عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 09-02-2014, 07:02 AM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 4,562
شكراً: 2
تم شكره 270 مرة في 210 مشاركة
افتراضي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فيقول السائل:

يسأل اﻻخوة في علمائنا اﻻفاضل عن جماعة انصار الشريعة وجواز قتالهم ولكن اﻻولى سؤال العلماء عن احكام الجهاد ومتى يشرع جهاد الدفع ومتى يشرع الجهاد ﻻعﻻء كلمة الله متى يكون الجهاد تحت راية السلطان والذي يقاتل اﻻن مع قبيلة الزنتان من الشباب السلفي ومن يقاتل مع ما يسمى بالدرع الوسطى مصراته فما هو الجواب الصحيح الشرعي السلفي الرجاء الجواب فالشباب ﻻ يفرقون بين هذا وهذا
الجواب


فسؤال الإخوة عن جهاد الخوارج في ليبيا وجواز قتالهم حق، وهو سؤال مشروع، لوجود من يشكك في قتالهم، مع أن السلف مجمعون على قتالهم، وسؤالهم عن شرعية قتال الخوارج الذين يطلق عليهم (أنصار الشريعة) وهم أنصار الشيطان بسبب رفع اللواء الليبي المجاهد المسلم خليفة حقتر راية قتال الخوارج دفاعا عن (لا إله إلا الله) ولحفظ دماء الناس وأعراضهم وأموالهم وحرصا على وحدة ليبيا وإعادة لهيبة السلطان المسلم في ليبيا والذي يسعى الخوارج وجماعة الإخوان المفسدين والمآربة المجرمين لإزالة هيبته أو إضعافها وتسلط أهل الفتن والشر.
فكون الراية مرفوعة وهي راية شرعية تحظى بتأييد السلطان لم يبق من سؤال سوى حكم قتال الخوارج وإخوان الشر والذي يشكك فيه بعض الناس.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -كما في مجموع الفتاوى( 28/ 530) : "وقد أجمع المسلمون على وجوب قتال الخوارج والروافض ونحوهم إذا فارقوا جماعة المسلمين كما قاتلهم على رضى الله عنه فكيف إذا ضموا إلى ذلك من أحكام المشركين كنائسا وجنكسخان ملك المشركين ما هو من أعظم المضادة لدين الإسلام".
وقال أبو بكر الجصاص في أحكام القرآن(5/ 281): (وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وُجُوبِ قِتَالِ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ بِالسَّيْفِ إذَا لَمْ يَرْدَعْهَا غَيْرُهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ رَأَوْا قِتَالَ الْخَوَارِجِ وَلَوْ لَمْ يَرَوْا قِتَالَ الْخَوَارِجِ وَقَعَدُوا عنها لَقَتَلُوهُمْ وَسَبَوْا ذَرَارِيَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ وَاصْطَلَمُوهُمْ)
إلى أن قال: ( فَإِنْ احْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ.
قِيلَ لَهُ: إنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْفِتْنَةَ الَّتِي يَقْتَتِلُ النَّاسُ فِيهَا عَلَى طَلَبِ الدُّنْيَا وَعَلَى جِهَةِ الْعَصَبِيَّةِ وَالْحَمِيَّةِ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ مَعَ إمَامٍ تَجِبُ طَاعَتُهُ فَأَمَّا إذَا ثَبَتَ أَنَّ إحْدَى الْفِئَتَيْنِ بَاغِيَةٌ وَالْأُخْرَى عَادِلَةٌ مَعَ الْإِمَامِ فَإِنَّ قِتَالَ الْبَاغِيَةِ وَاجِبٌ مَعَ الْإِمَامِ وَمَعَ مَنْ قَاتَلَهُمْ مُحْتَسِبًا فِي قِتَالِهِمْ ).
والسؤال عن حكم الجهاد وشروطه هو صيغة أخرى للسؤال.
ومعلوم أن معركة المطار ضمن الجهاد القائم ضد الخوارج، لكون الهجوم كان موجها للكتائب المؤيدة لمعركة الكرامة، ولكن حاول الخوارج والإخوانيون جاهدين تصوير المعركة أنها قبلية، أو أنها ضد سراقين وقطاع طرق أو أنها ضد أنصار العلمانية بسبب أفعال خاطئة لا تكاد تنجو منها قبيلة، أو كونها موجودة عند خصومهم أيضاً وكل تلك الدعاوى كاذبة آثمة يروجها أهل الفساد والنفاق، وقد اجتمع ممثلون عن الزنتان وممثلون عن مصراتة وأبي عبيدة الزاوي يوم 14 رمضان للصلح ووافق الزنتان وأظهر الزاوي وصلاح بادي ومن معهم الموافقة ثم غدروا وورطوا بقية تشكيلات مصراتة المسلحة، وأوهموا الناس أن فعلهم لأجل مصلحة البلد وغطوا الحقيقة عن بعض طلاب علم مصراتة، وصدقوا الخوارج والإخوان بل حث بعضهم على مساندة الخوارج والإخوان ضد معركة الكرامة الإسلامية.
فصاروا أعوانا للشر وأهله وأعداء لولاة أمرهم وجيشه الشرعي.
فالواجب على الجميع تقوى الله والالتفاف حول ولي أمرهم ودولته التي تقيم اجتماعاتها في طبرق والتي يقوم بحمايتها الجيش الليبي، وليدعوا لهم بالنصر والتأييد .
وليحذروا من مؤتمر الإخوان والخوارج الذي ما زال يظن شرعيته مساعد الإخوان نوري بوسهمين!
وليساهم عقلاء مصراتة في حق الدماء بإعلان خضوعهم للدولة وتأييدهم لعملية الكرامة وليعلنوا براءتهم من الخوارج وتنظيم الإخوان المسلمين، والمجرمين من أصحاب أبي عبيدة الزاوي.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
كتبه:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي
25/ شوال / 1435هـ