عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-08-2011, 10:38 AM
أبو عبيد الله أحمد أبو عبيد الله أحمد غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 94
شكراً: 40
تم شكره 10 مرة في 6 مشاركة
افتراضي و شهد شاهد من أهلها

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

سئل مشهور حسن آل سلمان :
شيخنا ما رأيك في تحويل محمد حسان ؟

الجواب : أنا في الحقيقة جهدت وقاومت نفسي كثيرا في أن أرى الفضائيات لكن أرى أمامي ولا أستسيغ ولا يوجد عندي قوة لأن أجتر باطل لا أطيق أن أجلس إلا دقائق سواء في أحداث ليبيا أرى سواء يتكلم من الثوار أو يتكلم ، أمور مصنوعة واضحة للغاية ما تحتاج أمور واضحة مرسومة أدوات قوى تلعب به ما كنت أطيق ما أطيق سمعت أشياء أطراف كلام محمد حسان ما أعجبني أبدا ورأيته مخدوعا بمجريات الأحداث يريد أن يسبق إليها ، الواجب أن نحسن الظن ما تغيرنا وما تبدلنا لا في حبنا ولا في بغضنا ولا في حكمنا مدحا أو قدحا محمد حسان في كلماته التي سمعتها والتي بلغتني ليس هذا منهج العلماء الربانين ولا منهج السلفيين هذا منهج المشغبين منهج الطائشين منهج الخفيفين ليس منهج عالم رباني يفهم القرآن ويتدبر القصص والحكايات سمعته يقول إذا غيروا دستور الدولة للإسلام سأخرج أنا وتلاميذي وزوجتي أو زوجاتي وأولادي إلى ميدان التحرير يا أحباءنا يا اخواننا ميدان التحرير هذا لهدى شعراوي ميدان التحرير من الحجاب سابقا وميدان التحرير من أسأل الله أن لا يكون ذلك ميدان التحرير من الفضيلة ميدان التحرير من الثوابت التي في الأمة جوعوهم وأرادوا أن يشبعوهم ومن خلال الإشباع يمررون ما هو أشد من الجوع على هذه الأمة بطرق مرسومة رسمتها شياطين الإنس والجن والله لو أن محمد حسان وكل أهل مصر نزلوا لميدان التحرير وكل أهل الأرض نزلوا لميدان التحرير ليقيموا الدين والله لن يقام لأن الله قال (( إن الله لا يغير ما بقوم )) و الله يعلم الماضي والحاضر والمستقبل لو كان علم الله حاشاه لا يشمل المستقبل يعني ننظر قليلا ننظر في الآية قليلا نحتاج أن نقول هذا فيما مضى لو أن الله يعلم ولكنه حاشاه أن يكون عاجزا يمكن أن يغلب يمكن أن يغلب لكن الله عز وجل عالم قادر وما أحد يغلبه فميدان التحرير ما وجد لأمثال محمد حسان يجتمع هو وتلاميذه ولو أصبح جميع أهل الأرض تلاميذا له لو اجتمعوا في ميدان التحرير لا يأبه بهم ولا ينظر إليهم ميدان التحرير لأقوام ومؤامرات ومخططات سبقت ولها سنوات بترتيبات ينزلون لميدان التحرير بتمثيليات وبأشياء مسبقة ليقع تغيير معين بطريقة معينة هذا تغيير نعم وقع لكن هو تغيير في سنة الله في كونه ليس هو التغيير الذي في سنة الله في شرعه فإذا أراد المتكلم تغيير الله في الكون مالنا ومالك فكل الناس ينظرون إلى التغيير أما إن أردنا تغيير الله في الشرع الذي سنه إلينا في شرعه فليس هذا ميدانه اجتماع الناس كلهم قبل حسان ما يغير لا يوجد معنى لأن يقول رجل وهو "اجتمعت أنا وتلاميذي في ميدان التحرير ونبقى معتصمين في ميدان التحرير حتى يحققوا مطالبنا" أش مطالبكم جهاز أمن الدولة سلبت عنه جميع الصلاحية إلا مكافحة الإرهاب إيش المعنى ؟ إيش المعنى ؟ إيش المعنى ؟ أمس يتصل بي أخ من القاهرة يقول اشتد حال السوء علينا واشتدت ملاحقتنا وهم إخواننا السلفيين بعيدين عن السياسة باسم أقوام أخرجوهم من سجون يحطمون التماثيل والأصنام ويهدمون القباب والأضرحة الآن في أقوام في مصر عملهم هدم القباب والأضرحة تغيير منكر بمنكر بطريقة منكرة دون النظر إلى عواقب الأمور ولا نظر إلى درجات المنكر التي قررها الإمام ابن القيم رحمه الله ابن القيم يقول : تغير المنكر له درجات الدرجة الأولى أن يزول المنكر كله هذه واجبة قال أن يزول بعض المنكر قال هذه واجبة قال أن يزول المنكر ويحل محله منكر بمقداره قال هذه فيها نظر وهذا فيه نظر هذا من إنصافه قال وأن يزول المنكر ويحل محله منكر أكبر منه قال هذه محرمة . لذا يذكر عن شيخه لما كان يسير هو وإياه في دمشق فكان يرى التتر ممن أظهروا الإسلام يشربون الخمر قال فكنت أتفلت أنكر عليهم فيأخذ بيدي ويقول دعهم فإن شربهم للخمر أحب إلى الله من صحوهم فإن صحوا قتلوا المسلمين فالعلماء الربانيون يقدرون المصالح والمفاسد الشاهد أن التغيير الذي في ذهنه إنما فيه غفلة وهو ممن يستحضر النصوص إلا أن هذه غفلة ما ينبغي أن تقع منه ما ينبغي أن تقع منه أبدا والواجب عليه أن يتأنى لينال ما يتمنى ، وأما أن يتهم السلفيين في أنهم ينبغي أن يكونوا مع الإخوان المسلمين وأن الإخوان المسلمين سبقوهم في ميدان السياسة وأن يستفيدوا من سياسة الإخوان المسلمين فهذا فيه جهل وفيه ظلم فالإخوان المسلمين اليوم في مصر يقولون نحن نريد حزب لا دينيا ونريد تغييرا على طريقة الدولة الحديثة التي فيها الديمقراطية ولا ينادون بالشرع ، وأنى للسلفي أن يستفيد من هذا وأنى للسلفي أن يتنازل لهذا أن يهبط من قصور الوحي وأعالي وأطايب ما أنزل الله عز وجل إلى قاذورات وأوساخ وزبالات الأذهان والتجاريب التي يعيشها الناس ، متى أتى الأخوان المسلمين للناس بالخير في أي ثورة فعلوها وفي أي حركة قاموا بها لكن أقول لكم بارك الله فيكم أن الدعوة السلفية دعوة فطرية تنتشر والنفوس رضية والقلوب مطمئنة والعيون قارة ، تلك الدعوات في الأوضاع الطبيعية لا وجود لها في وقت التعليم والتدريس والتأصيل مالها وجود فهؤلاء القوم لا يظهرون إلا كما قال شيخ الإسلام رحمه الله : بعض الناس كالذباب لا يظهر إلا على الجروح ، الجرح موجود يظهر والفتن قائمة تركب ويكون الواحد منهم ساعيا فيها إن لم تكن هذه الفتن قد انبعثت من تحت قدميه فمثل هذه الظروف يكون لهم صولة وجولة وهذه الصولة والجولة عند أهل البصيرة ، لا وزن لها ولا قيمة لها وقد وقعت مرات وكرات وعشنا وعايشنا وجربنا ولمسنا وشاهدنا لأحداث كثيرة ابتداء من أحداث فلسطين إلى أحداث حماة إلى أحداث مصر وتجارب من تجارب الإخوان السابقة إلى ما جرى في الجزائر إلى غير ذلك فعجبي