وغيرهما من كتائب الخوارج وكونت مجلس ثوار بنغازي وهم ما يسمى بأنصار الشريعة الطاغوتية، ونشرواقوائم اغتيالات للسلفيين، واشتد قتلهم لأهل الإسلام.
وبدأ الإخوان المفلسون بالحشد في الغرب لضرب القعقاع والصواعق والمجلس العسكري للزنتان.
حاول الزنتانيون نزع الفتيل، والتفاهم لإنهاء النزاع، واجتمعوا مع ممثلين عن دروع الوسطى وغرفة ثوار ليبيا التابعة للخارجي شعبان هدية الزاوي يوم 14 رمضان، واتفقوا على جلسة أخرى لعقد الاتفاق، وليعلن عنه رسميا، فاجتموا وكرر الزنتانيون عرضهم الذي سعوا فيه لنزع فتيل الأزمة، وحل المشكلة سليماً، فاتفقوا على تكوين لجنة برعاية الحكومة لإنهاء المشكلة، فرجع الزنتانيون إلى بيوتهم مطمئنين!
فوردهم اتصال من أحد الذين أنبهم ضميرهم من مصراتة وأخبرهم بأن قوات صلاح بادي والزاوي ومن معهما سيهجمون غدا فجراً على قوات الصواعق في المطار!
فغدر الإخوانيون والخوارج وبدؤوا حربهم الباغية مساعدة لأنصار الشر في الشرق، ومحاربة للجيش الليبي، ونصرة للخوارج والمفسدين ، وسموا اجتماع مليشياتهم فجر ليبيا، وعمليتهم قسورة!!
اشتغل الخوارج على الأرض قتلاً وتدميراً.
واشتغل بعض أدعياء السلفية إعلامياً فصاروا يتنقلون بين المشايخ، ويتصلون بهم، ويصورون لهم أن اللواء حفتر خارج عن الدولة، وأنه يحاربها، وأن الزنتان قطاع طريق ومفسدون، وعندهم أتباع القذافي، وأنهم يريدون العلمانية والديمقراطية، وأشعلوا حرباً إعلامية تواطؤوا فيها مع القرضاوي والغنوشي والغرياني والصلابي ورؤوس الإخوانيين والقطبيين، حيث اتفقوا على محاربة معركة الكرامة، ونشر الفتاوى ضد الجيش الليبي، وتلميعاً للخوارج والإخوان..
وبلغ من فجور أولئك الأدعياء أن كتب شخص مجرم اسمه عبدالله الفيتوري على الفيسبوك سؤالاً للشيخ العلامة محمد با زمول يذكر أن الذين يقاتلون الزنتان ليس فيهم خارجي ولا إخواني!!!
وبلغ من فجورهم أن زعم مصطفى تيكة المصراتي أن اللواء خليفة حفتر ضد الدولة، ومع ذلك ليس له قوة على الأرض، ولا يملك سوى طائرتين!!!
وفي شهر شوال انعقد مجلس النواب في مدينة طبرق تحت حماية قوات الجيش بقيادة اللواء خليفة حفتر معلنين عملياً بلسان الحال أننا مناصرون لعملية الكرامة التي لا يحاربها إلا الخونة والخوارج!
ثم أعلنون بلسان المقال تأييدهم للجيش الليبي، وأن مجلس ثوار ليبيا ومليشيات فجر ليبيا إراهبيون تكفيرون!
وعين مجلس النواب اللواء عبدالرازق الناظوري رئيساً للأركان وهو الذراع اليمنى للواء خليفة حفتر، وأعلن حفظه الله الحرب على الخوارج والتكفيريين من ساعة توليه المنصب.
فاجتمع ولي الأمر على جهاد الخوارج، وأعلن النفير العام، ورفعوا لواء قتال الخوارج والتكفيريين إذا لم يسلموا أسلحتهم، وينهوا مروقهم عن الدولة.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به فإن أمر بتقوى الله عز وجل وعدل كان له بذلك أجر وإن يأمر بغيره كان عليه منه)) .
وقد أمر بجهاد الخوارج والناكثين والبغاة المجرمين، فوجبت طاعته .
وقد أصدر فضيلة الشيخ العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله، والدكتور عبدالله بن عبدالرحيم البخاري بيانا جاء فيه:
