عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 09-02-2014, 06:57 AM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 4,562
شكراً: 2
تم شكره 270 مرة في 210 مشاركة
افتراضي

السؤال:
شيخنا عندما اعرض فتاويك ومقالاتك عن احداث ليبيا والذي تؤيد فيه عملية الكرامه والجيش الليبي بقيادة حفتر سابقا والان الناظوري هناك من يستدل بكلام علماء انه لا يرجع في النوازل الا للعلماء الكبار وهذا ما تعلمناه من مشايخنا الكبار وهو من منهج السلف ولسان حالهم يعتبرك من طلبة العلم الصغار وهذا سبب عدم اخذ الكثير من الشباب بكلامكم بالرغم مطابقة كلامكم للواقع حرفيا دون ادنى شك ولكن يقولون ننتظر كلام مشايخنا الكبار في مثل هذه النوازل فما تعليقكم حفظكم الله

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فإن نازلة ليبيا قد أوضحت خللا منهجيا وعلميا عند كثير من الشباب، وذلك إما بسبب الجهل، وإما بسبب الهوى والعصبية، وأظهرت كمائن بعض النفوس المريضة.
فإن من منهج السلف في قضايا النوازل التي تتعلق بسياسة الرعية، والتي تتعلق بالولاية والقتال الرجوع إلى ولي الأمر المختص بذلك لمعرفة حقيقة الواقع ولمعرفة نظرة السلطان السياسية للتعامل مع الواقعة بدقة.
ثم يفتي من كان من أهل العلم المشهود لهم المكنة في العلم، وليس ذلك مقصوراً على كبار السن، أو من كانت شهرته أكثر.
وإذا تأملنا في نازلة ليبيا نجد أن الخلل فيها بسبب عدم رجوع بعض المشايخ لولاة الأمر، والاكتفاء بالسماع من بعض من يعتقد ثقتهم.
ولكن قبل أن يتكلم أسامة بن عطايا العتيبي في القضية تواصل مع ولاة الأمر، وأخذ الصورة التفصيلية منهم، ولم يكتف بهذا بل سمع من جميع الأطراف في ليبيا فوجد الوصف عند أكثر الأطراف مطابقا لما ذكره ولاة الأمر، وعرف مكامن الخلل في وصف بعضهم، ومن أين دخل عليهم الداخل.
فكان جوابه موافقا للواقع موافقا للشرع.
فالمنهج السلفي يلزم كل سلفي قبول الحق، وعدم التعصب للعالم الذي أخطأ .
وقد سلك بعض الناس في ليبيا ومن تعصب لهم عدة أمور مخالفة لمنهج السلفي أذكر بعضها باختصار:
أولا: أوهموا أن قول العلماء الكبار مخالف لما قرره أسامة العتيبي.
والواقع أن الشيخ العلامة صالح اللحيدان أفتى بنحو كلام أسامة العتيبي.
وكذلك أفتى الشيخ الأستاذ الدكتور وصي الله عباس، وكذلك الشيخ الأستاذ الدكتور محمد بن ربيع بمثل فتوى أسامة العتيبي.
وهؤلاء من كبار العلماء.
فظهر كذب أولئك من جهتين: من جهة زعمهم أنه خلاف كلام الكبار، ومن جهة أنه لا يوجد من الكبار من قال بما قاله أسامة العتيبي.
ولذلك لجأ بعضهم لمسلك حدادي خبيث وهو محاولة إسقاط أولئك المشايخ بدون سبب شرعي.
ثانيا: وقع خلل عند كثير من الشباب في مفهوم من يرجع إليه في النوازل، فقصروا ذلك على بعض العلماء وتغافلوا عن دور ولي الأمر(السلطان) في النوازل، وهذا يترتب عليه الخلل في الفتيا التي تتعلق بأمور سياسة الرعية والدماء والقتال والحرب.
ثالثا: تكذيب الواقع ومخالفة ولي الأمر ومظاهرة الخوارج عليه لظن بعضهم أنه مع الكبار خاصة في النوازل!
فمع نص الشيخ عبيد والشيخ عبد الله البخاري على لزوم السلطان إلا أن بعض أولئك المنحرفين عطلوا كلام المشايخ وظاهروا وناصروا الخوارج والمفسدين كالقرضاوي والغنوشي وحزب الإخوان والصلابي والغرياني فكلهم طعنوا في اللواء خليفة حفتر والجيش، ونصروا دروع الخوارج وغرفة ثوار الخوارج.
فتركوا الحق المبين الذي بينه الشيخ الأستاذ الدكتور محمد بن ربيع وأسامة العتيبي متعللين بمتابعة العلماء الكبار فخالفوا ولي الأمر، وخالفوا الحق ، وخالفوا جميع العلماء، وناصروا الخوارج.
رابعا: وصْفُ أسامة بن عطايا العتيبي بأنه من صغار طلبة العلم كذب صريح، ومخالف للواقع، سنا وعلما وجهودا في العلم والدعوة.
وهذا البغي والهضم لحقوق أهل العلم بسبب الجهل والهوى.
خامسا: ترتب على مخالفة أولئك الشباب لمنهج السلف التحريش بين المشايخ السلفيين ونشر الطعن فيهم وشماتة الأعداء والمساهمة في إماتة السنة وإحياء البدعة.
فليتق الله الشباب السلفي وليحترموا السلفية وأهلها، ولا يتعلقوا بزلة عالم
لأجل الفتن ومحاربة السنة وسلوك منهج الحدادية والوقوع في حبائل الإخوان المفسدين.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
كتبه:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي
3/ 11 / 1435هـ


عرضت المقال على الشيخ العلامة عبد الرحمن محيي الدين فقال:
[جيد ومن علم حجة على من لا يعلم ومن كان عنده علم فليظهره اسال الله لنا ولكم التوفيق والسداد].

التعديل الأخير تم بواسطة أسامة بن عطايا العتيبي ; 09-06-2014 الساعة 06:37 PM