لا ينتهي , مطلوب من السلفيين هكذا يقول محمد حسان أن يستفيدوا من الإخوان المسلمين يستفيدوا من تجاربهم وأن يقوموا تحتهم تحت عباءاتهم هذا كلام من لم ينشرح صدره بمعرفة حقائق هذه الدعوة بمعرفة تمييز هذه الدعوة عن غيرها ، الذي يعرف الدعوات ويسبرها ويعيش مع العلماء ويخالطهم يجد بشاشة في تقريراتهم في قلبه ويجرب هذا تجربة حقيقية ملموسة معاشة لا يقول هذا الكلام أبداً ، فهذه أحداث ساخنة تصهر وتظهر ما في خلجات النفس إن لم يكن في الحال ففي المآل ، فبعد أن تنقشع هذه السحابة وتظهر الأمور لا ينفع الندم بعد تغرير العوام ، والله العظيم أن العاقل يحتار فيما يقال في مجريات الأحداث هذه الأيام يا جماعة أنتم تقومون في ليبيا لو قدر لنا أن نرجع إلى اثنين وأربعين سنة للوراء كنتم فرحين هذا نتاج ثوراتكم هذا الذي حصل الذي الآن تحاربونه هو نتائج ما تفعلونه الآن فلو قدر للواحد منا أن يعيش بعد أربعين سنة أو ثلاثين فسيرى نوبة جديدة للقيام على هؤلاء الثوار وهذا نتائج ما حصل في مصر أيضا هذا نتائج أيديكم هذا صنيعكم هذا الذي ترضونه أما ترعوون أما تفهمون ألا تقومون أليس في علم الإدارة يقولون العمل الناجح يحتاج إلى تخطيط دقيق وتنفيذ ومحاسبة أي عمل حتى يكون ناجحا يحتاج إلى تخطيط ثم تدقيق ثم محاسبة حتى تقوم الأعمال فأما ترعوون أما تفهمون إن لم تفهموا عن الله مراده في سنته في شرعه فيما ذكر في كتابه أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ألا تفهمون عن الله في سنته في قدره و كونه ألا تعرفون حال الإخوان المسلمين ألا تعرفون كيف صادروا حريات الشباب وغرروا بالناس رئاسة موهومة إمارة في حارة دولة موهومه يصنعون أمراء وحكومات لأنفسهم وينظرون للناس من البرج العاجي هؤلاء يكونوا مثالاً يحتذى للعلماء الربانيين الذين خبروا النصوص وفهموها وعرفوا مقاصد الشريعة يمشون وراء أقوام ما تعلموا أحكام الطهارة ما يشغلهم في مجالسهم لا يشغلهم شيء من الوحي هذه نوازل لا يتكلم فيها باسم الشرع إلا من سبر النصوص وفهمها وكاد أن لا يغيب عنه مقصد ولا يغيب عنه نص عقليته ولحمه ودمه نشأت على تقعيدات العلماء وتأصيلاتهم هم الذي يتكلمون في هذه المسائل الكبار ، أما أقوام تركوا الوحي واشتغلوا بالفكر فلا ، الوحي الصحيح يولد فكراً صحيحاً والفكر الصحيح لا يولد معرفة صحيحة لأحكام النوازل ما نحتاج لكليات عامة حتى نتكلم في هذه النوازل المدلهمة ونحن لا نفهم دين الله عز وجل ولا نفقهه هذه الكلمة للعلماء وسطى هؤلاء على دورهم وأرادوا أن يحلوا محلهم فظهر الفرق بينهم وبينهم ظهر الفرق بين تقريرات العلماء وبين الحزبيين الحركيين الفرق كبير كبير جدا ومن ثمارهم تعرفهم أي نعم فالشاهد بارك الله فيك أن محمد حسان في تقريراته التي قالها فيها اعتداء على مُسَلَمَات ، وتقريرات فيها افتئات على منهج السلفيين في التغيير.
__________________
أبو عبيد الله أحمد البَركاني
رقم القيد في معهد البيضاء العلمية : 161
رد مع اقتباس