[فنوصي المسلمين في دولة ليبيا –حرسها الله- حكومةً وشعبًا، بتقوى الله جلَّ في علاه، قال الله تعالى: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا).
ونوصيهم بالالتفاف حول من ولّاه الله أمرهم، وهو رئيس مجلس الوزراء، أو رئيس مجلس النواب الليبي، الذي استتب له الأمر، فصار هو مَن يقود زمام البلاد ويعطي القرارات، ومن يأته بعده، لما في ذلك من الفوائد الشرعية للراعي والرعية منها:
استتباب الأمن، واجتماع الكلمة، وتمكين ولي الأمر من إشاعة العدل، ونصرة المظلوم وردع الظالم، وفق الشريعة الإسلامية، وقطع الطريق على من يتربص بأهل القطر الدوائر، من أجل إشاعة الفوضى وإثارة الفتن.
ويجب أيضًا على أهل القطر الليبي إعانة ولي أمرهم على البر والتقوى، ونصحه حين يستدعي الأمر ذلك، ويجب أن تكون النصيحة سرًا؛ لحديث: "من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية، ولكن يأخذ بيده فيخلوا به، فإن قبل منه فذاك وإلا كان قد أدى الذي عليه".
وقال رجل لابن عباس: آمر أميري بالمعروف؟ قال: إن خفت أن يقتلْك فلا، فإن كنت ولا بد فاعلاً ففيما بينك وبينه، وفي زيادة: (ولا تغتب إمامك).
وأئمة التحقيق على ما دلَّ عليه الحديث والأثر.
كما نوصي الشعب الليبي بالكف عن القتال وسفك الدماء، وعليهم وضع السلاح، مع تسليمه للجهات المسئولة، ومن اعتدي عليه شرع له الدفاع –إن لم تقم الجهات المسئولة بواجبها- فيدفع عن نفسه، وعرضه، ودينه، وماله، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله، أو دون دمه، أو دون دينه فهو شهيد".
وإن لم يقم هذا الدفع إلا عن طريق تشكيل تجمعٍ شرع لهم ذلك بالشروط الآتية:
1-اجتماع هؤلاء المدافعين عمَّا ذُكر تحت راية قائد ذي خبرة بالحروب وسياسة حكيمة، وبعد عن البدع والحزبيات المقيتة.
2-القدرةُ على دفع الصائل عددًا وعُدةً.
3-وقف القتال إذا بسطت الدولة سلطانها ونشرت قوتها، حيث يسود القتال والفوضى بين منطقة أو مناطق مع الخوارج أو غيرهم من المعتدين، وتسليم الأمر للدولة.
وإن لم يتمكن المسلمون الدفاع عن أنفسهم؛ لضعفهم وقلة عددهم وعتادهم فلهم الخروج إلى المناطق الآمنة.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين].

فمن يدافع عن الخوارج والمفسدين، ولا يسمع ويطيع لولي الأمر في ليبيا الذي ذكر في البيان فهو مجرم فتان، صاحب زور وبهتان ، ولو أبدى من المعاذير الشيطانية ما أبدى..
ومن لزم بيته، وسكت، ولم يدافع عن الخوارج آخذا بفتيا بعض العلماء فهو معذور .
مع أن الواجب هو نصرة ولي الأمر، والسمع والطاعة له بالمعروف.
أسأل الله أن يوحد صفوف الليبيين، وأن يجمع كلمتهم على الحق، وأن يحقن دماءهم، وأن يكفيهم شر الخوارج والمجرمين.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
كتبه:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي

4/ 11/ 1435هـ الموافق لـ: 30/ 8/ 2014م

التعديل الأخير تم بواسطة أسامة بن عطايا العتيبي ; 04-05-2020 الساعة 09:18 PM